نتنياهو يكشف عن إجرائه مكالمة "قصيرة وحادة جدا" مع الجولاني
روسيا اليوم/ كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، خلال مؤتمر مع ممثلين عن الدروز، أنه تحدث مع الجولاني مؤكدا أن المكالمة أوقفت "المجزرة".
وقال نتنياهو: "كانت مكالمة قصيرة جدا وحادة جدا، وتوقفت المجزرة"، مضيفا: "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، ولا أستطيع أن أروي كل شيء". وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن المكالمة جرت بعد وقت قصير من قصف إسرائيل وزارة الدفاع السورية ومحيط القصر الرئاسي في دمشق في يوليو 2025.
وأضافت الصحيفة أن هذا أول إعلان عن محادثة بين نتنياهو والرئيس السوري، وقد تكون المرة الأولى التي يتحدثا فيها بشكل مباشر. وبحسب موقع i24NEWS، أدلى نتنياهو بتصريحاته خلال زيارة لمقر حزب الليكود في بلدة يركا الدرزية شمالي إسرائيل، أمام أعضاء في الحزب ومؤيدين من أبناء الطائفة.
وتأتي تصريحات نتنياهو على خلفية الاضطرابات التي تشهدها سوريا في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ وصول الحكومة الجديدة برئاسة الجولاني إلى السلطة. ففي يوليو 2025، تصاعدت المواجهات في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا.
وفي أعقاب التصعيد، عزز الجيش الإسرائيلي حينها قواته على الحدود مع سوريا، خشية اندلاع موجة غضب بين الشبان الدروز داخل إسرائيل. واحتشد آنذاك مئات من أبناء الطائفة قرب السياج الحدودي، وحاولوا اجتيازه للوصول إلى الأراضي السورية. وجاء ذلك بعد أن عبر عشرات الدروز الإسرائيليين الحدود بالفعل.
في المقابل، برزت خلافات بين دروز سوريا بشأن العلاقة مع النظام الجديد والتدخل الإسرائيلي. وأعرب قيادي في فصيل درزي مسلح مقرب من النظام السوري عن رفضه للحل العسكري ولأي تدخل خارجي، قائلا: "ما الداعي لهذا التدخل؟ لسنا بحاجة إلى من يحمينا، وهذا موقفنا منذ اندلاع الثورة السورية".
وفي ختام كلمته، عاد نتنياهو إلى الحديث عن اتصاله بالجولاني، قائلا: "دمرنا وزارة الدفاع في دمشق، هكذا، انتهت. ضربنا هدفا في محيط القصر، ورفعت سماعة الهاتف واتصلت بالجولاني. كانت مكالمة قصيرة جدا وحادة جدا، وتوقفت المجزرة. وسأفعل كل ما يلزم لحماية إخوتنا، إخوتكم وإخوتنا. لن نسمح بارتكاب مجزرة، ويجب أيضا إعادتهم إلى بيوتهم. هذا الالتزام نابع من أعماق الروح".
في جانب آخر، ذكرت قناة الجزيرة، أنه توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك عام 1974.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت بـ5 آليات عسكرية، صباح اليوم الجمعة، غرب قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي.
وشهد ريف درعا الغربي، مساء الخميس، حملة تفتيش نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية عابدين، تزامنت مع تحليق 4 طائرات عسكرية إسرائيلية في سماء المحافظة. وقال مراسل "سوريا الآن" إن قوات الاحتلال توغلت من وادي عابدين بريف درعا، ونفذت حملة تفتيش في الحي الشرقي من القرية، قبل أن تنسحب منتصف ليلة الجمعة.
وفي السياق، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه الأراضي الزراعية بين قريتي عابدين وبيت آرة في ريف درعا خلال توغلها في المنطقة.
كما داهمت قوات الاحتلال، صباح الخميس، منزلا في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي بعد وصول قوة مؤلفة من 6 سيارات عسكرية، وأقدمت على حرق مستودع وافتعال حريق داخل المنزل، قبل أن يتمكن الأهالي من إطفائه. وفي ريف دمشق الغربي، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ثكنات عسكرية مهجورة قرب قرية بقعسم على سفوح جبل الشيخ.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة انتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عام 1974، فيما تؤكد سوريا ضرورة العودة إلى الاتفاق ووقف التحركات الإسرائيلية قرب المنطقة العازلة جنوبي البلاد.
وفي بيان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط الخميس، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 ما يزال ساريا وواجب التطبيق، مشددا على أن عدم التوصل إلى اتفاق أمني جديد لا يعفي إسرائيل من التزاماتها القانونية، داعيا المجتمع الدولي إلى ترجمة مواقفه الداعمة لسيادة سوريا ووحدة أراضيها إلى خطوات عملية.