kayhan.ir

رمز الخبر: 232312
تأريخ النشر : 2026October27 - 21:32
الأمن المستدام لا يتحقق إلا بمشاركة دول المنطقة..

باقري: التعامل مع اميركا والكيان لضمان الأمن أمر خاطئ

 

طهران-فارس:- صرح نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بأن تطورات الأشهر القليلة الماضية كشفت عن عدم صحة بعض التصورات حول ضمان الأمن الإقليمي، موضحا انه ثبت أن التعامل مع امريكا والكيان الصهيوني لضمان الأمن أمر خاطئ.

وقال مساعد المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري في مقابلة متلفزة أن "الاجتماع الرباعي بين إيران وباكستان والسعودية وتركيا في طهران جاء في أعقاب التطورات الاستراتيجية المهمة في المنطقة، والعدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران"، واصفاً هذا الاجتماع بأنه "حدث لافت".

وأوضح باقري ان "صمود القوات المسلحة والشعب الإيراني، وتدبير القائد الشهيد، أفشل أهداف أمريكا وأربك حساباتها، كما أن الكيان الصهيوني لم يحقق ما خطط له بعد عدوانه على إيران".

وأشار إلى أن "إيران اعتمدت على قدراتها الداخلية في مواجهة العدوان، وأن إنجازاتها في هذا المجال تحققت بجهود العلماء الشباب والصناعيين والتقنيين".

ولفت إلى أن "بعض دول المنطقة كانت تتصور أن التحالف مع قوة كبرى مثل أمريكا يوفر لها الحماية، لكنها أدركت أن هذا التصور خاطئ، وأن الطريق الوحيد هو التعاون الإقليمي وبناء الأمن المشترك".

وشدد باقري على أن "الاجتماع الرباعي أكد على أن الكيان الصهيوني هو مصدر انعدام الأمن والاستقرار والصراع في المنطقة، وأن مشروعه 'إسرائيل الكبرى' يهدد الجميع". وأضاف أن "دول المنطقة أدركت الآن أن الكيان الصهيوني هو العائق أمام الاستقرار، بعد أن كانت بعض الدول تتهم إيران".

وأشار إلى أن "إيران تربط جغرافيا باكستان شرقاً وتركيا غرباً والسعودية جنوباً، وأنها الدولة الوحيدة التي وقفت عملياً في وجه العدوان الصهيوني-الأمريكي وحققت نجاحاً، مما يجعلها محوراً للتعاون الإقليمي".

وأكد مساعد امين المجلس الاعلى للامن القومي أن "الاجتماع اتفق على استمرار الحوار والتعاون الأمني والاقتصادي، وأنه لم يتم تحديد موعد ومكان الاجتماع المقبل بعد، لكن إيران ستتابع الأمر في أقرب فرصة".

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع أمريكا، أوضح باقري أن "إيران قدمت إطاراً من سبعة شروط، بسبب سلوك أمريكا ونقضها المتكرر للعهود، بما في ذلك اغتيال قائد الثورة الشهيد أثناء المفاوضات".

وأكد أن "أمريكا يجب أن تنفذ هذه الشروط أولاً لإثبات جديتها، وإلا فإن المخاوف من أن واشنطن تسعى لاتفاق مؤقت لأغراض سياسية تبقى قائمة".

واختتم باقري قائلا أن "الاجتماع الرباعي رسالة بأن التعاون الإقليمي ليس موجهاً ضد دول المنطقة، بل ضد من يزعزع أمنها، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني والوجود الأمريكي"، مشيراً إلى أن "الأمن المستدام لا يتحقق إلا بمشاركة دول المنطقة نفسها".

 

captcha