الشيباني يتهم "إسرائيل" بدعم ميليشيات لأجل "اشتعال المنطقة بالفوضى"
* للحد من الفوضى السائدة الأمن الداخلي ينتشر في شوارع الحسكة
روسيا اليوم/ اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الثلاثاء، إسرائيل بدعم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون ويحذر من "اشتعال المنطقة بالفوضى". وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: " لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحاول زعزعة الاستقرار في الداخل السوري منذ الثامن من كانون الأول عام 2024 وحتى اليوم، عبر قصف ممنهج للبنية التحتية واحتلال أراضٍ سورية جديدة في الحدود الجنوبية، وممارسة سياسة التهجير والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السوريين".
وأضاف: "لا يزال مصير العشرات من المواطنين السوريين الذين اعتقلهم الاحتلال الإسرائيلي مجهولاً حتى الساعة". وأكد الشيباني أن "إسرائيل تدعم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون في مدينة السويداء وتزودها بالسلاح والمال لتنفيذ أجندة الفوضى في المنطقة".
ودعا الشيباني المجتمع الدولي "إلى وضع حد لهذه المغامرات التي ستشعل المنطقة بالفوضى والعودة إلى اتفاقية عام 1974، ومنح قوات الأندوف المجال لتطبيقها".
وختم الشيباني: "ندعو إسرائيل إلى التعامل الجاد مع مسار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة منذ عام ونصف العام والتزمت سوريا بها بكل مسؤولية من أجل الوصول إلى اتفاق يحترم أمن سوريا وسيادتها".
في جانب آخر، ذكرت قناة الجزيرة، أنه أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا مقتل 4 من عناصر أمن الطرق إثر استهداف دوريتين تابعتين للوزارة في ريف محافظة حماة وسط البلاد.
وقال المتحدث باسم الداخلية السورية إن "هذه الجريمة لن تثنينا عن مواصلة ملاحقة المجرمين وتقديمهم إلى العدالة، بل ستزيدنا إصرارا على أداء واجبنا في حفظ أمن المواطنين وحماية الأرواح".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن مجهولين استهدفوا دورية على طريق سلمية-أثريا بريف حماة الشرقي، وأشارت إلى حدوث استنفار لقوى الأمن الداخلي في المنطقة عقب الهجوم.
ويُعد طريق سلمية-الشيخ هلال-أثريا أحد المحاور المهمة في ريف حماة، ويشهد حركة مستمرة للمركبات والشاحنات، وفق المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية السورية. وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت المؤسسة بدء أعمال تأهيل أجزاء من الطريق، ضمن جهود تحسين البنية التحتية وتعزيز السلامة المرورية.
في السياق، انتشرت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، صباح يوم الثلاثاء، في شوارع مدينة الحسكة تطبيقا لقرار حظر حمل السلاح. وأعلنت مديرية إعلام الحسكة بدء "وحدات مديرية الأمن الداخلي في منطقة الحسكة انتشارها الميداني في شوارع المدينة، تنفيذا للقرار القاضي بمنع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار لأي سبب كان". وأضافت أن "الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي".
وأصدرت مديرية الأمن الداخلي في مدينة الحسكة، الاثنين، قرارا يقضي "بمنع حمل السلاح والتجول به داخل المدينة، وكذلك منع إطلاق النار لأي سبب كان، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها في حفظ الأمن والنظام العام وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم".
وأوضحت المديرية في بيان لها أن "السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط". وأكدت أن "من يخالف هذا القرار سيواجه إجراءات صارمة، حيث ستتم مصادرة سلاحه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون أي تهاون. ويأتي القرار بعد أيام من التوتر الذي شهدته المدينة، على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة، ما استدعى استنفارا أمنيا واسعا.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تعزيز وحداتها "في مختلف أحياء مدينة الحسكة، وواصلت تسيير دورياتها لضبط الأمن وإعادة الهدوء، عقب قيام مسلحين خارجين عن القانون بإطلاق النار بصورة عشوائية في المدينة".
وقالت القوى ـ عبر بيان ـ إن "هذه الإجراءات في إطار التصدي للتجاوزات الأمنية ومحاولات إثارة البلبلة، والحفاظ على سلامة الأهالي والممتلكات، وضمان استقرار الأوضاع في المدينة".