الاحتلال يشن حملة اقتحامات ويعتقل أسرى محررين بالضفة الغربية
* الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق الخط الأصفر غرب حي الشجاعية
الجزيرة/ وقف إطلاق نار بلا مصداقية على أرض الواقع، شهدت غزة عاما منه، كان التوقف فيه عن الالتزام، أما النار فاكتوى الناس بجحيمها برا وبحرا وجوا، عادت الحرب على غزة، لكن من دون إعلان.
قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل ارتكبت أكثر من 5 آلاف خرق لاتفاق وقف إطلاق النار خلال عام، ما أسفر عن استشهاد نحو 1500 فلسطيني. وخلال عام من الاتفاق، واصلت إسرائيل خرق التفاهمات وتقييد دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
في جانب آخر، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الأحد، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية، وطالت الاعتقالات عددا من الأسرى المحررين، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين لسرقة ثمار الزيتون.
وقال مكتب إعلام الأسرى إن قوات الاحتلال اعتقلت 17 مواطنا خلال اقتحامات واسعة في الضفة الغربية بينهم أسرى محررون.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس، 9 مواطنين من محافظة طولكرم، ونقلت وكالة "وفا" الفلسطينية عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسرى المحررين، إياد حسني ناصر، وعصام فقهاء، من مخيم نور شمس، ومحمود رياض فريج، ومحمد غانم من ضاحية شويكة شمالا، وإسلام محمد أبو سماحة، ومصطفى عودة من الحي الجنوبي بطولكرم، وعلاء شاهين من ضاحية ارتاح، عقب دهم منازلهم وتفتيشها. وأضافت "وفا" أن قوات الاحتلال اعتقلت لؤي الزنديق ومنير عبد الله عمر إثر اقتحام منزليهما في مخيم نور شمس وبلدة فرعون جنوبي طولكرم.
وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة جبع جنوب جنين واعتقلت الأسير المحرر أحمد سلاطنة، واقتحمت بلدة قباطية جنوب المدينة عقب تسلل وحدة خاصة، حيث جرى اعتقال الشاب محمد نزال، وهو أسير سابق بحسب المركز الفلسطيني للإعلام. وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من حاجز حوارة، وقرية سالم شرق نابلس، وأغلقت مداخل قرية مادما جنوب نابلس. وفي الخليل، أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز قرب مدخل بلدة إذنا، واعتقلوا أحد الشبان خلال اقتحام قرية الطبقة جنوب مدينة دورا، إضافة إلى اعتقال الشاب محمد مراد الحريبات.
وفي سياق متصل، شنّ مستوطنون سلسلة اعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت مهاجمة قرى وبلدات، وسرقة ثمار الزيتون، وتخريب أعمدة كهرباء، والاعتداء بالضرب على مواطن، في تصعيد متزامن مع موسم قطف الزيتون.
في السياق ذاته، وسع الجيش الإسرائيلي نطاق الخط الأصفر غرب حي الشجاعية حتى شارع صلاح الدين في غزة ووضع بذلك السكان المقيمين في المكان داخل نطاق الخط ما أجبرهم على النزوح الفوري من المنطقة.
وأقدم الجيش الإسرائيلي على اختراق جديد للخط الأصفر، حيث قام بدفع حدوده الحالية لمسافة 10 أمتار غرب حي الشجاعية ليصل إلى القرب من شارع صلاح الدين، فأصبح السكان المقيمين شرق مدينة غزة داخل نطاق الخط وأجبرهم بذلك على النزوح الفوري من المنطقة.
وفي سياق متصل، تصاعدت حدة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث أسفر القصف والاستهداف المباشر عن إصابة ثمانية مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، في حين تواصلت عمليات النزوح القسري بفعل التقدم المستمر للخط الأصفر.
وأفادت مصادر محلية في خان يونس أن ستة مواطنين أُصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من وسط وغرب وجنوب المدينة، فيما أُصيب مدنيان آخران جراء إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية استهدف خيام النازحين عند مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وشهد القطاع عمليات عسكرية مكثفة، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي نيرانا كثيفة من الآليات والمدفعية باتجاه خيام النازحين في مواصي خان يونس ورفح، والمناطق القريبة من الخط الأصفر شرقي حي التفاح، ومفترق الشجاعية، وشرق مخيم البريج، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في المنطقة الأخيرة.