الاحتلال الإسرائيلي يبدأ مناورة برية وجوية في الجولان السوري
* تصاعد الفوضى وعدم الاستقرار وإطلاق النار في ريف درعا
تلفزيون سوريا – دمشق/ بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، مناورة عسكرية برية وجوية استمرت يومين، بمشاركة أربع فرق عسكرية وسلاح الجو، في مناطق تشمل الضفة الغربية والجولان السوري المحتلين، بهدف رفع الجاهزية القتالية والتدرب على سيناريوهات عسكرية متعددة.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن المناورة انطلقت صباح الأحد، بمشاركة فرق الضفة الغربية و98 و96 و210، إلى جانب سلاح الجو، في مناطق مسؤولية الفرق الإقليمية.
وأوضحت أن المناورة تشمل فرقة الضفة الغربية، المسؤولة عن العمليات العسكرية في أنحاء الضفة، والفرقة 98 التي تضم قوات مظلية ووحدات كوماندوز، وتعمل بالتنسيق مع فرقة الضفة الغربية.
كما تشارك الفرقة 96، وهي فرقة احتياط تابعة للقيادة الوسطى، وتتركز مسؤولياتها على الحدود الشرقية مع الأردن، بما فيها منطقة غور الأردن، إلى جانب الفرقة 210 "باشان" التابعة للقيادة الشمالية، والمسؤولة عن العمليات العسكرية في الجولان السوري المحتل والمناطق الحدودية مع سوريا، وجبل الشيخ، والمناطق القريبة من الحدود اللبنانية.
وبحسب المراسلة، تأتي المناورة ضمن برنامج التدريبات العسكرية لعام 2026، الذي تشرف عليه هيئة العمليات في الجيش الإسرائيلي، في إطار ما وصفته بأنه "عملية مستمرة لتعزيز كفاءة الجيش وجاهزيته".وأضافت أن التدريبات تتضمن استخلاص الدروس من الحرب، وتهدف إلى تعزيز القدرة على الدفاع عن المستوطنات، وتوظيف القدرات الجوية في دعم العمليات الدفاعية.
في جانب آخر، ذكرت قناة الجزيرة، أنه استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الحفر وتدشين تحصينات جديدة في ريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع توغلات عسكرية وإقامة حواجز واستهداف مستمر للأهالي والأراضي الزراعية بالمنطقة. وتعمل آليات الحفر التابعة للاحتلال على استكمال إنشاء ساتر ترابي يُقدّر ارتفاعه بنحو 6 أمتار، بالتزامن مع حفر طريق داخله بعمق يُقدّر بنحو 4 أمتار. وفي السياق ذاته، قال مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال توغلت في منطقة "المعكر" المحاذية للشريط الحدودي مع الجولان المحتل بريف القنيطرة الجنوبي.
كما أفاد "مركز سجل" – المختص بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا – بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقامت حاجزا مؤقتا على طريق عين البيضة – أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي.
من جانبه، نقل مراسل "سوريا الآن"، مساء السبت، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت سراح 3 رعاة في بلدة جباتا الخشب بريف المحافظة الشمالي، وذلك بعد احتجازهم لساعات.
في سياق متصل، أكد مراسل "سوريا الآن" استهداف الاحتلال الإسرائيلي للغطاء الأخضر وأرزاق الأهالي في المنطقة، حيث أقدمت قوات الاحتلال على تجريف 400 شجرة زيتون على مساحة 11 دونما تعود لإحدى العائلات بريف القنيطرة، وذلك جراء وقوع أراضيهم في طريق توغل قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الحادثة ضمن اعتداءات شملت عشرات الهكتارات في ريفي القنيطرة ودرعا عبر التجريف، أو استخدام المبيدات الكيميائية، أو منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
كما نقل المراسل عن أصحاب الأراضي أنهم يضطرون للذهاب في ساعات الصباح الباكر لجمع ما يستطيعون من المحصول، قبل مجيء دوريات الاحتلال لمضايقتهم وإخراجهم من الأراضي التي تفرض عليها إجراءات كـ"منطقة أمنية".
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء مناورات عسكرية بمشاركة 4 فرق من القوات البرية وسلاح الجو، تشمل الجولان السوري والضفة الغربية. وكان إبراهيم علبي، المندوب السوري في الأمم المتحدة، جدد موقف بلاده في إدانة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. وقال علبي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، إن سوريا "اختارت أن تتحمل مسؤوليتها بشجاعة وأن تصون بالتزامها وتعاونها منظومة دولية تتصدع تحت وطأة الانتهاكات وتتعرض مصداقيتها وفعاليتها لاختبار خطير".
في جانب آخر، قُتل عنصر من أمن الطرق وأُصيب آخر في منطقة بصرى الشام في ريف درعا جنوبي سوريا، إثر تعرّض نقطة تفتيش لإطلاق نار من قبل مسلّحين. وأوضحت قوى الأمن الداخلي السوري، في بيان، أنها ألقت القبض على الفاعلين عقب اشتباك معهم، مشيرة إلى تواصل التحقيقات مع الموقوفين لكشف ملابسات الاعتداء ودوافعه.