kayhan.ir

رمز الخبر: 232258
تأريخ النشر : 2026October27 - 21:14
العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل تدخل يومها الرابع ..

إسرائيل تهجّر نحو 5 آلاف فلسطيني من الخليل وسط أجواء إرهابية

 

* نقص العلاجات الأساسية يفاقم الأزمة الصحية في غزة

الجزيرة/ تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل، لليوم الرابع على التوالي، وسط استمرار إغلاق عدد من الأحياء، ومنع السكان من العودة إلى منازلهم، وتعطيل الأنشطة التجارية.

ووفقا لأحدث الإحصاءات الصادرة عن بلدية الخليل، أُجبرت 615 أسرة، تضم نحو 4 آلاف شخص، على النزوح، في حين ارتفع عدد المعتقلين منذ بدء العملية إلى 85 شخصا.

في السياق، أعلنت بلدية الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، ارتفاع عدد من هجرهم الجيش الإسرائيلي قسرا من منطقتي "دير بحة" و"الجلدة" إلى 4969 فلسطينيا، منذ بدء عمليته العسكرية في المدينة لليوم الخامس على التوالي، وسط رفع حالة التأهب الأمني في إسرائيل تزامنا مع انتخابات الكنيست.

وأوضحت البلدية في بيانها أن إجمالي الأسر المهجرة بلغ 780 أسرة، محذرة من التداعيات الإنسانية المتزايدة على الفئات الأكثر احتياجا للرعاية؛ إذ يضم العدد 336 طفلا رضيعا، و441 مسنا، و216 امرأة حاملا ومرضعة، إلى جانب 44 شخصا من ذوي الإعاقة، و312 مصابا بأمراض مزمنة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب هجوم نفذه فلسطينيان الجمعة الماضية، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، واستشهاد منفذَي العملية.

وعلى إثر ذلك، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا مشددا على الخليل وقراها. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقر، مساء السبت، بإجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، مصرحا بأنهم لن يتمكنوا من العودة قبل "تفكيك البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة، على حد زعمه، وهو ما اعتبره مسؤولون فلسطينيون عملية "انتقامية" تستهدف المدنيين.

ميدانيا، تواصل قوات الاحتلال اقتحام أحياء المدينة ومداهمة المنازل، وسط تقييد لحركة المواطنين وإعاقة لوصول المساعدات للعائلات المحاصرة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الاحتلال اعتقل 9 فلسطينيين خلال مداهمات طالت مدينة الخليل، وبلدات دورا والسموع ويطا.

وفي نابلس شمالي الضفة، هدم الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، 8 صروح تذكارية تخلد ذكرى شهداء فلسطينيين استشهدوا في مراحل نضالية مختلفة منذ "معركة الكرامة" عام 1968. وفي السياق ذاته، أُصيب شاب بالرصاص الحي في قدمه قرب حاجز حوارة العسكري جنوب المدينة، حيث تسلمته طواقم الهلال الأحمر ونقلته للمستشفى لتلقي العلاج.

في جانب آخر، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإمدادات الصحية وإجلاء المرضى للعلاج خارج القطاع. وكشفت الوزارة أن العجز في مخزون الأدوية بلغ 45%، في حين وصلت نسبة النقص في المواد المخبرية إلى 80%، مما أثر في قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات العلاجية للمرضى، خصوصا المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان.

وفي مقابلة مع "الجزيرة" قال المتحدث باسم وزارة الصحة ومدير مركز المعلومات الصحية زاهر الوحيدي، إن المنظومة الصحية في قطاع غزة واجهت خلال ٣ سنوات من الحرب أضرارا واسعة نتيجة الاستهداف الإسرائيلي للمستشفيات والكوادر الطبية، وخروج عدد من المنشآت الصحية عن الخدمة، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الأجهزة والأدوية وإجلاء المرضى.

وأوضح الوحيدي أن نسبة العجز في الأدوية بلغت 45%، وارتفعت إلى 56% في المستهلكات الطبية، ووصلت إلى 80% في المواد المخبرية، مشيرا إلى أن هذه النواقص انعكست بصورة مباشرة على الخدمات الطبية التي قدمتها المستشفيات والمراكز الصحية.

وأضاف أن الأزمة امتدت إلى أدوية الرعاية الصحية الأولية، ولا سيما العلاجات المخصصة للأمراض المزمنة، التي يحتاج مرضاها إلى جرعات منتظمة للحفاظ على استقرار حالتهم الصحية، محذرا من المضاعفات التي قد تنتج عن انقطاع هذه الأدوية أو تأخر الحصول عليها.

وأشار إلى أن مرضى السكري من النوع الأول كانوا من أبرز المتضررين من نقص الأدوية، إذ يتجاوز عددهم في القطاع ألفي مريض، بينهم نحو 600 طفل، في ظل نقص حاد في الإنسولين وانعدام أقلام الإنسولين، وما ترتب على ذلك من صعوبات في توفير العلاج المناسب للأطفال.

ولفت الوحيدي إلى أن مرضى السرطان واجهوا بدورهم نقصا في أدوية العلاج الكيميائي، مما اضطر بعضهم إلى تلقي بروتوكولات علاجية غير مكتملة، الأمر الذي قد يؤثر في فعالية العلاج وفرص تحسن حالتهم الصحية.

captcha