متحدث الخارجية: لن يعود الأمن إلى مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل الحرب
*رفع الحصارووقف الحرب على جميع الجبهات والإفراج عن الأصول الإيرانية جزء من شروطنا
*مضيق هرمز تحت مراقبة قواتنا المسلحة التي تتخذ كل إجراء لبسط الامن والاستقراروحماية مصالح إيران
طهران-تسنيم:-اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية اسماعيل بقائي ان الامن لن يعود إلى مضيق هرمز ما دامت أمريكا تواصل الحرب.
وعقد المتحدث باسم الخارجية امس الاثنين مؤتمره الصحفي الأسبوعي للاجابة على أسئلة الصحفيين.
وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية على الإدعاءات المبالغ فيها لماركو روبيو، وزير خارجية الحكومة الأمريكية الإرهابية، ضد إيران، قائلاً: "يجب النظر إلى هذا الخطاب واختيار هذا الترتيب من قبل روبيو باعتباره جزءاً من الحرب المعرفية الأمريكية ضد إيران والعالم."
إن تقديم تفسير مشوّه لتبرير عدوانية أمريكا هو جفاء بحق الحضارة الإيرانية. وقد اعترف وزير الخارجية الأمريكي، دون قصد، بحقائق، منها أن إيران كفكرة ومفهوم استمرت آلاف السنين، وأن استمرار ثقافة لا يمكن أن يتحقق عبر الغزوات العسكرية.
وسر بقاء إيران ليس سوى قدرتها على التفاعل؛ فالإيرانيون كانوا دائماً أهل تنافس، لكن مع تفاعل. ولم نبحث يوماً عن بقائنا في نفي الآخرين.
وفي فترة يواجه فيها العالم عدوانية أمريكا، ليس من المناسب الحديث عن الأيديولوجيا وصدام الحضارات. فأمريكا لا تستطيع تقديم نفسها ممثلةً للحضارة الغربية. فهل كانت الحربان العالميتان اللتان وقعتا بين الأوروبيين ناتجتين عن نزاع بين الحضارة الغربية والشرقية؟ وهل الجرائم التي ارتُكبت في هذه السنوات الثلاث كانت نتيجة المواجهة بين إيران وأمريكا؟ لقد تجاهلوا هذه التناقضات عمداً، وأُلقيت هذه الكلمة فقط لتبرير العدوان والعنف.
وردّاً على ادعاءات ترامب بشأن مضيق هرمز، قال: "ادعاءات الأمريكيين لا تتطابق مع ما نشهده على الأرض. يمكنهم أن يواصلوا ويقولوا إن إيران فقدت ورقتها الضاغطة، لكننا نمضي في عملنا. فالأسواق أيضاً لها قوانينها وقواعدها ولا تأبه بذلك."
وقال بشأن إعلان بوتين استعداده لتأمين الوقود في السوق الأمريكية والعالمية: "كل دولة يمكنها أن تقرر وفقاً لمصالحها. ومن الطبيعي أننا أيضاً كإيران نقرر بناءً على مصالحنا. هذا أمر بين روسيا وأمريكا. لكن ما يثير اهتمامي هو أنه لو لم تكن هناك مشكلة في مضيق هرمز، فكيف يمد الطرف الأمريكي يد العوز إلى روسيا؟"
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بشأن تصريحات محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ، حول الرد على أمريكا: "تبادل الرسائل عبر الوسطاء مستمر. وما طُرح في نيويورك كان مطلباً من حقوق إيران المشروعة."
لقد جرى الحديث كثيراً عن هذه البنود السبعة، ومنها رفع الحصار، ووقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية. وكل ما ورد في مذكرة التفاهم (إسلام آباد) هو ذاته. وقد فرضت أمريكا خلال هذه الفترة عقوبات جديدة ويجب رفعها.
كما يدّعي الطرف الأمريكي أن مسألته الرئيسية لا تزال هي البرنامج النووي الإيراني. ويطرحون مجدداً خطر السلاح النووي. والنقطة التي طُرحت بأن الرد غير كافٍ هي نقطة صحيحة. يجب في الوضع الراهن مراعاة أولوياتنا. أما النقاط التي طرحوها فنحن ندرسها، وبمجرد انتهاء الدراسة سننقلها إلى الوسطاء.
