ليبرمان يتهم نتنياهو بالخيانة: سأطالب بفتح تحقيق جنائي ضدّه
اتهم رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بالخيانة، معلنًا عزمه التوجّه إلى المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا، للمطالبة بفتح تحقيق جنائي فوري ضدّه، على خلفية محاولة جرّ «إسرائيل» إلى حرب لاعتبارات سياسية، خوفًا من الخسارة في الانتخابات المقبلة، وفق ما نقل موقع "والاه الإسرائيلي".
وفي مقابلة مع جدعون أوكو وعميحاي أتالِي عبر إذاعة 103fm، قال ليبرمان إن نتنياهو «يخون الدولة بوضوح عندما يريد جرّنا إلى حرب، وهو مستعد للتضحية بحياة الجنود خوفًا من الخسارة في الانتخابات». وأضاف: «أنوي التوجّه اليوم إلى المستشارة القانونية للحكومة للمطالبة بفتح تحقيق جنائي فوري ضد رئيس الحكومة بتهمة الخيانة»، معتبرًا أن الاستعداد للتضحية بالجنود لمجرد الخوف من الخسارة الانتخابية يشكّل خيانة لهم.
وهاجم ليبرمان تصريحات نتنياهو بشأن إيران، قائلًا: «لقد فقد الرجل صوابه. في يوم يُعدّ لنا قنبلة كريبتو (عمليات رقمية)، وفي يوم آخر قنبلة ذرية. لقد قال للتو إنه دمّر جميع قنابل إيران، والآن يلقي قنابل على تل أبيب؟». وسأل ساخرًا: «هل يخشى النتائج هناك؟».
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين المستويين السياسي والعسكري، رأى ليبرمان أن التوتر بينهما بلغ ذروته، وقال: «أنا أتحدث عن حقائق، لا عن تقديرات: لم تشهد العلاقات بين المستوى العسكري والمستوى السياسي يومًا مثل هذا التدهور الذي نشهده اليوم»، عازيًا ذلك إلى مسعى نتنياهو إلى ارتكاب خطأ في الحسابات أمام إيران.
وشدّد ليبرمان على ضرورة التزام رئيس الأركان بالإجراءات القانونية قبل اتخاذ قرارات قد تقود إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق، قائلًا: «رئيس الأركان قوي بما يكفي للتمسّك بالقانون، ووفقًا للقانون، فإن أي عمل قد تؤدي نتائجه إلى إدخال "إسرائيل" في حرب أو مواجهة واسعة النطاق، يجب أن يسبقه نقاش وقرار من الحكومة».
كما تطرّق وزير المالية السابق إلى تصريحات نتنياهو بشأن الاستعداد لبناء «اقتصاد يلتف على العقوبات»، بما في ذلك عبر العملات المشفّرة، لافتًا إلى أنها أثارت صدمة لدى مسؤولين كبار في سوق رأس المال وشركات دولية تعمل في مجال التصنيف الائتماني للدول.
وقال ليبرمان إنه تلقّى عددًا كبيرًا من الاتصالات من شخصيات محورية في سوق رأس المال ومن شركات دولية، مضيفًا: «إنهم مصدومون ببساطة. الناس مصدومون». وتابع: «أنا أرافق "الدولة" (الكيان) منذ عام 1996 في جميع المحطات المهمة، ولا أتذكر مطلقًا بيانًا بهذه الحدة صادرًا عن بنك "إسرائيل" ضد رئيس الحكومة. هناك خلل في الأداء، وهناك الكثير من الأسئلة».
واتهم ليبرمان نتنياهو بمحاولة تقويض ثقة "الجمهور" (المستوطنين) بمنظومة الانتخابات، محذّرًا من وجود «جهد متزايد يبذله بيبي لإضفاء الشرعية على نزع الشرعية عن لجنة الانتخابات المركزية وعن نتائج الانتخابات، حتى لو كان الثمن مواجهة داخلية قاسية وحربًا أهلية وتفكيك الدولة».
وانتقد أيضًا تصريحات صادرة عن جهات "حريدية"، مستشهدًا بأقوال نسبها إلى يتسحاق غولدكنوبف و"الحاخام" لاندو. وقال: «هناك تجاوز لجميع الخطوط هنا، وبيبي يلتزم الصمت ولا يقول كلمة واحدة.. نتنياهو لا يدين الذين رفعوا في القدس لافتات صُوّر فيها جيش العدو على أنه جيش عدو».
وعلى الرغم من انتقاداته الحادة، أعرب ليبرمان عن ثقته بإمكانية تغيير الحكومة في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو «وضع حدّ لعهد نتنياهو وحكم الحريديم»، وأن ما عدا ذلك يأتي في مرتبة ثانوية. وأضاف أنه واثق بأن الأحزاب الأربعة المعنية ستتمكن من تحقيق أغلبية راسخة وتشكيل ائتلاف وحكومة مستقرّين.
وقال ليبرمان إنه يلمس تعبئة واسعة في أوساط المستوطنين استعدادًا للتصويت، مشيرًا إلى أن نسبة التصويت في الخارج بلغت نحو 90%، مقارنة بمعدلات تتراوح عادة بين 60 و65%. وأضاف أنه يرى أعدادًا كبيرة من المستوطنين المصمّمين على المشاركة في الانتخابات، وبأعداد لم يسبق له أن شاهد مثلها، معربًا عن ثقته بتحقيق الانتصار.
وفي ختام المقابلة، كرّر ليبرمان اتهامه نتنياهو بالتحرك بدافع الخوف من الخسارة الانتخابية، قائلًا: «حتى بيبي يعرف أنه يتجه نحو الخسارة، ولهذا السبب كل هذه الهستيريا لديه ومحاولته جرّنا إلى حرب».