kayhan.ir

رمز الخبر: 231419
تأريخ النشر : 2026October11 - 21:10

الكيان الصهيوني واللغز الامني بعد طوفان الاقصى

 

 ثلاث سنوات على عملية طوفان الاقصى والتي كانت ضربة امنية لكيان الاحتلال بحيث ان الامام الشهيد قد وصف اثر هذه العملية بانها لا تلتئم.

وما الحروب التي شنها الكيان الصهيوني على فلسطين ولبنان وسورية والعراق واليمن وايران الا لاعادة الامن الذي فقده. اذ ان نتنياهو كان قد صرح عند بداية الهجمات على غزة بان اسرائيل في تأرجح بين الحياة والموت ولذا فالحرب هي حرب وجودية. والوصفة التي اختارها نتنياهو هي شن الحروب على جبهة المقاومة ساعيا زج الغرب فيها فشاركته اميركا منذ ادارة بايدن ومن ثم ترامب باضافة حكومات بريطانيا وفرنسا والمانيا لذا شهدنا الزيارات المكوكية لتل ابيب وتفعيل هذه الدول لخطوطها الجوية نقلا للاسلحة كعربون للولاء.

وحينها حشدت اسرائيل 470 ألف عسكري ومن جنود الاحتياط اكثر من مليون فيما وضعت قدراتها الجوية  التي يصفها قادة الكيان الصهيوني انها رابع قوة جوية عالميا وضعتها في حالة جيم.

وبعد ان تعرضت المقاومة خلال ثلاث سنين لضربات شديدة من قبل الكيان واميركا وبريطانيا وفرنسا والمانيا بمشاركة عشر دول عربية فاستشهد الكثير من زعماء المقاومة في فلسطين ولبنان وايران.

فغزة سويت بالارض وجنوب لبنان غيرمأهول للسكن وتحولت الضفة الى سجن. والحصيلة كانت استشهاد ثمانين الف غزاوي واكثر من خمسة الاف لبناني واربعة الاف ايرانيوالفان في سوريا والعراق واليمن بينما الجرحى اضعاف ذلك.

كل ذلك والجبهة الاسرائيلية الغربية العربية مازالت تشكك في استقرار وضعها واكثر من ذلك فهم يأسوا من تحقيق اي نصر! ولكن لماذا؟

ولنتناول الاسباب: فالجبهة المركبة من الاسرائيلي والغربي والعربي عولت في الحرب على نجاح حتمي. فقد قال نتنياهو قبل عامين في الكونغرس الاميركي: نحتاج لثلاثة اشهر كي تكون ورقة الشرق الاوسط بايدينا. وقبل عام ونصف العام اقنع نتنياهو ادارة ترامب انه اذا تدخلت مباشرة في الحرب على ايران فستسقط الجمهورية الاسلامية خلال اسبوع او عشرة ايام. واقنع قبل تسعة اشهر دول المنطقة انه اذا تعاونتم معي لشهرين فسيزول عنكم القلق الى الابد.

وقبل عام تواصلت المخابرات الاميركية والاسرائيلية مع المجاميع الانفصالية واخبروهم بان ايران ستتقسم خلال شهرين وبالتالي نوكل الامر اليكم وما تفعلون.

الا ان الامور لم تسر كما شاء الاعداء. اذ في غزة اشترطت اسرائيل للقبول بحكومة تكنوقراط في غزة وفتح طريق المساعدات الانسانية بان تتخلى المقاومة عن السلاح. اي ان المقاومة مازالت فاعلة وسط مليون ونصف المليون من اهالي غزة هذا اولا وثانيا ان تشكيل الحكومة امر ضبابي وفيما اذا تشكلت حكومة تكنوقراط فما الذي يمنع من تعاونها مع المقاومة.

اما في لبنان فبالرغم من حرب لثلاث سنوات واعمال كافة الضغوط على المقاومة من قبل اميركا والكيان الصهيوني والسعودية والحكومة اللبنانية مازال حزب الله مقتدرا بدليل قبول اميركا والسعودية والحكومة اللبنانية بتغيير شرط نزع سلاح حزب الله واستبداله بان يتم ضبط استعمال السلاح بالتنسيق مع الحكومة وحتى هذا الشرط لم يوافق عليه الحزب لعدم ثقته بالحكومة اللبنانية.

وبخصوص ايران فبالرغم من فرض عدة حروب عليها فقد برهنت بهجماتها ضد مراكز استراتيجية اسرائيلية بالتزامن مع تدمير القواعد الاميركية في عشر دول عربية مع حفظ التفوق العسكري والاستعداد لتلقين الاعداء أشد الضربات.

وكما أعلن مسؤولون اسرائيليون واميركيون ان الدعم العسكري والسياسي الاميركي كان هو العامل الاساس لبقاء اسرائيل منذ عام 1948 والى اليوم.

وقبل ايام قال ترامب انه من دون مساعدة اميركا لكانت ايران قد دمرت اسرائيل. ان اميركا كانت تملك يوم دخلت الحرب على ايران 28 قاعدة عسكرية في المنطقة حول ايران تتواجد فيها قوات المارينز وكوادر وطياري القوة الجوية. اضافة لتحشيد سبعين قطعة بحرية في الخليج الفارسي. بينما اليوم لاتملك اي بارجة في مياه الخليج الفارسي وقد تم الحاق الاضرار بنسبة خمسين الى مائة في المائة ب 16 قاعدة وافراغ هذه القواعد من عناصرها.اي ان اسرائيل قد فقدت اهم جبهة اسناد لها من الخارج.

واذا ما رجعنا الى الوضع الذي تمر به الحكومات الداعمة لاسرائيل مثل: السعودية والامارات والكويت والبحرين وبالتالي حكومة قطر واقليم كردستان العراق فهي في وضع لاتحسد عليه. فالسعودية انهكتها حرب اليمن حتى لجأت لمساعدة باكستان وتركيا بينما تمكن اليمنيون من السيطرة على ممر باب المندب والطرق البحرية في البحر الاحمر وسواحل الحديدة وتعز.

فيما تعرضت الامارات لاشد الضربات من القوة البحرية لقوات الحرس الثوري الاسلامي وهي تحتاج لعشرات السنين لتعود لما كانت عليه قبل الحرب.

ولم يتبق للبحرين والكويت اي استقرار امني بعد تعرضهما لهجمات جوفضائية من الحرس الثوري الاسلامي والجيش. فدول جنوب الخليج الفارسي منذ تأسيسها أي قبل مائة عام لم تتعرض لمواجهة مسلحة واليوم اضحت ساحة صراع.

ونخلص الى انه خلال ثلاث سنوات من عملية طوفان الاقصى والمقاومة الشرسة لجبهة المقاومة قبال هجمات الجبهة الاسرائيلية الاميركية العربية ان اصبح الوضع الامني لاسرائيل اكثر حراجة واشد تأزما. فالاقتدار الذي هو اهم عامل لبقاء النظام المصطنع – اي اميركا – يتعرض لهشاشة في المنطقة كما ان الوضع الامني للادوات العرب الداعمين لاسرائيل في تضعضع غير مسبوق.اذن فالحرب ليست لم تعيد فرصة لبقاء "اسرائيل" وحسب بل تحولت الى خاصرة ضعيفة. فالكثير من المراقبين العسكريين في العالم يرون ان هذه الحرب قد اوصلت اسرائيل الى نقطة النهاية.

سعد الله زارعي

 

 

captcha