رضائي: لن يخرج غرام واحد من اليورانيوم المخصب من ايران
*العميد جواني: سنستهدف كابلات الإنترنت التي تمر تحت مياه المضيق إذا استُهدفت بنيتنا التحتية
*رئيس هيئة الاركان: إذا ارتكب العدو حماقة أخرى فسيواجه ردًا أشدّ وطأة
*اللواء إيزدي: السيطرة على مضيق هرمز ستستمر ما دامت إيران تصر على ذلك
* لم نستخدم جميع قدراتنا ونحتفظ بأوراق استراتيجية لم نكشف عنها
طهران-فارس:-اكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي بانه لن يخرج من إيران ولو غرام واحد من اليورانيوم المخصب، ولن تُجرى أي مفاوضات ما لم تتخذ اميركا خطوات لكسب ثقة ايران.
وكتب اللواء رضائي، في منشور على منصة إكس: لن يخرج من إيران ولو غرام واحد من اليورانيوم المخصب، ولن تُجرى أي مفاوضات ما لم تتخذ اميركا خطوات لكسب ثقة ايران.واضاف: يجب أن تبدأ هذه العملية بالتنفيذ الكامل لجميع شروط إيران.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قد اكد في وقت سليق خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، أنه لن تُنقل تحت أي ظرف من الظروف ذرة واحدة من المواد النووية المخصبة الى خارج إيران.
وأكد اللواء محسن رضائي، ممثل قائد الثورة الإسلامية وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، خلال لقائه في طهران، مع المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، أن جميع المواد النووية المخصبة ستبقى في إيران، قائلاً: لن تُنقل ذرة واحدة من المواد النووية المخصبة من إيران، وأن هذه المواد تُمثل رأس مال وثروة وطنية عظيمة للشعب الإيراني لاستخدامها داخل البلاد.
وصرح اللواء رضائي قائلاً: لقد اتفق الشعب والمسؤولون في إيران بالإجماع على أنه لن تكون هناك مفاوضات حتى تُبنى الثقة من جانب اميركا، وأن بداية بناء هذه الثقة هي تلبية شروط إيران.كما أكد على الأخوة بين شعبي إيران وباكستان.
من جانبه أكد عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، إعادة فتح الحدود بين إيران وباكستان، مصرحًا: "نعلن بوضوح أن مشكلة الحدود الإيرانية الباكستانية قد حُلت، وأُعيد فتحها اعتبارًا من صباح امس الثلاثاء".
وأشاد بالدفاع الباسل والمقاومة البطولية للقوات المسلحة الإيرانية خلال حرب الأربعين يومًا، مؤكدًا على أهمية التعاون الإقليمي بين البلدين دون حضور الاجانب.
وأشاد رئيس أركان القوات المسلحة بجهود الجيش الجهادية في توسيع خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة، قائلاً: "على العدو أن يعلم أن إرادتنا وعزيمتنا أقوى من ذي قبل، فقد عقدنا العزم على المضي قدمًا في النهج الذي رسمه لنا إمامنا الشهيد، وسنردّ بقوة على أي قوة تهدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وقام اللواء علي عبداللهي، رئيس أركان القوات المسلحة وقائد مقر "خاتم الأنبياء (ص)"، بزيارة تفقدية لإنجازات الجيش وجزء من خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة، مُحييًا ذكرى قائد الامة الشهيد وشهداء إيران العظام، وقال: "ما رأيته اليوم في أحد عشرات خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة، التي شاهدتها بفضل جهود رفاقي الأعزاء في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يُشير إلى الجاهزية والحماس والمبادرات الجديدة، وهو ما تحتاجه القوات المسلحة الإيرانية العزيزة".
وأضاف: "يمتلك أعداؤنا معدات حديثة ومتطورة، وعلينا الرد عليهم بأساليب مختلفة وبمعدات غير متكافئة عند الضرورة، كما حدث في الحربين الأخيرتين. وفي حال ارتكاب العدو أي أخطاء أخرى، سنُعطّل معداته المتطورة والمكلفة بمجموعة واسعة من المعدات الرخيصة والفعّالة، ما سيُسبب له اذى وقلقًا وتكاليف باهظة."
وأكد قائلاً: "رسالتنا إلى الأعداء هي أن الشعب الإيراني العزيز، وبالتالي القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيتعامل بجدية وحزم مع أي قوة أو معتدٍ على أرض هذا البلد وقيم الثورة الإسلامية، على نهج الإمام الشهيد والقائد الجليل الإمام السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله).
وقال قائد مقر "خاتم الأنبياء (ص)" المركزي: ان إرادة المقاومة والثبات لدى الشعب الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية لم تتزعزع قيد أنملة، بل ازدادت قوةً بفعل جرائم العدو، ويعلم الشعب الإيراني العظيم أن وعد الله لنا هو النصر النهائي إن ثبتنا وصبرنا."
من جانبه صرح نائب قائد الحرس الثوري اللواء مصطفى ايزدي "إن القوات البحرية والجوفضائية التابعة للحرس الثوري، بفضل تفوقها العملياتي والاستخباراتي على مضيق هرمز، تسيطر على ساحة هذه الحرب، وستستمر هذه العملية ما دامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد بذلك".
وأشار اللواء مصطفى إيزدي، نائب قائد الحرس الثوري ، إلى تأثير مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة، قائلاً: "يجب علينا دراسة آثار فتح أو إغلاق مضيق هرمز عملياً وعلى الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة. لو كانت الادعاءات صحيحة، لكان سعر النفط قد انخفض، لكن هذا لم يحدث".
