قوات إسرائيلية تشن حملة اعتقالات واسعة برام الله ونابلس
* مقتل شاب فلسطيني بضربة إسرائيلية استهدفت مركبة شرق غزة
الجزيرة/ اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، بقوات كبيرة، مما أسفر عن سقوط مصابين، وسط تعزيزات أمنية رافقتها شاحنات وناقلات جند وقوة من الشرطة الإسرائيلية.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة طفل وشاب بالرصاص الحي، فضلا عن إصابة عدد آخر بحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال رام الله والبيرة.
بدورها، أفادت مراسلة الجزيرة بإصابة عدد من الصحفيين إثر إطلاق الاحتلال الرصاص والغاز المسيل للدموع خلال اقتحام مدينتي رام الله والبيرة، مشيرة إلى أن الاقتحام استمر أكثر من ساعتين، وتخلله إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط مدرسة رام الله الثانوية.
وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال حاصرت الطواقم الصحفية في رام الله داخل ساحة منزل، فيما اعتقلت 3 فلسطينيين بينهم فتاة خلال اقتحامها المتواصل لمدينة رام الله. وأفادت تقارير إخبارية بأن قوات الاحتلال تمركزت بالقرب من "مجمع فلسطين الطبي" الحكومي في رام الله. ولم تتضح على الفور أسباب الاقتحام أو مزيد من التفاصيل بشأنه.
كما دهمت قوات الاحتلال مقار مؤسسات مدنية وحقوقية فلسطينية، أبرزها مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في رام الله، وسط اعتداءات على الطواقم الصحفية لمنعهم من التغطية.
وأفادت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة القريبة من دوار المجلس التشريعي الفلسطيني وسط المدينة، وعمدت إلى اقتحام مكتب مؤسسة الضمير في مدينة رام الله وأغلقت بوابته، كما قامت بمصادرة محتوياتها بالكامل.
وألصق جنود الاحتلال قرارا عسكريا على باب المؤسسة، ينص على إغلاقها واعتبارها "هيئة غير قانونية"، كما تضمن الملصق مزاعم إسرائيلية تتهم المؤسسة باستغلال أموال الجمهور لخدمة "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، التي يصنفها الاحتلال كمنظمة "إرهابية"، متوعدا بفرض "عواقب وخيمة" على كل من يتعامل معها. وشملت عملية الاقتحام مصادرة وتخريب محتويات المؤسسة، حيث رصدت كاميرا الجزيرة قيام جنود الاحتلال بنقل معدات وأثاث ووثائق، من بينها لوحات وصور توثق تعذيب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإلقائها في حاويات النقل العسكرية. وخلال الاقتحام، اعتدت قوات الاحتلال على الطواقم الصحفية ومن ضمنها طاقم الجزيرة، وأجبرتهم على مغادرة موقع التصوير تحت تهديد السلاح، رغم السماح لهم بالتصوير فيه في وقت سابق.
وتعد مؤسسة الضمير واحدة من 7 مؤسسات حقوقية وأهلية فلسطينية بارزة، أصدر الاحتلال الإسرائيلي في عام 2022 قرارا بتصنيفها "منظمات إرهابية" ومنعها من العمل، رغم كونها مؤسسات معترفا بها دوليا وتتلقى دعما من الاتحاد الأوروبي، وتعمل بالتعاون مع منظمات دولية كمنظمة العفو الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لرصد انتهاكات الاحتلال. ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية فإن قوات الاحتلال اقتحمت ساحة مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله ونشرت قناصتها في محيط أبوابه.
وفي جانب آخر، أفادت مصادر محلية بمقتل شاب فلسطيني يوم الثلاثاء باستهداف مسيرة إسرائيلية مركبة في حي التفاح شرق مدينة غزة.
وأوضحت المصادر أن القتيل هو المواطن مؤمن الآي، الملقب بـ"أبو العز". وطال الاستهداف الإسرائيلي مركبة مدنية شخصية، وليس مركبة تابعة للشرطة الفلسطينية، خلافا لما تداولته بعض التقارير الأولية.