وقال بشأن الاتصال الهاتفي بين وزيري خارجية إيران والسعودية وتقرير صحيفة وول ستريت حول ادعاء ولي العهد السعودي: "فيما يتعلق بالمشاورات، فإن الحوارات بين إيران ودول المنطقة مستمرة."
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بشأن ازدواجية سلوك دول المنطقة والدول الأوروبية تجاه الهجوم على اليمن والهجوم على السعودية: "ليست هذه المرة الأولى التي نشهد فيها نهجاً مزدوجاً تجاه القضايا الدولية. ومن المؤسف أن المسؤولين الدوليين، ولا سيما الأمين العام للأمم المتحدة، يعتقدون أن أقل ما يملكونه هو الصوت، ويستخدمونه بشكل انتقائي."
إذا تعاملتم بشكل انتقائي مع انتهاكات القانون الدولي، فإنكم تشجعون فقط على خرق القانون. ونتيجة تجاهل الاعتداءات أدت إلى إشعال الحروب في المنطقة، وهذه النار تحرق أيديها.
وردّاً على ادعاء مسؤول أمريكي بأن الشعب ليس هدفاً للعقوبات، قال: "إن لم يكن الشعب هو الهدف، فما هو الهدف إذن؟ الطرف الأمريكي يعتبر حتى تراب إيران وبيئتها هدفاً مشروعاً. وإن حرمان الإيرانيين من الوصول إلى تسهيلات الطيران في الدول، وهو ما يخالف أمر محكمة العدل الدولية لعام 2018، فمن هو الموجّه ضده؟ هذه أكاذيب يكررونها. كل إيراني بلا استثناء هو هدف لشر الأمريكيين."
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ردّاً على ادعاءات التنازل عن الأراضي الإيرانية لأفغانستان: "أساساً لا طرح لمسألة التنازل عن الأرض والتراب، وهذه ممارسة تقضي بتقديم تسهيلات للدول غير الساحلية التي لا منفذ لها إلى المياه المفتوحة، على سبيل الإيجار، وهذا في الواقع من المبادرات الإيجابية. وفيما يتعلق بأفغانستان أيضاً لم يُطرح هذا الأمر رسمياً، وإنما طُرح الموضوع في لقاء أحد الوزراء مع المسؤولين الأفغان، وقلنا إننا ندرسه."
وقال بشأن رأي ترامب في زيلينسكي: "هنري كيسنجر له قول مفاده أن كونك عدواً لأمريكا قد يكون خطيراً، لكن كونك صديقاً لأمريكا قاتل."
وقال بقائي بشأن الزيارة المقبلة لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى السعودية وتأثيرها على العلاقات مع طهران: "لطالما دعمنا تقوية التفاعل بين دول المنطقة، واقترحنا منذ وقت طويل عقد اجتماع لدول الخليج الفارسي."
وقد اقترحنا مؤخراً أيضاً عقد اجتماع مشترك في عُمان، لكن الآخرين لم يوافقوا. إننا ندعم بالتأكيد تقوية العلاقات والثقة بين دول المنطقة، وهو ما يمهد لعلاقات آمنة بعيداً عن تدخل اللاعبين الخارجيين.
وردّاً على تصريحات الأمريكيين والقلق بشأن الحديث عن الخروج من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، قال بقائي: "لا معنى للقلق الأمريكي؛ فمن صنع المشكلة لا يجد له تدبيراً. عندما تهاجم منشآت نووية لدولة، ولا تتخذ الوكالة ومجلس الأمن إجراءً مناسباً، بل على العكس تشجع الدول الأوروبية، فإن السؤال يطرح نفسه: ما فائدة العضوية في وثيقة معاهدة عدم الانتشار؟"
هذا يجب أن يجيب عنه من تسببوا في إضعاف نظام منع الانتشار. لقد كان لنظام منع الانتشار ثلاث فلسفات: نزع السلاح، ومنع الانتشار، والاستفادة من القدرات النووية للأغراض السلمية، لكنه واجه مشكلة في الثلاث جميعاً.
