kayhan.ir

رمز الخبر: 232010
تأريخ النشر : 2026October23 - 22:15
إعلامية في واشنطن بوست: عشت رعب المعاناة الفلسطينية في الضفة ..

"إسرائيل" تعذب فلسطينيين بصواعق كهربائية أميركية الصنع

الجزيرة/ كشف تحقيق استقصائي لصحيفة الغارديان البريطانية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم صواعق كهربائية من إنتاج شركة "أكسون" الأمريكية في تعذيب الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وأشار التحقيق -الذي أجرته الصحيفة البريطانية بالتعاون مع "شبكة أريج" (صحفيون عرب من أجل صحافة استقصائية)- إلى أن الشركة الأمريكية لا تزال تزود إسرائيل بالصواعق الكهربائية من نوع "تازر" على الرغم من وجود أدلة على استخدامها في تعذيب الأسرى الفلسطينيين.

وأورد التحقيق شهادة الأسير الفلسطيني الذي أشار إليه بالاسم المستعار "عيسى"، الذي روى معاناته في "جناح الجحيم" في سجن إسرائيلي وهي تسمية تعكس سمعته السيئة المرتبطة بأعمال وحشية.

وقال عيسى إن سجانيه اقتادوه لـ"جناح الجحيم" ودفعوه بعنف نحو إحدى الزوايا، ثم أطلق أحدهم عليه رصاصتين مطاطتين ليسقط على الأرض، مضيفا أن أحد السجانين قيده بإحكام على الرغم من أنه مبتور القدمين جراء استهدافه بقذيفة إسرائيلية في منزله بمخيم جباليا.

وتابع أنه تعرض للصعق بالكهرباء من سلاح صاعق عرف لاحقا أنه "تازر" من إنتاج شركة أكسون الأمريكية. وأوضح التحقيق أنه بعد مرور أكثر من عام ونصف، لا تزال آثار الصدمات الكهربائية واضحة على جسد الأسير الفلسطيني، مضيفا أنه وفقا للمجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، فإن تقارب الندوب المزدوجة يشير إلى أنه تعرض لصدمات متكررة بينما كان في وضعية "مقيدة بإحكام".

وذكر التحقيق أن عيسى (43 عاما) اعتُقل من مخيم جباليا للاجئين في يناير/كانون الثاني 2024، حيث كان يقيم بعد بتر قدميه إثر هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف منزله. واحتُجز في سجن "عوفر" الإسرائيلي قبل إطلاق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

في جانب آخر، قالت هايدي ليفين، المصورة الصحفية في صحيفة "واشنطن بوست" التي تعرضت لهجوم وحشي من قبل مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة الأسبوع الماضي، إن هذه المحنة المروعة جعلتها تستوعب أكثر معاناة النساء والأطفال في فلسطين. وأضافت في مقابلة مع شبكة "سي إن إن": "أكثر ما يؤلمني هو أنني أصبحت الآن قادرة حقا على استيعاب ما مر به الآخرون؛ ما مر به الفلسطينيون -نساء وأطفالا ورجالا- من تجارب قاسية". وأضافت: "أنا أمريكية وأعمل لدى صحيفة واشنطن بوست، وقصتي تحظى باهتمام واسع حول العالم، والجميع يرغب في التحدث معي. لكنني لا أستطيع حتى تخيل حال الضحايا الآخرين الذين مروا بالمحنة ذاتها، ويعيشون يوميا تحت وطأة التهديد بهذا النوع من العنف".

وتابعت قائلة: "لقد عزز هذا الأمر التزامي بمواصلة عملي، سعيا لإحداث تغيير". وكانت ليفين، وهي مصورة صحفية مخضرمة اشتهرت بأعمالها في الشرق الأوسط، تغطي موسم قطف الزيتون السنوي في الضفة الغربية، حين تعرضت هي ومجموعة من الفلسطينيين وصحفيون آخرون لهجوم.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع توسع المستوطنات التي تحظى بدعم قوات الاحتلال الإسرائيلية، إذ بات المزارعون الفلسطينيون الذين يعتمدون في معيشتهم على موسم قطف الزيتون يتعرضون لهجمات بشكل يومي.

في جانب آخر، أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال زيارته موقع الهجوم على نقطة للجيش في مدينة الخليل بالضفة الغربية أنه سيتم إخلاء أحياء المدينة التي خرج منها المسلحون لتفتيشها.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو مصور من النقطة العسكرية المستهدفة في هجوم الخليل اليوم، وهو يرتدي الدرع الواقية: "سنطبّق النموذج الهجومي والناجح الذي نفّذناه في مخيمات اللاجئين، داخل المدن أيضا. سيدخل الجيش الإسرائيلي إلى الأحياء التي خرج منها المسلحون، وسيُخلي السكان منها، ويفتش منزلا تلو الآخر، ويدمّر البنى التحتية للإرهاب. نحن على أهبة الاستعداد لتنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية".

وأضاف نتنياهو: "حذّرنا قبل بضعة أسابيع من محاولات أعدائنا استهدافنا واستهداف مواطنينا وجنودنا قبيل الانتخابات. وهذا ما حاولوا فعله هنا. جنود الجيش الإسرائيلي تصدّوا لذلك بأجسادهم، وأُصيبوا أيضا. ولم يكتفِ الجنود بوقف المسلحين، بل اندفعوا بشجاعة نحوهم وقضوا عليهم".

captcha