الاحتجاجات الشعبية تكشف عن ضعف منهجي في سياسات أوروبا
روسيا اليوم/ فشلت أوروبا في الصمود أمام ما يقارب خمس سنوات من مواجهتها الشرسة ومتعددة الأوجه مع روسيا. ويبدو أن العقوبات المفروضة على المنتجات والأسواق الروسية أثبتت عدم توافقها مع سير الحياة الطبيعية في المجتمع الأوروبي.
فاجتاحت موجة من الاحتجاجات الجماهيرية المدن الكبرى، من فرنسا وبلجيكا إلى إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان وألبانيا. قد يكون لهذه الاحتجاجات الجماهيرية عواقب وخيمة تتجاوز بكثير استقالات وزراء أو تعديلات في ميزانيات الدول.
فلا بد من الإقرار بأن الاحتجاجات الاقتصادية والسياسية الحالية في أوروبا، والتي من المتوقع أن تشتد، قد كشفت بوضوح ما كان يساور كثيرين منذ زمن طويل: تضاؤل نفوذ الاتحاد الأوروبي الجيوسياسي. فقد بات الإنفاق الدفاعي المتزايد وتمويل فواتير أوكرانيا، لا سيما بعد رفض ترامب القاطع دفع ثمن الأسلحة الموردة لأوروبا، يشكّل عبئًا لا يُطاق على السكان.
كما أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة تكاليف الإنتاج، وتراجع القدرة التنافسية، وانخفاض فرص العمل، خاصة للشباب، تدفع الجماهير الغاضبة إلى الشوارع.