رئيس القضاء: يجب اجراء حلول عاجلة لاحتواء التضخم واستقرار سوق الصرف
طهران-مهر:- أكد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إیجئي ضرورة تعزيز التنسيق بين السلطات الثلاث، مشدداً على أن القرارات والإجراءات التي يتخذها المسؤولون، وحتى سلوك المواطنين، يجب أن تنسجم مع مقتضيات الحرب وتتكامل فيما بينها.
حجة الإسلام والمسلمين محسني إجئي أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع تشاوري مع مجموعة من الاقتصاديين، في إطار لقاءاته مع النخب، حيث شدد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة وواقعية للمشكلات الاقتصادية المزمنة في البلاد.
وأشار رئيس السلطة القضائية إلى أن التضخم المصحوب بالركود، وزيادة السيولة، وتراجع قيمة العملة الوطنية، وتقلبات سوق الصرف، تمثل مشكلات مزمنة ذات أولوية، داعياً إلى معالجتها بحلول عقلانية تراعي الظروف الداخلية والخارجية.
وحذر من أن معالجة مشكلة اقتصادية يجب ألا تؤدي إلى تفاقم مشكلات أخرى، موضحاً أن خفض التضخم ينبغي ألا يتسبب في الركود أو الإضرار بالإنتاج وزيادة البطالة. كما شدد على ضرورة أخذ ظروف الحرب والعقوبات في الاعتبار عند تقييم الوضع الاقتصادي ووضع الحلول.
ووصف محسني إیجئي الحرب الراهنة بأنها حرب وجودية، قائلاً إن الكيان الصهيوني لا يكتفي بتقسيم إيران، بل يسعى إلى تدميرها، مضيفاً أن إيران ترى، في المقابل، أن وجود هذا الكيان يشكل خطراً على البشرية.
وأكد ضرورة رصد أوجه القصور والمشكلات الاقتصادية، مع عدم إغفال ما وصفه بمؤامرات الأعداء والظروف المفروضة على البلاد. كما دعا إلى تقييم فاعلية المجالس والمؤسسات المعنية بإدارة الاقتصاد، ولا سيما في ظل الحرب المركبة، التي قد تستدعي آليات وتراخيص تسرّع الإجراءات.
وفي معرض حديثه عن اختلاف آراء الاقتصاديين بشأن السياسات الاقتصادية المناسبة في ظروف الحرب، شدد رئيس السلطة القضائية على ضرورة اتخاذ السلطات الثلاث قرارات وإجراءات متكاملة ومعززة بعضها لبعض، لا متعارضة أو متناقضة.
وأضاف أن المسؤولين والمواطنين على حد سواء ينبغي أن يلتزموا بمتطلبات المرحلة الراهنة، وأن تكون السياسات والبرامج والتصرفات منسجمة مع ظروف الحرب، مؤكداً: «لا يمكن التصرف خارج مقتضيات الحرب في زمن الحرب».
وشدد محسني إیجئي على أهمية الثقة الشعبية ورأس المال الاجتماعي، معتبراً أن الحفاظ على ثقة المواطنين وتعزيزها يمثلان أولوية، ولا سيما في ظروف الحرب.
وأشار إلى أن العدو يسعى، في إطار الحرب المركبة، إلى اختراق البنى الاجتماعية والنفسية والاقتصادية للمجتمع والتأثير في الوعي والإرادة الجماعية، مؤكداً ضرورة تعزيز قدرة المجتمع على الصمود ورفع مستوى تحمله للضغوط.
وأكد رئيس السلطة القضائية أنه لا يمكن تحميل حكومة واحدة مسؤولية جميع أوجه القصور والمشكلات الاقتصادية، كما لا يمكن إرجاع نواقص الجهاز القضائي إلى فترة واحدة فقط.
وأضاف أن السلطة القضائية تعمل وفق برامج واستراتيجيات محددة، مشيراً إلى وجود خطط في المجالات الاقتصادية المرتبطة بالقضاء، بما يشمل المصارف والبورصة والأراضي والجمارك والصادرات والواردات. كما أعلن أن وثيقة التحول القضائي خضعت للتحديث عدة مرات، وأن العمل جارٍ على إعداد تحديث جديد لها.