kayhan.ir

رمز الخبر: 231989
تأريخ النشر : 2026October21 - 21:07

إسلام آباد تحتضن ندوة صمود إيران في الحرب وتداعيات التطورات الشرق أوسطية

 

إسلام آباد / إرنا- احتضنت جامعة «قائد أعظم» الباكستانية ندوة لبحث استراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إدارة “الحرب المفروضة الثالثة”، وصمود الشعب الإيراني في مواجهة العدوان في ظل التطورات الجارية في الشرق الأوسط، وذلك بحضور أساتذة بارزين من كلية العلاقات الدولية بالجامعة والسفير الإيراني في إسلام آباد "رضا أميري مقدم".

وأفاد مراسل «إرنا» من اسلام اباد امس الأربعاء، بأن كلية السياسة والعلاقات الدولية في جامعة «قائد أعظم» بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، نظمت ندوة تحت عنوان «صمود الشعب الإيراني والهموم الإقليمية: تطورات الشرق الأوسط».

وشهد اللقاء حضور حشد من الأكاديميين، إلى جانب سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إسلام آباد، ورئيس جامعة «قائد أعظم» الدكتور ظفر نواز جسبال، وعميد كلية السياسة والعلاقات الدولية الدكتور محمد ندیم ميرزا؛ حيث تبادل المشاركون وجهات النظر حول عدة مواضيع، من بينها صمود إيران في مواجهة النزاعات الإقليمية والعقوبات الاقتصادية، والتحولات في المعادلات الأمنية للشرق الأوسط، وآفاق السلام والتعاون الإقليمي.

وأكد المتحدثون ضرورة تحقيق سلام مستدام عبر التفاعلات الدبلوماسية والتعاون الإقليمي البناء.

كما جرى التأكيد على أهمية البحوث الأكاديمية والتحليلات الواعية لفهم السياسات الإقليمية الإيرانية والفضاء الجيوسياسي الأوسع، مع التركيز على تعزيز وتطوير التبادل العلمي والأكاديمي بين البلدين.

وفي هذا السياق، استعرض سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى باكستان، بوصفه المتحدث الرئيسي في الندوة، مواقف البلاد حيال النزاعات الجارية والتحولات السياسية في الشرق الأوسط.

وأكد أن دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتطلعات الشعب الفلسطيني لا يزال يُمثل أحد الأركان الرئيسية للسياسة الإقليمية للبلاد.

وبينما استعرض أميري مقدم الجذور السياسية والاجتماعية لحركات المقاومة الفلسطينية، شدد على أنه لا يمكن فهم القضية الفلسطينية بمعزل عن الأهداف الكبرى للشعب الفلسطيني الرامية إلى إقامة دولته المستقلة وتقرير مصيره بنفسه.

وأعرب السفير الإيراني عن قلقه إزاء احتمال تصاعد التوترات، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تعالج الجذور الأساسية للنزاع.

وفي جانب آخر من تصريحاته، تطرق أميري مقدم إلى علاقات إيران مع القوى الإقليمية والدولية، مستعرضاً التحديات الناجمة عن العقوبات الاقتصادية والضغوط العسكرية.

وأوضح السفير الإيراني أن القدرات العلمية والتكنولوجية المحلية تُعد عاملاً رئيسياً في صمود الشعب الإيراني بوجه القيود طويلة الأمد.

كما شدد على أهمية التعاون الإقليمي، داعياً دول الجوار إلى منع استخدام أراضيها منطلقاً لشن هجمات ضد إيران.

وأعرب أميري مقدم عن تقديره للتفاعلات الدبلوماسية الباكستانية، مشيداً بدور باكستان كدولة جارة في تسهيل الحوار والمساعي الرامية إلى جلب الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات.

وفي السياق ذاته، تطرق رئيس جامعة «قائد أعظم» في إسلام آباد إلى التداعيات الأوسع للتغيرات الحاصلة في المشهد الأمني بالشرق الأوسط، مؤكداً على أهمية التفاعلات الدبلوماسية الباكستانية والروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية والسياسية التي تجمعها بإيران.

من جهته، شدد عميد كلية السياسة والعلاقات الدولية الدكتور محمد نديم ميرزا، على عراقة إيران الحضارية وقدرتها على الصمود أمام العقوبات الاقتصادية طويلة الأمد.

واكد أن فهم صمود إيران لا ينبغي أن يُنظر إليه مجرد رد فعل على الضغوط الخارجية، بل يجب أن يُؤخذ في الاعتبار في إطار البقاء الوطني، والتنمية الاقتصادية، والروابط الإقليمية.

captcha