kayhan.ir

رمز الخبر: 231644
تأريخ النشر : 2026October16 - 20:21

المَقَاوَمَةُ وَعْدٌ وَوَفَاءٌ

ريما فارس

يقف الميدان في لبنان شامخاً بثبات أهله وصدق مقاتليه، متجاوزاً أوهام العدو وضغوط الداعمين الدوليين الذين لم يتقنوا يوماً سوى التزييف وإشاعة الفبركات الإعلامية. وفي خضمّ الحرب المعنوية والإعلامية المسعورة التي تقودها الإدارة الأميركية ورموزها، يقدم الحزب مجدداً نموذجاً صارخاً في المصداقية التي أربكت الأعداء قبل أن تطمئن الأصدقاء

ففي الوقت الذي أعلن فيه الشيخ علي دعموش في مؤتمر صحافي بوضوح عن البدء الفعلي بتوزيع مساعدات الإيواء ودفع التعويضات للمتضرّرين، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ممارسة هوايته في نكران الحقيقة عبر ادّعاءات جوفاء تزعم عكس ذلك. غير أنّ هذا التناقض الصارخ يسلّط الضوء على فارق الجوهر بين مدرسة مقاومة لا تنطق إلا بالحق ولا تعد إلا بما تفي، وبين منظومة أميركية قائمة على الشائعات والأكاذيب المنتظمة التي تفندها الوقائع الميدانية فور إعلانها.

إنّ التاريخ الممتدّ لعقود من المواجهة أثبت أنّ هذه المقاومة لم تقل يوماً شيئاً إلا وجسدته في أرض الواقع أفعالاً وتضحيات. فمنذ إعادة إعمار ما دمره العدوان في المحطات التاريخية السابقة وحتى اليوم، ظلت الثقة بين القيادة وناسها جداراً ناريّاً تتحطم عليه كافة المخططات الخبيثة. وفي المقابل، لا يحمل الخطاب الأميركي المكتظ بالأوهام والتصريحات الاستعراضية أي ّثقل ميداني، إذ اعتاد العالم على سياسيين يبيعون السراب ويصنعون الشائعات للضغط النفسي والسياسي.

إنّ الميدان اليوم يتكلم بلسان أهله الشرفاء المتجذرين في أرضهم، والذين يدركون تماماً أنّ من بذل الدماء والأرواح دفاعاً عن كرامة الوطن لن يعجزه الإيفاء بعهد الإغاثة والتعويض، لتبقى كلمة المقاومة هي القول الفصل والوعد الصادق الذي لا يتخلّف أبداً…

captcha