kayhan.ir

رمز الخبر: 232047
تأريخ النشر : 2026October23 - 22:26

العميد جلالي: الدفاع السلبي يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على القدرات الدفاعية للبلاد

يزد /ارنا- أكد رئيس منظمة الدفاع السلبي في الجمهورية الاسلامية الايرانية العميد غلام رضا جلالي، على الدور الاستراتيجي للدفاع السلبي في ضمان الأمن القومي، قائلاً: "إن حماية قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، والبنية التحتية الحيوية، وتوفير الخدمات للشعب، إلى جانب تعزيز الصمود الاجتماعي ومواجهة الحرب المعرفية، من أهم متطلبات استقرار البلاد في مواجهة التهديدات المشتركة".

وأضاف العميد جلالي، في كلمته في ملتقى تأبين شهداء الدفاع السلبي في البلاد: "يصادف الـ 30  من تشرين الاول/اكتوبر ذكرى تأسيس منظمة الدفاع السلبي في البلاد؛ وهي منظمة رافق تأسيسها وتطورها توجيهات ومتابعة مستمرة من قائد الثورة الشهيد.

وأضاف: ان قائد الثورة الشهيد إلى جانب إصدار الأوامر، كان يتابع أداء الأجهزة التنفيذية والمسؤولين في مجال الدفاع السلبي، ويقدم، عند الضرورة، التنبيهات والتوصيات اللازمة لإيلاء مزيد من الاهتمام لهذا المجال.

وأوضح العميد جلالي، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة الدفاع السلبي في مختلف القطاعات الوطنية والعسكرية، أن هذا المجال ليس مجرد إجراء داعم، بل هو جزء لا يتجزأ من القدرة الاستراتيجية للبلاد للحفاظ على القدرات الدفاعية، ومواجهة التهديدات، وتعزيز الصمود في حالات الأزمات.

وفي معرض حديثه عن دور هذا المجال في حماية القدرات العسكرية، قال رئيس منظمة الدفاع السلبي في البلاد: إن إنشاء وتطوير البنية التحتية الوقائية، والملاجئ، والمنشآت المقاومة، والمرافق الدفاعية، من شأنه أن يساهم بفعالية في الحد من تعرض المعدات والمراكز الدفاعية للخطر.

أشار العميد جلالي إلى قدرات البلاد الصاروخية والمسيرة، وإلى إمكانياتها الدفاعية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، قائلاً: "يلعب الدفاع السلبي دورًا هامًا في الحفاظ على القدرات الدفاعية واستمرار أداء القوات المسلحة، وذلك بتوفير قواعد حماية وتعزيز مرونة البنية التحتية العسكرية".

وفي معرض حديثه عن أهمية الاستعداد لمواجهة أي هجمات محتملة، أضاف العميد جلالي: "كما أن القدرات الدفاعية ضرورية في مجالي الصواريخ والبحرية، يجب أيضًا اتباع تدابير الدفاع السلبي بطريقة تُمكّن من مواصلة المهام في ظل الظروف الخطيرة".

وفي معرض حديثه عن ظروف الحرب والتهديدات الأخيرة التي تواجه البلاد، صرّح قائلاً: "في حرب الأيام الاثني عشر والمواجهات الأخيرة، برزت أبعادٌ مختلفة للتهديدات العسكرية والمدنية، وكشفت هذه الظروف عن الحاجة إلى التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة أكثر من أي وقت مضى".

أكد رئيس منظمة الدفاع السلبي في البلاد، مشددًا على ضرورة تعزيز القوة الوطنية، على ضرورة استخدام مختلف قدرات الدولة بشكل منسق، مع ضرورة وجود الجاهزية اللازمة لمواجهة التهديدات في المجالات العسكرية والاقتصادية والبنية التحتية والاجتماعية والإعلامية.

وأشار إلى أهمية التعاليم الدينية في تعزيز القوة الوطنية، مستشهدًا بتفسير قائد الثورة الشهيد للآية 60 من سورة الأنفال، قائلاً: من هذا المنظور، لا يقتصر مفهوم الجاهزية والتجهيز على الوسائل العسكرية فحسب، بل يشمل مجموعة مكونات القوة الوطنية، ويجب مراعاة تعزيز جميع هذه المكونات.

وفي جزء آخر من كلمته، أشار إلى حضور الشعب ودعمه في الظروف الصعبة، قائلاً: يُعد المجال الاجتماعي أحد أهم مجالات الحرب الهجينة؛ مجالٌ تلعب فيه حسابات العدو بشأن رد فعل المجتمع ومستوى الدعم الشعبي دورًا حاسمًا في تقييم الوضع.

وأضاف: "إن وجود الشعب ومقاومته في الظروف الصعبة عنصران أساسيان في الصمود الاجتماعي، ويُظهران ضرورة مراعاة الحفاظ على التماسك الاجتماعي والاهتمام بقضايا الشعب ومطالبه، إلى جانب التدابير الدفاعية الأخرى".

وصرّح قائلًا: "إن وجود الشعب في الميدان ومقاومته للتهديدات، من القضايا المهمة التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند دراسة مختلف أبعاد الحرب والقدرات الوطنية".

ورأى رئيس منظمة الدفاع السلبي في البلاد أن حماية البنية التحتية الحيوية مجالٌ آخر بالغ الأهمية في هذا السياق، وقال: "إن قطاعات الكهرباء والغاز والوقود والبتروكيماويات والاتصالات والإعلام من بين القطاعات التي قد يؤدي تضررها إلى تعطيل الحياة اليومية للناس وعملية تقديم الخدمات".

وأضاف العميد جلالي: من أهم مهام الدفاع السلبي تقليل هشاشة هذه البنى التحتية، واستباق الحلول البديلة، وتوفير إمكانية استمرار الخدمات في حالات الأزمات؛ وهي مسألة، إلى جانب حماية القدرات العسكرية، ذات أهمية بالغة لاستقرار البلاد.

وشدد على ضرورة جاهزية الأجهزة التنفيذية، قائلاً: إن مواجهة تهديدات البنية التحتية تتطلب تخطيطًا وتنسيقًا بين الأجهزة، واهتمامًا مستمرًا بمتطلبات الدفاع السلبي، بحيث يمكن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بأقل قدر من الانقطاع في حال وقوع أزمة ما.

وفي إشارة إلى دور الإعلام في الحرب الهجينة، قال: من المجالات المهمة الأخرى للمواجهة؛ الحرب المعرفية والسرديات؛ وهو مجال تُبذل فيه جهود لتغيير تصورات الناس للأحداث والتطورات من خلال التأثير على الرأي العام.

وأضاف: إن مواجهة هذه الأنواع من التهديدات تتطلب زيادة الوعي العام، وتعزيز الثقافة الإعلامية، والكشف عن الأخبار الكاذبة، وأداء الإعلاميين والناشطين الاجتماعيين لواجباتهم بمسؤولية.

أكد رئيس منظمة الدفاع السلبي في البلاد: يجب تطوير الدفاع السلبي بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة في المجالات العسكرية والبنية التحتية والاجتماعية والإعلامية حتى تتمكن البلاد من الحفاظ على قدراتها الدفاعية، فضلاً عن خدماتها الحيوية وتماسكها الاجتماعي في أوقات الأزمات.

captcha