kayhan.ir

رمز الخبر: 231904
تأريخ النشر : 2026October20 - 20:57

عارف: منظمة شنغهاي بحاجة إلى تحويل إمكاناتها إلى تعاون عملي وملموس في مجالات التجارة والاقتصاد.

 

طهران /إرنا-أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية، “محمدرضا عارف”، أن حصول الناس على الأدوية والمياه والغذاء والخدمات الصحية يجب ألا يكون رهناً بالنزاعات السياسية والإجراءات الاقتصادية، معرباً عن ارتياحه للتفاعل الثقافي والإنساني في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.

وأفادت “إرنا”، بأن النائب الأول لرئيس الجمهورية قال امس الثلاثاء، خلال اجتماع رؤساء وزراء الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون، المنعقد في طاجيكستان: إن المنظمة، في ظل ما تمتلكه من فرص تنموية هائلة، باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى تحويل إمكاناتها إلى تعاون عملي وملموس في مجالات التجارة والاقتصاد والثقافة والشؤون الإنسانية.

وأضاف عارف أن “مصداقية المنظمة وفاعليتها ترتبطان بقدرتها على ترجمة القرارات والمبادرات المشتركة إلى مشاريع وآليات تنفيذية، بما يضمن وصول فوائدها بصورة ملموسة ومستدامة إلى شعوب الدول الأعضاء”.

وتابع أن “ الاجتماع یعد فرصة سانحة لتقييم التقدم في تحسين أنشطة المنظمة ورسم مسار التعاون المستقبلي."

وقال: إن هذا الاجتماع يعقد في ظل ظروف تلقي فيها التهديدات والحرب والتدابير الأحادية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية -باعتبارها عضواً في منظمة شنغهاي للتعاون- بظلالها على أجواء التعاون الإقليمي، مؤكداً بالقول: إننا ندين هذه الممارسات بشدة، ونرى أن أبعاد هذه الجرائم لا تقتصر على كونها أداة ضغط اقتصادي ضد بلد معين فحسب، بل يمكن أن تترك تداعياتها على حياة الشعوب واقتصادات الدول بحجم حرب شاملة.

وصرح نائب رئيس الجمهورية، أن “مثل هذه الممارسات غير القانونية تؤثر على تكاليف النقل والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد لمختلف البلدان، ومن هذا المنطلق، تعد أيضاً تحدياً اقتصادياً لجميع أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون وشركائهم التجاريين”.

وأكد، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على ضرورة الاحترام الكامل لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، وسيادة الدول وسلامة أراضيها، فضلاً عن مبدأ عدم اللجوء إلى القوة”.

وقال: نحن نعتقد أن الخلافات والتحديات الدولية ينبغي تسويتها عبر الحوار والتعاون والآليات القانونية والدبلوماسية، إلا أن التصدي المستدام للتهديدات الاقتصادية المشتركة لا يقتصر على إدانتها فحسب.

ولفت عارف إلى أن "الولايات المتحدة والكيان الصهيوني انتهاکا جميع القواعد الدولية وأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني خلال العدوان العسكري الذي شناه على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير/شباط 2026، مما أسفر، إلى جانب استشهاد قائد الثورة الإسلامية، عن استشهاد عدد كبير من الأبرياء والمدنيين، بمن فيهم أطفال وتلامیذ، فضلاً عن استهداف المناطق السكنية والمنشآت التعليمية والصحية والبنى التحتية".

وأضاف أن “القوات المسلحة الإيرانية الباسلة والشعب الإيراني الشريف والمتماسك ألحقوا بالمعتدين هزيمة قاسية”.

وصرح عارف بأن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بالمسارات الجارية في مجال التعاون المالي والمصرفي في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، مؤكداً ضرورة مواصلتها وتسريع وتيرتها”.

وأوضح أن “زيادة استخدام العملات الوطنية في تسوية المعاملات التجارية، وإنشاء آليات دفع مستقلة، وتعزيز التعاون بين البنوك في الدول الأعضاء، باتت من الضرورات التي تفرضها الظروف الراهنة”.

وقال النائب الأول لرئيس الجمهوریة: إن البلاد تدعم أيضاً استمرار أنشطة التحالف المصرفي التابع لمجلس الأعمال في منظمة شنغهاي للتعاون، لما يؤديه من دور رئيسي في تنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة ومجدية.

واعتبر أن “اقتصاد المستقبل هو الاقتصاد الرقمي"، مشيراً إلى أن "منظمة شنغهاي للتعاون يمكن أن تتحول إلى أحد مراكز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية واقتصاد المنصات”.

وأضاف عارف أن “تبادل الخبرات في تنفيذ المشاريع المشتركة، والمشاركة الفاعلة في المبادرات القائمة في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنشاء سوق مشتركة للشركات المبتكرة والشركات الناشئة، إلى جانب تبادل الكوادر المتخصصة، من شأنها أن تربط القدرات العلمية للدول الأعضاء".

وتابع أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم تحسين أداء وكفاءة ممرات النقل الإقليمية والدولية، بهدف تسهيل التجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة، مؤكداً استعداد البلاد للاضطلاع بدور فاعل في الممرات الإقليمية”.

واستطرد النائب الأول لرئیس الجمهوریة قائلا: يجب أن ننتقل في مجال الطاقة من الحوار نحو تعميق التعاون وإنشاء كونسورتيوم للطاقة تابع لمنظمة شنغهاي للتعاون.

واكمل عارف: إذا كانت منظمة شنغهاي للتعاون تريد أن تكون أكثر فاعلية في العقد القادم، فيجب أن نكرّس مبدأً أساسياً في جميع قراراتنا؛ وهو أن يفضي التعاون الاقتصادي إلى الأمن والسلام، وأن يكون التعاون الإنساني ركيزةً للتعاون الاقتصادي، إذ لا تكون التعددية قوية إلا عندما تترك آثاراً ملموسة في حياة الناس.

captcha