kayhan.ir

رمز الخبر: 231800
تأريخ النشر : 2026October18 - 21:09
مؤكدا الاعتماد على  قوة الشعب..

قاليباف: الاسلحة لا تحدد مصير الحروب بل الرجال الذين يرفضون تسليم أرضهم للاعداء

 

 

طهران-فارس:- أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف أي مقاومة لن تنجح بدون الشعب، مشددا على ضرورة الاعتماد على قوة الشعب لعبور ساحة المعركة.

قرأ العميد حاجتي، رسالة رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، الموجهة إلى عائلة الشهيد اللواء سيد محمد علي جهان آرا (استشهد في الحرب المفروضة 1980_1988)، وذلك خلال ذكرى تأبين الشهيد اقيمت امس الاحد في مدينة اهواز.

وجاء في رسالة قاليباف : "عندما يُذكر اسم محمد جهان آرا، تستعيد خرمشهر الحياة في أعيننا؛ المدينة التي وقف شبابها في وجه جيش مسلح حتى الأسنان، في أيام الوحدة والحصار، ليعلم تاريخ هذه الأرض أن مصير مدينة أو شعب أو حتى حرب، لا يُحدده عدد الدبابات والطائرات، بل حجم الإيمان وثبات الرجال الذين يرفضون تسليم أرضهم للعدو.""

لم يكن جهان آرا مجرد قائد لمقاومة خرمشهر؛ بل كان روحاً بُثت في جسد تلك المدينة. لقد علّم الناس المحاصرين، والشباب الذين لم تكن أسلحتهم وإمكانياتهم تُقارن بالعدو، أن الصمود ممكن، حتى عندما تُشير كل الحسابات المادية إلى الهزيمة.""

نحن الذين سمعنا عن قرب صوت الانفجارات والنيران في ميدان المعركة، نعلم جيداً أن المقاومة ليست مجرد سلاح وذخيرة. الحرب، قبل أن تُحسم على السواتر، تجري في قلوب الناس، في اللحظة التي يجب أن يختاروا فيها بين الخوف والصمود.""

هذه هي الحقيقة التي أسسها الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه)، والتي واصلها قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى الشهيد السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، بتأكيده على عزة الشعب الإيراني واستقلاله وصموده.""

اليوم، وبلادنا تواجه الحرب وضغوط العدو الأمريكي-الصهيوني، نحن بأمس الحاجة إلى روح جهان آرا نفسها، تحت توجيهات قائد الثورة، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله). إذا أردنا الخروج من هذه المعركة مرفوعي الرأس، يجب أن نعود إلى مصدر قوتنا: الثقة بالشعب، والوحدة الوطنية، والشجاعة في اللحظات الصعبة، والإيمان الذي لا يسمح للتفوق الظاهري للعدو بتحطيم إرادتنا."

"هذه الليالي، حين ينزل رجال هذه الأرض ونساؤها إلى الشوارع، وحين يدافعون عن وطنهم بهتاف "الله أكبر"، وحين يقفون معاً في وجه التهديد والقلق، يمكننا أن نرى آثار تلك الروح نفسها. إنهم جنود جهان آرا؛ ليس بالضرورة بالزي العسكري والسلاح، بل بالإيمان والحضور والتضامن والإرادة التي لا تستطيع الصواريخ والقنابل محوها.""

يُذكّرنا جهان آرا بأن أي مقاومة لا تنجح بدون الشعب، وأن أي انتصار مستدام لا يكتمل بدون روح تجمع الناس. لا يمكن تذكر خرمشهر فقط بأسماء العمليات وتاريخ تحريرها؛ بل يجب تذكرها بأسماء الرجال الذين علّموا الشعب معنى الصمود في الأيام الصعبة.""

اليوم أيضاً، طريق الانتصار على الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية يمر من هنا: من الولاية، وإحياء روح المقاومة، والحفاظ على الوحدة والأمل، والثقة بقدرات الشعب، والصمود أمام كل ما يستهدف عزة إيران واستقلالها. يجب أن نُبقي جهان آرا حياً ليس فقط في مراسم التأبين، بل في سلوكنا وقراراتنا. في ألا نترك الميدان في أصعب اللحظات، وألا ندع العدو يقرر مستقبل هذه الأرض.""

سلام الله على محمد جهان آرا وكل المقاتلين الذين صمدوا في أيام حصار خرمشهر، سلام الله على الشهداء الذين جعلوا أرواحهم درعاً لعزة إيران، وسلام الله على الشعب العظيم الذي يُبقي معنى المقاومة حياً بإيمانه وتضامنه في الأيام الصعبة."

 

captcha