وزير العدل: يجب ألا تتوقف الملاحقة القضائية لجرائم الحرب الأميريكية والصهيونية
طهران / إرنا- أكد وزير العدل الإيراني، أمين حسين رحيمي، خلال لقائه وفداً من المحامين الدوليين والمسؤولين القضائيين الباكستانيين، على ضرورة استثمار الطاقات القانونية للمحامين المستقلين لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب في إيران وغزة قضائياً.
وأفادت "إرنا" نقلاً عن وزارة العدل، أن وزير العدل الايراني استقبل امس الإثنين وفداً ضم محامين دوليين ومسؤولين قضائيين من جمهورية باكستان الإسلامية.
وأشار رحيمي إلى العمق التاريخي لأواصر الصداقة والأخوة بين شعبي إيران وباكستان، موضحاً أن الرؤى والمشاغل التي طرحها الوفد الباكستاني تتقاطع مع وجهات نظر المحامين الإيرانيين، ما يوفر أرضية ملائمة لتوسيع التعاون القانوني والقضائي بين البلدين.
وشدد وزير العدل على المسؤولية المهنية للمحامين في الدفاع عن الحقوق ومواجهة الظلم، مؤكداً أن جرائم الكيان الصهيوني في غزة والمجازر المرتكبة بحق النساء والأطفال الأبرياء تشكل نموذجاً صارخاً لانتهاك حقوق الشعوب. كما اعتبر أن الدعم الأمريكي لهذا الكيان يبرز المسؤولية القانونية والدولية للجناة ورعاتهم بشكل مضاعف.
وتطرق رحيمي إلى المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إيران، ورغم امتلاكها المعرفة والقدرات العلمية النووية، لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية استناداً إلى فتوى القائد الشهيد.
وأضاف أن إيران تعرضت للهجوم خلال المفاوضات مع واشنطن، وبعد استئنافها بوساطة عدة دول من بينها باكستان، استُهدفت مجدداً بهجوم غادر أدى إلى استشهاد القائد الشهيد وعدد من قادة البلاد.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ردت عسكرياً باقتدار وتماسك تام، الأمر الذي أفضى في نهاية المطاف إلى طلب الطرف الآخر وقف إطلاق النار.
وأوضح رحيمي أن إيران لا تزال مستعدة للتفاوض بغية استيفاء حقوقها، لكنها في الوقت عينه تحتفظ بجاهزيتها الدفاعية الكاملة للرد العسكري الحاسم على أي عدوان، ولن ترضخ مطلقاً للضغوط العسكرية.
واعتبر وزير العدل أن الملاحقة القانونية والقضائية لجرائم الحرب أمر جوهري، مشدداً على أن استهداف المدارس، والمستشفيات، والجسور، والبنى التحتية الحيوية، وتعريض حياة المدنيين للخطر، يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ما يستوجب متابعته عبر المسارات القضائية الدولية.
وفي إشارة إلى الإمكانات القانونية لبعض الدول كأرمينيا، وبلجيكا، وألمانيا، وجنوب أفريقيا، لتطبيق الاختصاص القضائي العالمي إزاء بعض الجرائم الدولية، صرح رحيمي بأن المحامين المستقلين قادرون، من خلال فحص الوثائق والأدلة، على تمهيد الملاحقة القضائية للجرائم المرتكبة في غزة وإيران، ورفع دعاوى ضد مرتكبيها بمن فيهم المسؤولون الأمريكيون والصهاينة.
كما وصف وزير العدل مذكرة التفاهم للتعاون بين نقابات المحامين في إيران وباكستان بأنها فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز العمل القضائي المشترك، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه التفاعلات في تعزيز العلاقات الثنائية وتمكين المحامين من الدفاع عن حقوق الشعوب ومكافحة إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب.
من جهتهم، شدد أعضاء الوفد الباكستاني في مستهل اللقاء على تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وتطوير العلاقات المصرفية المشتركة، وتفعيل الدبلوماسية الحقوقية، وتوحيد صوت الدول الآسيوية من أجل السلام والعدالة، فضلاً عن تنظيم مؤتمر دولي مشترك بين المؤسسات القانونية في إيران وباكستان.