kayhan.ir

رمز الخبر: 231307
تأريخ النشر : 2026October10 - 20:26
7 شهداء بغزة و20 ألف مريض ينتظرون العلاج خارج القطاع ..

اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال تتواصل على الضفة

 

* الأمم المتحدة تحذر من أزمة سكن حادة تهدد النازحين في غزة

الجزيرة/ أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي وابلا كثيفا من قنابل الغاز المسيل للدموع على عشرات المزارعين الفلسطينيين، اليوم، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة عين رطبة بدير أبو مشعل شمال غرب رام الله، مما أسفر عن إصابة مصور صحفي بالرصاص المطاطي وعدد من المدنيين بحالات اختناق.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية قمعت المزارعين في منطقة تقع على مقربة من بؤرة استيطانية يتجمع فيها مستوطنون. وأصيب مصور وكالة الأناضول بالرصاص المطاطي في قدمه خلال المواجهات، ونُقل بسيارة إسعاف لتلقي العلاج. كما عالج مسعفون عددا من الفلسطينيين من أعراض الاختناق جراء استنشاق الغاز.

وأضاف المراسل أن مستوطنين وصلوا إلى المنطقة على متن مركبات رباعية الدفع صغيرة، ودخلوا أراضي فلسطينية وقطفوا ثمار الأشجار. وأشار إلى أن مستوطنين في مناطق أخرى، منها دير ابزيع، حطّموا أشجار زيتون أمس الجمعة.

وفي حوادث أخرى وثّقها المراسل اليوم في محافظة رام الله، أجبرت القوات الإسرائيلية مزارعين على مغادرة أراضيهم ومنعتهم من القطاف في بلدة كفر نعمة غرب المدينة. كما اعتدى مستوطنون صباحا على مزارعين في برقة شرق المدينة، وطردوهم من أرضهم تحت تهديد السلاح.

وبحسب المراسل، فإن هذه الوقائع تعكس نمطا مماثلا في أنحاء الضفة الغربية. وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية قد سجلت أمس وحده أكثر من 19 اعتداء نفذه مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة.

ويشكّل موسم قطف الزيتون مصدر دخل رئيسيا للمزارعين الفلسطينيين الذين يعتمدون على بيع المحصول والزيت. وكان الزيت الفلسطيني يُصدَّر إلى الخارج في سنوات سابقة. وقال المراسل إن تصاعد العنف يحول دون جني المزارعين عائدات الموسم الفعلية.

في جانب آخر، استشهد 7 فلسطينيين، بينهم طفل، السبت، في قطاع غزة، في حين لا يزال آلاف المرضى والجرحى ينتظرون الإجلاء للعلاج خارج القطاع. وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ، باستشهاد طفل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق سيطرته غربي مدينة غزة، بالإضافة إلى استشهاد شاب بنيران الاحتلال في شارع يافا بمدينة غزة.

كما أفاد مجمع الشفاء الطبي باستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة عدد آخرين في غارة من مسيرة إسرائيلية غربي مدينة غزة. وأفدار مصدر طبي باستشهاد فلسطيني صباح امس متأثرا بإصابته بنيران الاحتلال في استهداف على خان يونس أمس الجمعة.

وبعد مرور عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا يزال أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء للعلاج خارج القطاع، في ظل إبقاء إسرائيل المعابر مغلقة معظم الوقت والسماح بسفر أعداد محدودة لا تتناسب مع حجم الحالات الحرجة، مما أدى إلى وفاة أكثر من 1344 جريحا ومريضا منذ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. ورغم أن فتح معبر رفح أمام حركة المرضى كان من الاستحقاقات الإنسانية المرتبطة بالاتفاق، فإن تنفيذه تأخر عدة أشهر، ثم اقتصر على مغادرة عشرات المرضى في أيام متفرقة، بينما واصل آلاف آخرون الانتظار داخل قطاع دمرت إسرائيل منظومته الصحية خلال عامين من الإبادة. وتحول الانتظار بالنسبة إلى المرضى والمصابين من الحالات الحرجة إلى سباق مع الوقت، وسط غياب علاجات وأجهزة وتخصصات طبية لا تتوفر داخل القطاع.

من جانبها، حذرت منظمة الهجرة الدولية من أن أكثر من مليوني شخص في قطاع غزة يحتاجون بشكل عاجل إلى مأوى مع اقتراب الشتاء، على خلفية الدمار الواسع جراء القصف الإسرائيلي.

وجاء في بيان المنظمة: "لا يزال ما يقرب من كامل سكان غزة، وعددهم 1.98 مليون شخص، بحاجة إلى المساعدة في توفير المأوى بعد عام من إعلان وقف إطلاق النار".وأشارت الأمم المتحدة إلى أنه بعد سنوات من النزوح القسري والدمار الواسع، لا يملك الفلسطينيون مع اقتراب الشتاء حماية كافية من الأمطار والفيضانات والبرد.

وشددت على أن نقص التمويل واستمرار القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لتجهيز المساكن للمنظمات الإنسانية لا يسمح بتقديم المساعدة بالحجم المطلوب.

كما ذكرت أن الخيام التي يسكنها حاليا معظم سكان غزة مصممة للاستخدام لمدة لا تتجاوز 12 شهرا، وأن 54% منها في حالة سيئة للغاية. ولا تغطي الإمدادات التي تقدمها المنظمات الإنسانية الموفرة للمأوى سوى 17% من احتياجات السكان. وتعيش عائلات كثيرة في مبان تضررت خلال الأعمال القتالية، ما يشكل تهديدا خطيرا للحياة. ورصدت المنظمات الإنسانية أكثر من 3600 مبنى يشكل خطرا ومعرضا للانهيار.

واستذكرت المنظمة بأن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم في سبتمبر الماضي نتيجة انهيار أحد هذه المباني.وأشارت إلى أنه "من المتوقع أن تجلب ظاهرة إل نينيو المتفاقمة أمطارا أكثر غزارة قد تزيد من إضعاف المباني المتهالكة، في حين تجعل شبكات الصرف الصحي المتضررة بشكل بالغ التجمعات السكانية عرضة لخطر الفيضانات".

captcha