kayhan.ir

رمز الخبر: 231308
تأريخ النشر : 2026October10 - 20:26
توترات شعبية في الحسكة تزامنا مع صدامات مباشرة مع رجال الأمن ..

قوات اسرائيلية تستهدفا شابا بادعاء التخطيط لمهاجمتها جنوب سوريا

 

* مجاميع من الاهالي يقومون بتخريب لافتات تحمل صور مقاتلات كرديات

روسيا اليوم/ أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه استهدف بغارة على الحدود السورية اللبنانية السوري يوسف علي الحسون، متهما إياه بالتخطيط لهجمات ضد قواته في جنوب سوريا.

وقال الجيش، في بيان نشرته المتحدثة باسمه إيلا واوية عبر منصة "إكس"، إن الحسون عمل على "الدفع بمخططات إرهابية" ضد مواطني إسرائيل وقواتها العاملة في جنوب سوريا.

وأضاف البيان أن الحسون عمل خلال العام الأخير على تنفيذ مخططات ضد القوات الإسرائيلية، قال إنها أُحبطت. وأوضح أنها شملت إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة وقذائف صاروخية باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا.

ولم يتضمن البيان تفاصيل عن الموقع الدقيق للغارة أو نتائجها، ولم تُعلن حتى الآن معلومات مؤكدة عن مصير الحسون. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل العمل "في كل الأوقات لإزالة التهديدات الفورية في جميع الجبهات". كما شدد على استمرار التزامه بالاتفاق المبرم بين إسرائيل ولبنان.

وفي البقاع اللبناني، أفاد مصدر أمني لبناني بمقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، الجمعة، في غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على سيارة في بلدة حوش السيد علي بمنطقة الهرمل قرب الحدود مع سوريا.

في جانب آخر، تعيش محافظة الحسكة شمال شرق سوريا على وقع التوتر في ظل تحركات شعبية وخطاب سياسي وقومي متشنج وتحريضي له تداعياته التي قد تتجاوز حدود المحافظة إلى مناطق أخرى في البلاد.

وشهدت مدينة الحسكة تجمعات شعبية زادها وصول حشود من منطقة الشدادي للمشاركة في مظاهرة مؤيدة لاعتماد العلم السوري الجديد كمرجعية وحيدة لأي حراك مطلبي بعيداً عن النزعات والانفصالية.

وأمام حالة الاحتقان هذه انتشر عناصر الأمن السوري بشكل مكثف وفرضوا إجراءات مشددة ونصبوا حواجز حالت دون تنقل قسم من الأهالي بين أحياء المدينة والوصول إلى ساحة التظاهر.

وأفادت مصادر أهلية في الحسكة بانتشار الآليات العسكرية وعناصر الأمن  في محيط دوار الحمامة بحي المفتي فضلاً عن انتشارهم في عدد من أحياء المدينة في  محاولة لضبط المظاهرة وعدم خروجها عن نطاق الاحتجاج المشروع.

ووفقاً للمصادر فإن هذه الإجراءات لم تمنع من حدوث صدامات وإن بقيت ضمن حدود السيطرة حيث أطلقت قوات الأمن الداخلي قنابل مسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين بغية تفريقهم الأمر الذي خلق حالة من  الغضب والتوتر ورفع من حدة الاستنفار الأمني في المدينة خاصة بعد  تعرض عناصر من هذه القوات  للضرب ووقوع إصابات في صفوفهم.

وأضافت المصادر بأن عددا  من الشبان المشاركين في المظاهرة أقدموا على تخريب أحد الرموز الخاصة بالأكراد والمعروفة باسم «الجديلة» في محيط دوار مرشو بمدينة الحسكة كما  قاموا بتخريب لافتة  في محيط دوار الكراج تحمل صور مقاتلات كرديات يحملن  مكانة رمزية في قلوب المكون الكردي وسط حالة من الغضب الشعبي ومحاولة احتواء من جانب عناصر الأمن. وقالت المصادر بأنه وتحسبا  من تطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه انتشرت القوى الأمنية في عدد من المناطق وحالت دون وصول المتظاهرين إلى الأحياء ذات الغالبية الكردية في خطوة أريد منها منع أي استفزاز أو احتكاك بين الأهالي من الطرفين حيث يمكن لأي تصرف أن يشعل النيران ويخرج الأمور عن السيطرة.

وذكرت المصادر أن القوى الأمنية منعت أشخاصاً بذاتهم من مغادرة مناطقهم  والالتحاق بالمظاهرة خوفاً من قدرتهم ورغبتهم  في التجييش وإطلاق الخطاب التحريضي سيما وأن كلماتهم وخطبهم  التي سبقت التظاهر ساهمت إلى حد بعيد في تأجيج الموقف والدعوة إلى التجمع الذي لم يستمر على انضباطه .

هذا وخاضت قسد  التي يقوم هيكلها الأساسي على المكون الكردي في سوريا  مسارا  للحوار مع دمشق انتهى  باندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية عقب توقيع اتفاق 10 مارس 2025  بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي وبدأ مسار الاندماج يأخذ طابعاً عمليا ومتسارعا منذ  شهر فبراير الماضي إلى أن انتهى بالاندماج الفعلي وإعلان عبدي لحل قسد.

لكن هذه الخطوة على أهميتها لم تستطع أن تقضي على حالة الاحتقان الشديد بين جمهور الطرفين حيث تعتقد العشائر العربية بأن قسد قد حصلت عمليا على ما يشبه الاستقلال الذاتي بدليل سيطرتها العملية في مناطق واسعة من الحسكة والقامشلي في حين ينظر الأكراد بعين الشك والارتياب لتمسك قسم كبير من جمهور الثورة  من العشائر العربية بأملاك وأرزاق العائلات  الكردية المهجرة من مناطقها ورفضهم التخلي عنها بحجة أنهم دفعوا ثمناً باهظاً من دمائهم ولم تولهم الدولة الرعاية كما فعلت مع الأكراد.

captcha