kayhan.ir

رمز الخبر: 231630
تأريخ النشر : 2026October16 - 20:15

3 أنواع من الأطعمة يُفضل الحذر منها قبل التمرين.. لتجنب الانتفاخ والغثيان

قد تتحول ممارسة الرياضة إلى تجربة مزعجة عندما يصاحبها ألم في المعدة أو انتفاخ أو غثيان، وقد يكون السبب مرتبطاً بما تناولته قبل بدء التمرين، وليس بالنشاط البدني وحده.

ويؤثر نوع الطعام وكميته وتوقيت تناوله في عملية الهضم ومستوى الطاقة خلال الرياضة، إذ قد تسبب بعض الوجبات الثقيلة اضطرابات هضمية، خصوصاً عند تناولها قبل التمرين بفترة قصيرة، بحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، استناداً إلى آراء اختصاصيات في التغذية الرياضية.

الدهون والألياف والبروتين.. ما المشكلة؟

لا يحتاج الجميع إلى تجنب الأطعمة نفسها قبل ممارسة الرياضة، فاستجابة الجسم تختلف بحسب طبيعة النشاط البدني وشدته ومدى تحمل الجهاز الهضمي. ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة من الدهون والألياف والبروتين قبل التمرين مباشرة قد يزيد احتمال الشعور بالامتلاء والانزعاج.

وتوضح ياسي أنصاري، اختصاصية التغذية في لوس أنجلوس، أن الوجبات الغنية بهذه العناصر قد تكون صعبة الهضم عندما تؤكل قبل النشاط البدني بوقت قصير. وخلال التمرين، يتغير تدفق الدم لدعم العضلات العاملة، وهو ما قد يبطئ عملية الهضم لدى بعض الأشخاص.

1- الأطعمة الغنية بالألياف

على الرغم من أهمية الألياف لصحة الجهاز الهضمي، فإن تناول كميات كبيرة منها قبل الرياضة قد يسبب الانتفاخ والغازات أو الحاجة المتكررة إلى دخول الحمام.

وتشمل الخيارات التي قد تسبب هذه المشكلات لدى بعض الأشخاص الخضراوات الصليبية، والسلطات الكبيرة، والفاصولياء، وحبوب النخالة. لذلك، قد يكون من الأفضل تناول هذه الأطعمة قبل التمرين بوقت كافٍ، بدلاً من تناولها مباشرة قبل البدء.

2- الوجبات الغنية بالدهون

تحتاج الدهون إلى وقت أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة، وقد يؤدي تناولها بكميات كبيرة قبل التمرين إلى الشعور بالثقل والامتلاء.

ومن الأمثلة على ذلك المعكرونة المحضرة بالكريمة، والبرغر، والكميات الكبيرة من زبدة المكسرات، وبودينغ بذور الشيا. ولا يعني ذلك ضرورة استبعاد هذه الأطعمة من النظام الغذائي، بل اختيار التوقيت المناسب لتناولها وتجنب الوجبات الدسمة قبل النشاط مباشرة.

3- كميات كبيرة من البروتين

يُعد البروتين عنصراً أساسياً لبناء العضلات والتعافي بعد التمرين، لكن تناول حصة كبيرة منه قبل ممارسة الرياضة مباشرة قد يسبب انزعاجاً هضمياً لدى بعض الأشخاص.

وتشمل مصادر البروتين التي قد تكون ثقيلة عند تناولها بكميات كبيرة اللحوم ومنتجات الألبان ومخفوقات البروتين وألواحه والبيض. وتوضح إيمي ستيفنز، اختصاصية التغذية الرياضية في نيويورك، أن الوجبات الكبيرة التي تجمع بين الدهون والألياف والبروتين قد تزيد احتمال التقلصات والانتفاخ والغثيان، وقد تؤثر في القدرة على مواصلة التمرين براحة.