بالتأكيد يُطرح الحديث في مجتمعنا، بوصفه مجتمعاً متعدد الأصوات، حول هذه الأمور. ويجب أن يُواجهوا بهذا. الجريمة التي ارتُكبت، والقائد الذي كان صاحب فتوى وكانت فتوى مسؤول ديني رفيع المستوى، ثم يُقال إننا قلقون لماذا يُتحدث في إيران عن الخروج من معاهدة عدم الانتشار.
بالنسبة لنا، الدبلوماسية مهمة بقدر ما نستخدم أداة الدفاع. وإيران لا تستحق اللوم بأي شكل. لقد شاركت إيران بحسن نية في جميع العمليات الدبلوماسية، لكن من يجب لومه هو من فجّر طاولة المفاوضات ويصر على تجاوزاته السابقة. ويجب تحليل هذه الادعاءات الأمريكية في ظل الظروف التي نعيشها.
وقال بشأن قلق إيران من وضع سلوك الشرطة الفرنسية مع التلاميذ والطلاب: "لقد فعلنا ذلك بوضوح شديد. فقد أُبلغت درجات القلق الإيراني بشأن انتهاك فرنسا لحقوق الإنسان عبر سفارة فرنسا في طهران في قالب استدعاء. ويجب بالتأكيد أن تتابع فرنسا الخمسة آلاف شخص الذين اعتقلتهم والعنف الذي مورس."
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بشأن الهجمات على إيران: "هناك حملة إعلامية مستمرة تحاول تبديل مكان السبب والمسبب. لكن من الواضح أن المضيق كان مفتوحاً قبل 28 فبراير، وكل ما نشهده في المنطقة ناتج عن إشعال أمريكا والنظام الصهيوني للحرب. ويجب لوم المسبب الرئيسي لهذا الوضع."
وقال بشأن اجتماع رؤساء دول رابطة الدول المستقلة في تركمانستان: "كانت المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس جمهورية إيران كضيف خاص في هذا الاجتماع، وقُدِم اقتراحنا لعقد الاجتماعات في هذا القالب. ولدينا علاقات جيدة مع كل دول رابطة الدول المستقلة، وعقد هذه الاجتماعات يمكن أن يؤدي إلى تقوية العلاقات."
وردّاً على ادعاء بسنت بشأن محاصرة إيران برياً، قال: "هم يقولون ذلك، ولا شك في شرهم. وقد أعلن روبيو أيضاً أن النزاع عمره 2000 سنة. فماذا نتوقع من العدو!"
لم ينجح الأمريكيون في تنفيذ شرهم ولن ينجحوا، لأن الدول أدركت أن هذه الأمور تخالف القانون الدولي وقواعد العلاقات مع الدول.
زعزعة أمن حدود إيران جزء من شرور وخطط الكيان الصهيوني وأمريكا
وقال بشأن التحركات الإرهابية ضد إيران والمشاورات مع دول المنطقة: "نراقب بالتأكيد التحركات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية في شرق البلاد بدقة، والمراجع الأمنية والعسكرية تتصدى بكل اقتدار لأي تحرك."
ولا نشك في أن زعزعة أمن حدود إيران جزء من شرور وخطط النظام الصهيوني وأمريكا.
نحن في مشاورات مباشرة مع دول المنطقة، والجميع يعلم أن انعدام الأمن في نقطة ما ينتقل إلى نقاط أخرى. ونعمل مع جميع الجيران البريين والبحريين لمنع استغلال الإرهابيين.
مضيق هرمز تحت مراقبة القوات الإيرانية
وقال بقائي بشأن تهريب الوقود من قبل أمريكا بمساعدة الإمارات: "لا شك في أن أمريكا استغلت مضيق هرمز، سواء للتخطيط لإجراءات عسكرية ضد إيران أو للمرور غير القانوني وتهريب الوقود. وهذا الوضع ومذكرة التفاهم كانا نتيجة لهذا النقض الأمريكي للعهد."
مضيق هرمز تحت مراقبة القوات الإيرانية، التي تتخذ كل إجراء لحماية مصالح إيران.