kayhan.ir

رمز الخبر: 232050
تأريخ النشر : 2026October23 - 22:26

خطيب جمعة طهران: الوحدة الوطنية ضرورة استراتيجية لتحقيق القوة والأمن والتنمية

طهران / إرنا- اعتبر خطيب صلاة الجمعة في طهران حجة الإسلام "محمد حسن أبو ترابي فرد"، أن أساس قوة البلاد يكمن في الوحدة والانسجام الوطني، واصفاً الوحدة الوطنية بأنها ضرورة استراتيجية لتحقيق القوة والأمن والتنمية.

وأفادت "إرنا" بأن حجة الإسلام "أبو ترابي فرد" أشار من على منبر صلاة الجمعة في طهران إلى الإنجازات والمفاخر التي حققتها بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرياضية في دورة الألعاب الآسيوية، فضلاً عن الملحمة التي سطرها منتخب إيران للمصارعة تحت 23 عاماً في بطولة العالم بالولايات المتحدة.

وأضاف أن إحراز إيران المركز الأول في كل من المصارعة الحرة والمصارعة الرومانية، متفوقةً على كبرى القوى العالمية، فضلاً عن تسجيل شبابنا العزة والفخر للشعب الإيراني العظيم في سائر الميادين الرياضية والعلمية أيضاً، إنما يحكي عن الإرادة والانضباط والصبر والصمود والقدرة الوطنية لإيران، ولا سيما شبابها.

وأضاف حجة الإسلام “أبو ترابي فرد”: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية استطاعت خلال العقود الماضية، متوكلةً على الإيمان والهمم والقدرات الكبيرة لشبابها الأباة، أن تسجل نجاحات خالدة ومبهرة في مختلف المنافسات الآسيوية والعالمية والأولمبية والبارالمبية.

وأكد خطيب صلاة الجمعة في طهران أن أساس قوة البلاد يكمن في وحدتنا وانسجامنا الوطني، وأن الوحدة الوطنية تشكل ضرورة استراتيجية لتحقيق القوة والأمن والتنمية. وأضاف أن الإمام الخميني (ره) والقائد الشهيد للأمة، وهما شخصيتان ترعرعتا في مدرسة القرآن والعترة التي تبني الإنسان وتصنع المجتمع، وفي ذروة النضج العقلي والعلمي والفقهي والسياسي والأخلاقي والمعرفي، سارا على طريق الوحدة الوطنية وانسجام الأمة الإسلامية بشجاعة منقطعة النظير وصبر وصمود لایهن؛ وذلك انطلاقاً من فهمهما الدقيق لنظام الهيمنة في عالم الاستكبار، ولا سيما الهيمنة الأمريكية، واعتماداً على الله تعالى وقدرة الشعب والأمة الإسلامية، وفي ظل العودة إلى المبادئ والقيم الإنسانية والوطنية والإسلامية السامية.

وتابع بالقول: : إنه مع انتصار الثورة واندلاع الحرب المفروضة، ظلت الوحدة الوطنية والانسجام الإسلامي -بمثابة العمود الفقري للنظام الإسلامي- الركيزةَ الأساسية للاستقرار والأمن، والعامل المحوري في قوة البلاد وتنميتها. وعلينا أن نصون هذا الرصيد الثمين؛ فهو الإرث الذي عبر باقتدار المحطات القاسية في التاريخ، بدءاً من الحربين العالميتين الأولى والثانية، والتهديدات الإمبريالية الغربية، والثورة الدستورية، وحركة تأميم صناعة النفط، و انقلاب أغسطس 1953، وصولاً إلى المواجهة الشاملة مع حلفي الناتو ووارشو.

وأكد حجة الإسلام أبو ترابي فرد أننا لم نكن نحارب صدام وحده في الدفاع المقدس الذي استمر ثماني سنوات، مضیفا: لقد حاربنا في حرب الـ12 یوما وحرب رمضان أيضاً أمريكا والكيان الصهيوني وحلفاءهما، وقد استخلص الشعب الإيراني تجارب غنية وثمينة باجتيازه لهذه التحديات العصيبة.

وأردف قائلاً: إن الوحدة والانسجام الفريدين اللذين أبداهما الشعب الإيراني العظيم في هذه الأيام العصيبة، والانتصارات الباهرة والمفعمة بالفخر التي حققتها قوات حرس الثورة الإسلامية والجيش في ساحة المعركة ضد أمريكا والكيان الصهيوني، قد غيرت معادلة القوة لصالح إيران وشعوب المنطقة المسلمة ومحور المقاومة. وإن المقاومة وهذا الانسجام والتضامن الوطني تُعد ثروتنا الكبرى.

وأكد إمام جمعة طهران المؤقت: إن العالم بات على أعتاب إدراك جديد لشعب وأرض استطاعا -رغم المحن القاسية والتحولات المتقلبة، والجروح العميقة، وفي ظل أسمى مستويات الوحدة والانسجام واللحمة بين الحكومة والشعب والنظام- أن يُظهرا اقتدارهما في المجالات الدفاعية وبلوغ التقنيات الحديثة، وأن يصنعا المستقبل بوحدة وقوة وثبات وأمن يفوق ما كان عليه بالأمس؛ ولذا يجب علينا أن نحافظ على هذا الرصيد العظيم ونحميه.

وأشار إلى الانتصارات الأخيرة التي حققتها إيران، مؤكداً بالقول: يجب على الشعب وجميع المسؤولين أن يقفوا يداً بيد، وفي صف واحد ومتماسك، لمواصلة هذا الدرب حتى تثبيت الانتصارات المحققة. ولا شك أن كل جهود العدو تنصب اليوم على توسيع نطاق الاختناقات الاقتصادية في إيران، عبر زيادة الضغط الاقتصادي والعقوبات والقيود في بحر عمان، ومواجهة المجتمع الإيراني بمزيد من المشاكل الاقتصادية.

 

وأضاف: في هذا المجال، ينبغي للمسؤولين تسخير كل طاقاتهم، وهم يبذلون الجهود للتعرف على الاختناقات والتخطيط للخروج منها. ونأمل أن نواصل هذا الدرب بعزة واقتدار ونثبت الانتصارات المتحققة، وذلك من خلال التخطيط السليم، والوحدة والانسجام، والتدبير الدقيق للحد من الضغوط والاختناقات الاقتصادية.

 

captcha