وأضاف: "أؤكد بقوة أن مقاتلي القوات البحرية والجوفضائية التابعة للحرس الثوري، بثباتهم وسيطرتهم العملياتية والاستخباراتية الكاملة على مضيق هرمز، يسيطرون على ساحة هذه الحرب ويتحكمون بها".
وفي معرض حديثه عن الجهود المبذولة لتغيير هذا الوضع، صرّح نائب قائد الحرس الثوري قائلاً: "عادةً ما تفشل هذه الجهود، واقتدار البحرية التابعة للحرس الثوري يحول دون نجاحها". وأكد اللواء إيزدي: "ستستمر هذه العملية ما دامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد ذلك".
هذا و صرح نائب قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية العميد يدالله جواني انه يجب على الأمريكيين مغادرة المنطقة، فليس لهم مكان فيها، ولن يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب.
وقال العميد جواني في تصريح له: يمتلك الأمريكيون وحلفاؤهم رؤوس أموال ضخمة، وإذا أرادوا إلحاق الضرر ببنيتنا التحتية، فمن الطبيعي أن تستخدم الجمهورية الإسلامية كل قوتها لتدمير رؤوس أموالهم وممتلكاتهم بسهولة، بما في ذلك كابلات الإنترنت التي تمر تحت مياه مضيق هرمز.
كما أكد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية، العميد يد الله جواني، أن القوات المسلحة الإيرانية لم تستخدم جميع قدراتها خلال المواجهة، ولا تزال تحتفظ بأوراق استراتيجية لم تكشف عنها بعد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة دخلت الحرب من دون معرفة حقيقية بقدرات إيران، وتكبدت مع الكيان الصهيوني هزيمة لم تكن تتصورها.
وقال العميد "جواني"، في مقابلة خاصة مع قناة العالم، إن إيران حققت أداءً ناجحاً خلال مرحلة "الدفاع المقتدر"، وإن الشعب الإيراني أظهر الوحدة والتماسك ووقف إلى جانب مؤسسات الدولة والنظام السياسي في مواجهة العدو. وشدد على استعداد القوات المسلحة للرد على المعتدين، مؤكداً أن الردود الإيرانية ستكون أشد وأقوى في كل مرحلة من مراحل القتال.
واعتبر ان واشنطن ارتكبت خطأً استراتيجياً في حساباتها، إذ اعتقدت أنها تستطيع هزيمة القوات المسلحة الإيرانية خلال أيام وتقسيم البلاد واستعادة هيمنتها عليها، لكن مجريات الحرب أثبتت خطأ هذه التقديرات. وأضاف أن من أبرز أخطاء الولايات المتحدة سوء تقدير موقف الشعب الإيراني، الذي وقف موحداً إلى جانب النظام السياسي والقوات المسلحة.
واكد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية على أن القوات المسلحة للبلاد على أهبة الاستعداد الكامل للرد على أي تحرك عسكري محتمل، مشدداً على أن الرد الإيراني على أي اعتداء محتمل سيكون متناسباً مع مستوى تحرك العدو، وأشد مما كان عليه في السابق.
وفي معرض حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، نوّه العميد "جواني" أن الإنتاج المحلي للصواريخ والطائرات المسيّرة والمعدات الدفاعية، إلى جانب الخبرة المكتسبة من المواجهات السابقة، أتاح لإيران القدرة على الصمود في حرب طويلة الأمد. وأكد أن إيران لم تستخدم جميع إمكاناتها العسكرية خلال المواجهات السابقة.
وأوضح أن إيران لا تواجه مشكلة مع دول المنطقة وشعوبها، وإنما مع استخدام العدو أراضي هذه الدول لشن اعتداءات عليها، مؤكداً استعداد طهران لإقامة منظومة أمن جماعي مع دول المنطقة بما يخدم مصالح شعوبها ويحفظ أمنها واستقرارها.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح المساعد السياسي للحرس الثوري أن هذا الممر المائي يتمتع بأهمية استراتيجية، مؤكداً تشديد إيران على دورها في ضمان أمنه. وأضاف أن الترتيبات الأمنية الخاصة بمضيق هرمز ينبغي أن تُصاغ بمشاركة إيران وسلطنة عُمان، ومن دون تدخل الدول الواقعة خارج المنطقة.
وأكد العميد "جواني" على أن محور المقاومة يجب أن يكون حاضراً في أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، مشدداً على أن اليمن وغزة ولبنان تمثل خطوطاً حمراء، وأنه لا يمكن استثناء المقاومة من أي تسوية نهائية.
ودعا الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى ممارسة الضغط على الكيان الصهيوني لإجباره على وقف الحرب في لبنان، مؤكداً أن أي اتفاق لا يعالج الاعتداءات الصهيونية ولا يضع حداً للحرب لن يحقق متطلبات إنهاء الصراع.
وفي جزء اخر من حديثه، شدد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية على ضرورة الاعتراف بحقوق إيران، ورفع العقوبات، والإفراج عن أصول البلاد، مؤكداً أن طهران، استناداً إلى قدراتها، مستعدة للرد على أي تحرك عسكري.
كما أشار إلى رسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، مؤكداً ضرورة وضع ترتيبات أمنية إقليمية وإنهاء وجود القوات الأجنبية في الخليج الفارسي.
وختم العميد جواني بالتأكيد أن إيران خرجت من المواجهة أكثر قوة واقتداراً، وتمتلك الإمكانات اللازمة لفرض شروطها وتلبية حقوق شعبها، مشدداً على أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن البلاد، وأن أي اعتداء جديد سيواجه بردود أشد وأقوى، في ظل استمرار طهران في تعزيز قدراتها الهجومية والردعية.