مسؤول برلماني: أمیركا تسعى لتقويض الوحدة الوطنية في إيران
طهران/ إرنا- أكد عضو في هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي "فرشاد إبراهيم بور نور آبادي" أن أمريكا تهدف إلى إضعاف التماسك الوطني الإيراني عبر تهيئة مناخ عدائي وشن حرب نفسية ممنهجة، مشدداً على أن الشعب الإيراني أثبت على مدار الـ 47 سنة الماضية أن التهديدات الخارجية لا تؤدي إلى الانقسام بل تساهم في تعزيز التضامن والوحدة الوطنية.
وفي مقابلة مع "إرنا" وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، تعليقاً على التهديدات الصادرة عن "دونالد ترامب" أوضح "إبراهيم بور نور آبادي" أنه رغم استهداف البنية التحتية الإيرانية في النزاعات الأخيرة بكافة الوسائل المتاحة، إلا أن المقاومة الشعبية حالت دون تحقيق أي من أهداف العدو مشيراً إلى أن ترامب يفتقر إلى الفهم العميق لطبيعة الشعب الإيراني وخلفيته الحضارية، غافلاً عن أن التهديدات تزيد من تلاحم الشعب والسلطات الثلاث.
وأضاف عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي أن لجوء ترامب إلى الحرب النفسية يهدف إلى زعزعة التماسك الوطني، محاولاً بذلك التغطية على إخفاقاته في إدارة بلاده واستقطاب الأصوات الانتخابية لصالح الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس.
وفي سياق متصل، وبالإشارة إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي انتقد "إبراهيم بور نو آبادي" افتقار المسؤولين الأمريكيين للمعرفة التاريخية بالمنطقة، داعياً إياهم إلى دراسة حضارة الإيرانية وتاريخها العريق، مشدداً على أن الإرث الإيراني يقوم على قيم الإنسانية والشهامة ونصرة المظلومين، بعيداً عن أي نزعات همجية.
وأوضح عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي بأن الولايات المتحدة تهدف إلى إيجاد ثنائية بين مساري الحرب والتفاوض كذريعة للمماطلة في تحقيق مستهدفاتها؛ بينما تنص الرؤى العقائدية على أن التفاوض مع العدو يمثل وجهاً من وجوه المواجهة، مما يجعل الحرب والتفاوض مسارين متلازمين ومتكاملين.
وأضاف عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي أنه في ظل المناخ السياسي الحالي، لا مجال للفصل بين الحرب والتفاوض، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو استرداد حقوق الشعب الإيراني والشعوب الحرة، وسواء تحقق ذلك عبر المسار الدبلوماسي -وهو الخيار الأمثل- أو عبر الميدان، فإن استعادة الحقوق ستكون حتمية.