kayhan.ir

رمز الخبر: 231608
تأريخ النشر : 2026October14 - 21:09

المقاومة اليمنية شوكة في أعين الطامعين

 

 لم تعد حروب المقاومة الاسلامية اليمنية تدار عبر المؤتمرات الصحفية او القنوات الاخبارية او من خلال خوارزميات جوجل وصفحات الانترنيت المفتوحة  كمن أدمن الاسترخاء في فنادق الرياض. فالتقدم الميداني الذي هو شيمة الابطال من المقاومة اليمنية امتد ليشمل محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واضحت تحت حصار المقاومة مما يجعل السعوديين من الان فصاعدا في قلق ازاء تقدم انصار الله واحتمالية التوغل داخل الاراضي السعودية.

ويعرف الجميع ان ما يصبو اليه انصار الله في اليمن هو سيادة البلاد واستقلالها السياسي عن الطامعين الذين لايريدون الخير لابناء اليمن.

فمنذ ان اسس الاستعمار البريطاني عام 1962 اتحاد امارات الجنوب-بعد استقلال اليمن عن الدولة العثمانية عام 1918 – والذي ضم 12 سلطنة ومشيخة كما وتم بعد ذلك ضم ولاية عدن عام 1963 واطلق على هذا الاتحاد "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" لتخلق أكبر أزمة انسانية في العالم. والى ان توحد شطرا اليمن عام 1990 في دولة واحدة هي "الجمهورية اليمنية"، برزت اطماع السعودية بقضم اراض يمنية والسيطرة على مقدراتها. على سبيل المثال كانت قد قضمت سابقا محافظات: العسير ونجران وجيزان او جازان ومناطق جبلية وساحلية على البحر الاحمر. واليوم كشفت تقارير اعلامية تفاصيل ميدانية بالارقام عن ضم السعودية منذ بداية الحرب عام 2015 اراض يمنية باقتلاع العلامات الحدودية المرسمة سابقا بين البلدين. حيث ابتلعت 42000 كم مربع في محافظة حضرموت ...

وحين برز منافس للسعودية وهي الامارات بدعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة "عيدروس الزبيدي" عام 2017 وغليان طموحها من عدن الى أبين ثم شبوة وشرقا في المهرة وحضرموت - أكبر محافظات اليمن - شنت السعودية حربها بقصف جوي وتحريك قوات الشمال التابعة لجماعة الاخوان المسلمين وكذلك قوات "درع الوطن" التابعة للمجلس الرئاسي برئاسة "رشاد العليمي".

في الثاني من كانون الثاني عام 2026 وبذلك عاقبت السعودية المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا – مع ان بين الطرفين اتفاق سابق عام 2019 وهو اتفاق الرياض بتشكيل حكومة يحصل الجنوبيون فيها على نصف حقائبها.

اما ما يطلق عليه " الحكومة الشرعية" فهي لاتعبر الا عن مصالح السعودية وحتى حين ترسل مرتزقتها لمقاتلة قوات المقاومة البطلة.

وبالامس دعا عيدروس الزبيدي الى مليونية وتعبئة عامة في عدن بعد ان اندحرت مرتزقة السعودية في تعز ولحج واقتراب المقاومة اليمنية من اسوار مدينة عدن اذ لم يسند الزبيدي قوات المجلس الرئاسي للخلاف السابق بين الامارات والسعودية وانما الذي يشغل الزبيدي اليوم ان تبقى عدن بعيدة عن المواجهة بوضع حاجز من الاهالي الجنوبيين ريثما تأتي الاوامر من الامارات.

وليس في يد السعودية حيلة سوى اللجوء الى الاسياد في الغرب تطلب عونهم لايقاف الزحف الذي لن يوقفه انصار الله. فأرسلت فرنسا قوات وصواريخ مضادة للطائرات وقاذفات مقاتلة كما واستجدت من بريطانيا طائرات مقاتلة بعد رفض ترامب المخبول طلب ابن سلمان.وبذلك تريد السعودية توسيع تحالفاتها العسكرية – كما فعلت مع باكستان وتركيا – لا غير الامر الذي لن يحقق اي من اهدافها. بينما معركة المقاومة هي معركة حرية وكرامة تخوضها لكسر الحصار والدفاع عن سيادة اليمن واستقلال قراره الوطني. فبالأمس أعلن القيادي في انصار الله "محمد البخيتي" عن استعداد المقاومة لاستهداف جميع القواعد العسكرية الاميركية في المنطقة اذا ما حاولت اميركا التدخل لصالح السعودية.

وهكذا تكون المقاومة قد كسبت جميع القبائل اليمنية لجانبها لما اثبتته من روح معنوية عالية وحس وطني واخلاص للبلد وغايتها وحدة تراب الوطن والتخلص من مرتزقة السعودية الذين باعوا بلدهم من اجل حفنة دولارات ستكوى بها جباههم يوم تحسم المقاومة ضربتها النهائية.

 

captcha