ما أفضل وقت لتناول الطعام قبل الرياضة؟

يُعد توقيت الوجبات من العوامل المهمة لتجنب اضطرابات المعدة والحفاظ على الطاقة خلال النشاط البدني. فإذا كان موعد التمرين قريباً، فمن الأفضل اختيار وجبة خفيفة سهلة الهضم وغنية بالكربوهيدرات، مثل الموز أو صلصة التفاح أو كعك الأرز أو التوست مع المربى.

أما الوجبات الرئيسية، فمن المناسب تناولها قبل التمرين بساعتين إلى أربع ساعات، بحسب حجمها ومكوناتها وقدرة الجسم على هضمها. ويمكن تناول وجبة خفيفة قبل بدء النشاط بنحو 30 إلى 60 دقيقة إذا كانت هناك حاجة إلى طاقة إضافية.

وتؤكد برايانا بتلر، اختصاصية التغذية واللاعبة السابقة في دوري كرة السلة النسائي الأميركي، أن كمية الطعام لا تقل أهمية عن نوعه، إذ إن تناول كمية غير مناسبة لاحتياجات الجسم قد يؤثر في مستوى الطاقة والأداء الرياضي.

نوع التمرين يحدد اختيار الوجبة

لا يتوقف تأثير الطعام على مكوناته وتوقيت تناوله فقط، بل يرتبط أيضاً بنوع الرياضة وشدتها. فالجري، على سبيل المثال، قد يزيد اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص بسبب الحركة المتكررة واهتزاز الجسم، في حين قد تكون هذه المشكلة أقل وضوحاً خلال بعض تمارين رفع الأثقال.

وتشير ستيفنز إلى أن الوجبة التي تناسب الشخص قبل تمارين القوة قد لا تكون الخيار الأفضل قبل الجري مباشرة. فقد تسبب شطيرة الديك الرومي أو وجبة الزبادي اليوناني انزعاجاً إذا جرى تناولها قبل نشاط مكثف بفترة قصيرة.

أما التمارين عالية الشدة، مثل تدريبات الفترات والسباقات والمباريات، فقد تتطلب اختيار أطعمة خفيفة وسهلة الهضم لتوفير الطاقة دون زيادة الشعور بثقل المعدة.

هل ممارسة الرياضة على معدة فارغة أفضل؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام قبل التمرين وسيلة لتجنب اضطرابات المعدة، لكنه ليس الخيار الأفضل للجميع. فبدء النشاط البدني دون الحصول على طاقة كافية قد يؤدي إلى الشعور بالتعب أو انخفاض الأداء، خصوصاً خلال التمارين الطويلة أو المكثفة.

وبدلاً من إلغاء الوجبة السابقة للرياضة، يمكن تعديل حجمها ومكوناتها وتوقيت تناولها. ومن الخيارات التي يمكن تجربتها قبل التمرين بنحو 30 إلى 60 دقيقة، وفقاً لاحتياجات الشخص وقدرته على التحمل، الموز وصلصة التفاح والبسكويت المملح وتوست المربى وبعض ألواح الجرانولا.

كما ينبغي الاهتمام بشرب الماء قبل التمرين وخلاله بحسب الحاجة، لأن عدم الحصول على كمية كافية من السوائل قد يؤثر في الأداء الرياضي.

كيف تعرف الطعام الأنسب لجسمك؟

لا توجد وجبة واحدة مثالية لجميع الأشخاص قبل الرياضة، لذلك قد يساعد تسجيل الأطعمة التي يجري تناولها قبل التمرين وملاحظة الأعراض المصاحبة في تحديد الخيارات الأكثر ملاءمة.

وإذا تكرر الشعور بالغثيان أو التقلصات أو الانتفاخ أثناء ممارسة الرياضة، فقد يكون من المفيد استشارة اختصاصي تغذية لتحديد توقيت الوجبات وكمياتها بما يتناسب مع طبيعة النشاط واحتياجات الجسم.

وفي النهاية، لا يتطلب تحسين الأداء الرياضي الامتناع عن الطعام قبل التمرين، بل تحقيق التوازن بين توفير الطاقة اللازمة ومنح الجهاز الهضمي وقتاً كافياً للتعامل مع الوجبة.

captcha