kayhan.ir

رمز الخبر: 232309
تأريخ النشر : 2026October27 - 21:30
في القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغازبموسكو..

رئيس الجمهورية: التدخلات العسكرية الأميركية تهدد أمن الطاقة والاقتصاد العالمي

 

 

*ايران بصفتها ثاني أكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات الغازمستعدة لتوسيع فرص الاستثمار للغاز في إطار المنتدى

 

* إنتاج الغاز في ايران ارتفع إلى 300 مليار متر مكعب و 95 % من سكان البلادمشمولون بالشبكة الوطنية للغاز

 

 

طهران- إرنا:- أكد رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان" أن التدخلات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي تهدد سوق الطاقة والنمو الاقتصادي العالمي؛ مشيرا إلى استعداد ايران للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تعزيز الدبلوماسية متعددة الأطراف، وتبادل المعارف والخبرات، وتوسيع فرص الاستثمار في البنية التحتية للغاز في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز.

وجاء ذلك خلال كلمة الرئيس "بزشكيان" في القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو حيث أشار إلى التدخلات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي؛ مؤكدا أن تداعياتها لا تقتصر على الأطراف الإقليمية، بل تؤدي إلى صدمات خطيرة تعطل عمليات تسعير الطاقة وإمداداتها ونقلها، وتهدد النمو الاقتصادي العالمي.

وأضاف رئيس الجمهورية، في معرض حديثه عن تطورات سوق الطاقة العالمية، أن على الدول الأعضاء في المنتدى توسيع تعاونها في مجالين، هما "الحوكمة والإدارة الستراتيجية" و"العمليات الفنية والهندسية"؛ مشددا على أن الأولوية في المجال الستراتيجي ينبغي أن تتمثل في استقرار السوق وسبل زيادة حجم تجارة الغاز الطبيعي على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأكد أن ايران بصفتها أحد الأعضاء المؤسسين لمنتدى الدول المصدرة للغاز وثاني أكبر دولة في العالم من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة، تعلن استعدادها للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تعزيز الدبلوماسية متعددة الأطراف، وتبادل المعارف والخبرات، وتوسيع فرص الاستثمار في البنية التحتية للغاز في إطار المنتدى.

ولفت الرئيس "بزشكيان" إلى أن إيران، بفضل موقعها الستراتيجي في قلب أهم ممرات الطاقة العالمية، تمتلك مقومات تتيح لها الإسهام بصورة كبيرة في تعزيز قدرة منظومة الطاقة العالمية على الصمود؛ قائلا: إن إمكانات صناعة الغاز الإيرانية توفر فرصا مناسبة لتعاون القطاع الخاص في الدول الأعضاء في مجالات الغاز الطبيعي، من المنبع إلى المصب، فضلا عن تجارته، وأكد أن المستثمرين الأجانب بإمكانهم الإفادة من الحوافز والتسهيلات المتاحة في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، وتوظيف الإمكانات الإيرانية المتميزة في إطار المصالح المشتركة.

وأشار الرئيس بزشكيان إلى أن الهجوم العسكري الصهيو-امريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مرحلتين، خلال المفاوضات السياسية، ألحق أضراراً بمنشآت الطاقة الإيرانية وعطّل عملية نقل الطاقة، ما عرّض أمن الطاقة والاقتصاد العالمي للخطر. كما انتقد العقوبات الأحادية والحصار البحري والجوي المفروض على إيران والضغوط الأمريكية على دول أخرى للامتثال له، داعياً كبار منتجي الطاقة في العالم إلى إدانة هذه الإجراءات والتصدي لها بفاعلية.

وأوضح أن منتدى الدول المصدرة للغاز تحول، على مدى أكثر من عقدين من النشاط، إلى منصة للحوار وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ويمكنه الإسهام في معالجة مشكلات الطاقة العالمية. وشدد على أهمية تطوير التكنولوجيا وأساليب الإدارة البيئية المستدامة، وتوسيع أسواق الغاز الإقليمية والعالمية، وتعزيز دور الغاز الطبيعي في سلسلة القيمة، ومكافحة فقر الطاقة.

وفي مجال التعاون الفني والهندسي، أكد ضرورة توسيع الاستثمارات المشتركة في سلسلة قيمة الغاز، بدءاً من الإنتاج مروراً بالمعالجة والنقل وصولاً إلى الاستهلاك، إلى جانب تطوير القدرات التكنولوجية لزيادة الكفاءة والحد من الآثار البيئية لإنتاج الغاز واستهلاكه. ودعا إلى تحويل الإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء إلى مشروعات عملية ومصالح مشتركة، وتنفيذ الاستراتيجية طويلة الأمد للمنتدى بما يتناسب مع تطورات السوق وآفاق العرض والطلب.

وفيما يتعلق بقدرات إيران في قطاع الغاز، قال رئيس الجمهورية ان ايران، رغم سنوات من العقوبات الأحادية، تمكنت بالاعتماد على قدراتها المحلية من رفع قدرتها على إنتاج الغاز الطبيعي إلى 300 مليار متر مكعب، مع الحفاظ على المرتبة الثالثة عالمياً بين كبار المنتجين. وأضاف أن الغاز يشكل 70 بالمئة من مزيج الطاقة في إيران، وأن 95 بالمئة من سكان البلاد مشمولون بالشبكة الوطنية للغاز الطبيعي.

وأكد الرئيس بزشكيان أن التعاون البنّاء بين الدول الأعضاء والمراقبة، ومشاركة وزراء النفط والطاقة والأمين العام للمنتدى وموظفي أمانته، من شأنها الإسهام في ضمان أمن العرض والطلب، وتحقيق تسعير عادل للغاز الطبيعي وتعزيز مكانته في مزيج الطاقة العالمي، مع مراعاة الاعتبارات البيئية.

 

captcha