حرس الثورة: "طوفان الأقصى" شكّلت بداية نهاية الصهيونية وحطمت اسطورة الجيش الذي لا يُقهر
*الطوفان حدث تاريخي غير المعادلات الاستراتيجية في المنطقة لمصلحة محور المقاومة
*محور المقاومة اليوم أكثر اتحادا وقوة واستعدادا للمواجهة من أي وقت مضى
*طريق المقاومة سيستمر حتى تحرير القدس الشريف والقضاء الكامل على الكيان الصهيوني المغتصب
*الحربين المفروضتين ضد إيران قوبلتا برد حاسم وموجع ما أثبت أن زمن التهديدات من دون كلفة قد انتهى
*جبهة المقاومة من غزة ولبنان واليمن والعراق وسوريا و إيران اصطفّت ضمن جبهة واحدة ومنسقة لمواجهة العدووداعميه
طهران-تسنيم:-أصدر حرس الثورة الإسلامية بياناً بمناسبة ذكرى عملية "طوفان الأقصى"، مؤكداً أنها شكّلت بداية نهاية الصهيونية.
ووصف حرس الثورة الإسلامية وصف في بيان له — تزامناً مع إحياء، الذكرى السنوية الثالثة لعملية "طوفان الأقصى" التاريخية والاستراتيجية — هذه العملية بأنها بداية لنهاية الصهيونية، وتحطيم لأسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يُقهر، فضلًا عن كونها حدثاً صانعاً للمستقبل ومُسَرِّعاً لمسار الأفول القطعي للكيان العنصري والغاصب للقدس الشريف.
وجاء في جزء من هذا البيان: لقد مرّت ثلاثة أعوام على 7 أكتوبر 2023؛ ذلك اليوم الذي نفّذ فيه مقاتلو المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، متوكلين على الله تعالى ومستندين إلى الإرادة الصلبة للشعب الفلسطيني المظلوم، إحدى أكبر العمليات في تاريخ المقاومة، وتمكنوا من تحطيم البنية الأمنية للكيان الصهيوني المغتصب.
وأضاف البيان: بعد مرور ثلاثة أعوام على هذا الحدث التاريخي العظيم الذي لا يُنسى، تبدّلت المعادلات الاستراتيجية في المنطقة لمصلحة محور المقاومة، فيما غرق الكيان الصهيوني، ومعه داعمه الرئيسي الولايات المتحدة، في دوامة من الأزمات البنيوية والإخفاقات المتتالية.
وأشار البيان إلى أن عملية «طوفان الأقصى» كانت، وفق توصيف القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي (قدس سره الشريف)، «حدثاً يصنع المستقبل»، إذ رسّخت مسار الانحدار الحتمي للكيان الصهيوني. وأكد أن هذه العملية لم تُسقط إلى الأبد أسطورة «الجيش الصهيوني الذي لا يُقهر» فحسب، بل حوّلت جبهة المقاومة في مختلف أنحاء المنطقة إلى حقيقة استراتيجية لا يمكن إنكارها. فمن غزة إلى لبنان، ومن اليمن إلى العراق وسوريا، ومن إيران الإسلامية إلى قلب الأراضي المحتلة، اصطفّت جميعها ضمن جبهة واحدة ومنسقة لمواجهة العدو الصهيوني وداعميه الأميركيين والإقليميين.
وأضاف البيان، في إشارة إلى الوقائع الميدانية الراهنة وتنسيق محور المقاومة في مواجهة التهديدات والمؤامرات والحروب المفروضة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأدواتهما الإقليمية، أن جبهة المقاومة وجّهت في أحدث التطورات الإقليمية والدولية ضربات دقيقة ومؤلمة إلى الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
وتابع البيان، مستعرضاً أبعاد الإخفاق الاستراتيجي للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في الحربين المفروضتين الثانية والثالثة، ثم في عمليات «النصر» و«معاقبة المعتدي» ضد إيران الإسلامية، بالقول إن الولايات المتحدة، رغم دعمها الكامل لجرائم الكيان الصهيوني وتهديداتها المتكررة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تحقق أيّاً من أهدافها المعلنة، بل فقدت هيبتها الزائفة أمام الرأي العام العالمي. كما أن الحربين المفروضتين الثانية والثالثة ضد إيران قوبلتا برد حاسم وموجع من القوات المسلحة، ما أثبت أن زمن التهديدات من دون كلفة قد انتهى.
وأكد البيان أن التطورات والأحداث الإقليمية الأخيرة تعكس بوضوح اقتدار المقاومة الكامل في مواجهة الجبهة التي تقودها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفاؤهما الإقليميون والدوليون، مشدداً على أن أي خطأ في الحسابات أو أي محاولة لشن حرب أو عدوان جديد على إيران الإسلامية ستُواجَه برد مؤلم ومدمّر للمعتدي.
ووصف البيان الانهيار الاقتصادي والسياسي والدولي للكيان الصهيوني، وظهور تحديات خانقة داخل الولايات المتحدة، ولا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز وإحكام إيران الإسلامية إدارتها عليه، بأنه أمر بالغ الإيلام للعصابة الحاكمة في البيت الأبيض وتل أبيب. كما شدد على أن محور المقاومة، رغم الضغوط الشديدة واستشهاد عدد من كبار قادته، لا يزال صامداً وثابتاً. وأضاف أنه، بحسب اعتراف محللين إقليميين، فإن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مُنيا بالفشل على جميع الجبهات، ولم يتمكنا من تحقيق هدفهما الرئيسي المتمثل في إضعاف إيران أو هزيمتها أو تقسيمها باعتبارها قوة إقليمية.
وفي ختام البيان، أحيا الحرس الثوري ذكرى الشهداء إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف وسائر مقاتلي المقاومة، مؤكداً أن طريق المقاومة سيستمر حتى تحرير القدس الشريف والقضاء الكامل على الكيان الصهيوني المغتصب، وأن الوعد الإلهي الصادق سيتحقق بعون الله، وأن فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر، وفق ما بشّر به القائد الشهيد للأمة السيد علي الخامنئي (أعلى الله مقامه الشريف).
وأكد البيان أن محور المقاومة اليوم أكثر اتحاداً وقوةً واستعداداً من أي وقت مضى، وأن أعداء الإسلام والإنسانية يجب أن يدركوا أن أي حصن لن يكون قادراً على إنقاذهم أمام الإرادة المقدسة لشعوب المنطقة الحرة.