السوداني يعتبر إنهاء التحالف الدولي خطوة أساسية لتقدم العراق
* مستشار الأمن القومي يؤكد على دور العشائر العراقية في دعم الحكومة
الميادين/ يستضيف العراق يومي 17 و18 أكتوبر الجاري أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي لأول مرة منذ عام 1981، حيث يتولى العراق رئاسة المجلس لمدة عام.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم المؤتمر، السفير حسنين كامل، بأن العاصمة العراقية بغداد ستستضيف يومي 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، في أول اجتماع من نوعه تستضيفه بغداد منذ عام 1981.
وأوضح كامل أن استضافة الاجتماع تمثل فرصة لتعزيز الحضور الدبلوماسي للعراق وترسيخ مكانته على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن العراق سيتولى رئاسة مجلس وزراء خارجية المنظمة لمدة عام.
كما أوضح السفير أن الدورة المرتقبة ستوفر منصة للحوار بين الدول الأعضاء، لخفض التوترات وتقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم بين جميع الأطراف. ومن المقرر أن تتصدر القضية الفلسطينية والأوضاع الإنسانية والسياسية في قطاع غزة جدول أعمال الاجتماع الوزاري المقبل، إلى جانب ملفات أخرى تهم الدول الإسلامية.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن الدورة المقبلة تهدف لتعزيز التضامن والتعاون المشترك بين الدول الأعضاء، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحقيق السلم والتنمية المستدامة.
في جانب آخر، ذكرت واع/ أنه أكد مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، يوم الأحد، أهمية دور العشائر العراقية في دعم وإسناد توجهات الحكومة. وذكر المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، ان "مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، استقبل بمكتبه، مدير عام شؤون العشائر في وزارة الداخلية، اللواء سلمان الشمري ".
وأضاف ان "اللقاء تناول بحث سبل توحيد الخطاب الوطني وتعزيز السلم المجتمعي، وأهمية دور العشائر العراقية في دعم وإسناد توجهات الحكومة، من خلال المشاركة الفاعلة في عملية الإصلاح الشاملة التي رسمها البرنامج الوزاري لحكومة رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي". وشدد العبودي، بحسب البيان، "على الأهمية الكبيرة لدور العشائر العراقية الكريمة في عملية الإصلاح والتوعية المجتمعية، من خلال التواصل الميداني مع جميع شرائح المجتمع"، لافتاً إلى أن "لقاء رئيس مجلس الوزراء الأخير مع شيوخ ووجهاء العشائر كان صريحاً ومثمراً وركز على الدور المهم الذي يقوم به وجهاء وشيوخ العشائر في ترسيخ مبادئ السلم المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية، مثمناً في الوقت نفسه، الدور الذي تضطلع به مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية".
بدوره، أكد رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، يوم السبت، أن إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي يمثل خطوة أساسية في مشروع وطني أوسع، يستهدف استكمال مقومات الدولة العراقية القادرة على حماية استقلال قرارها السياسي والأمني والاقتصادي.
وقال السوداني، في كلمة له بمناسبة يوم السيادة، تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع): إن "السيادة لن تكتمل إلا باستقلال القرار السياسي والأمني والاقتصادي"، مؤكداً أن "يوم السيادة تحقق بفضل تضحيات العراقيين"، فيما دعا إلى "التنافس على بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها".
وأضاف أن "احتفاءنا بالسيادة الوطنية العراقية ينطلق من إدراكنا أن السيادة هي منظومة متكاملة من عناصر القوة والشرعية والاقتدار، تتجسد في قدرة الدولة على امتلاك إرادتها، واستقلال قرارها، وحماية مصالحها، والسيطرة على أرضها ومواردها، وتنظيم علاقاتها الخارجية، بعيداً عن التبعية والوصاية والإملاءات".
وأكد أنه "لم تكن المواجهة التي خاضها العراقيون آنذاك مجرد حرب لتحرير الأراضي المحتلة، وإنما كانت معركة للدفاع عن الدولة العراقية، ونظامها السياسي والاجتماعي، وعن حق شعبها في الأمن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة، وهو ما منح تلك المواجهة أبعاداً وطنية وتاريخية تجاوزت أهدافها العسكرية المباشرة".
وواصل: "نستحضر باعتزاز وإجلال التضحيات الجسام التي قدمها الجيش العراقي والحشد الشعبي والعشائري وقوات البيشمركة وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والمحلية وسائر القوات والأجهزة الأمنية، وما قدمه أبناء شعبنا من شهداء وجرحى، وما مثله الإسناد المرجعي والشعبي والسياسي من قوة معنوية واجتماعية أسهمت في استعادة المدن والأراضي".