بزشكيان: لا معنى للتفاوض مع عدو یمارس الاغتیال ويفرض العقوبات ويطلق التهديدات
*المشكلة مع أميركا أنه في كل مرة نتفاوض تُفرض الحرب علينا فورا وهذا يدل على أنها لا تسعى إلى الحوار
*ايران أثبتت مراراً وتكراراً نزاهتها في المجال النووي وكان أكبر قدر من المراقبة في العالم متعلقة ببلادنا
*الشعب الإيراني كان على مر التاريخ شعباً سلمياً ساعيا إلى السلام والاتصال البنّاء والتفاعل مع سائرالشعوب
*الانطباع الذي تشكّل لدى بعض الدول الأوروبية تجاه إيران ليس دقيقا ولا يتطابق مع واقع بلادنا
طهران-كيهان العربي:-أكد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، إن التفاوض مع عدو یمارس الاغتیال ويفرض العقوبات والضغوط ويطلق التهديدات يوميًا، وينقض العهود، أمرٌ لا معنى له، وقال، ان شعبنا لا يقبل بمثل هذا النهج.
وخلال استقباله ، وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، أشار الرئيس بزشكيان إلى السجل الحافل للمواطنين الأرمن في إيران، قائلاً: "لطالما عُرف الأرمن في إيران بسمعتهم الطيبة ونزاهتهم، وهذا السجل يُعدّ رصيدًا قيّمًا في العلاقات بين البلدين".
وفي معرض حديثه عن لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في نيويورك، وصف الرئيس بزشكيان اللقاء بأنه كان مثمرا وبنّاء للغاية، قائلاً: "يجب علينا مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين في مجالات التجارة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا، وأن نتعاون في هذا الاتجاه".
وفي جزء آخر من حديثه، أشار الرئيس بزشكيان إلى التطورات الأخيرة في المنطقة والوضع الحساس الراهن، قائلاً: "مشكلتنا مع أمريكا هي أنه في كل مرة نجلس فيها إلى طاولة المفاوضات، تُفرض علينا الحرب فوراً. لقد هاجمونا ثلاث مرات حتى الآن بعد المفاوضات، وهذا يدل على أنهم لا يسعون إلى الحوار، بل هدفهم إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضاف: "لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وتكراراً نزاهتها في مجال الأنشطة النووية، وكان أكبر قدر من المراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العالم متعلقاً ببلادنا؛ ومع ذلك، مارست اميركا ضغوطاً على إيران بادعاءات كاذبة".
وتابع: "في خطابي أمام الأمم المتحدة، أعلنتُ استعدادنا للمفاوضات والتحقق في مجال الأنشطة النووية، لكن المشكلة تكمن في أنه في كل مرة يأتي فيها المفتشون إلى إيران، يتم تحديد مواقع المراكز النووية وعلمائنا، ثم تُقصف هذه المراكز ويُغتال علماؤنا. بأي منطق تُقصف مراكزنا العلمية والجامعية؟ هذا في حين أنه، وفقًا للقوانين واللوائح الدولية، لا يحق لهم مهاجمة المراكز النووية الخاضعة لإشراف الوكالة.
واستشهد بالأفعال الإجرامية لاميركا في مهاجمة إيران ثم الادعاء بالتفاوض كأمثلة على خداعهم، وأوضح: إنهم لا يُحاسبون على جريمة استشهاد 168 طفلاً بريئًا من ميناب، ولا يخجلون ويستمرون في التذرع بحقوق الإنسان. إن عالمًا يدّعي التحضر، ولكنه في الواقع أصبح همجيًا، هذه هي مشكلتنا اليوم.
وأكد أن جميع أفعالهم وسلوكياتهم تجاه إيران لا تتوافق مع القوانين الدولية، مضيفًا: إن التفاوض مع عدو یمارس الاغتیال ويفرض العقوبات والضغوط ويطلق التهديدات يوميًا، وينقض العهود، أمرٌ لا معنى له، وشعبنا لا يقبل بمثل هذا النهج.
وقال: الحمد لله، شعبنا صامد. لدينا جيران طيبون للغاية، وسنعزز قنوات التواصل بيننا ونجهض الضغوط.
وأضاف الرئيس بزشكيان: إن الهجوم الأمريكي على إيران بهدف إسقاط النظام قد قرّب صفوف شعبنا، وبإذن الله، سنتجاوز هذه المرحلة بكل فخر.
وفي هذا اللقاء، أعرب وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني عن سعادته بلقاء الرئيس بزشكيان، ونقل تحيات رئيس وزراء بلاده الحارة إلى الرئيس الإيراني.
وأكد أرارات ميرزويان، مشدداً على أن الصداقة والعلاقات بين إيران وأرمينيا تزداد قوة يوماً بعد يوم، أن التعاون بين البلدين يسير على نحو جيد على الساحة الدولية، وأننا، رغم العقوبات، نواصل علاقاتنا مع إيران بكل جدية.
كما أكد وزير الخارجية الأرميني على نهج أرمينيا المحب للسلام، قائلاً: إن أرمينيا دولة محبة للسلام وتسعى لتحقيقه، وهو طريق ليس بالسهل بالطبع.
واختتم وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني حديثه قائلاً: "نسعى إلى تطوير التعاون بين البلدين في إطار هذا المسار".
من جهة اخرى قال رئيس الجمهورية في لقاء السفير الهندي الجديدفي طهران، ان تطوير الاتصالات بين البلدين سيكون في خدمة السلام واستقرار المنطقة.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى زيارته الأخيرة إلى الهند وحفاوة استقبال المسؤولين في هذا البلد، قائلا: خلال هذه الزيارة، أُجريت محادثات واسعة وبنّاءة مع كبار المسؤولين الهنود، وتشكّلت تفاهمات جيدة جداً بين البلدين، وقد شدّدت على أن هذه التفاهمات يجب أن تدخل مرحلة التنفيذ والتطبيق في أقرب وقت ممكن.
وأشار بزشكيان أيضاً إلى التعاون بين البلدين في إطار مجموعة بريكس وقال: في إطار بريكس أيضاً تشكّلت تفاهمات جيدة، ينبغي متابعتها وتطويرها بجدية أكبر، لا سيما في مجال التعاون الاقتصادي وتعزيز التعددية.
وأشار بزشكيان إلى أن: الجمهورية الإسلامية الإيرانية مهتمة بالتفاعلات والاتصالات طويلة الأمد مع الهند في جميع المجالات، والعلاقات والاتصالات التاريخية بين البلدين وفّرت أرضية مناسبة جداً لتعميق وتوسيع هذا التعاون.
وأشار سفير الهند الجديد لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه المراسم إلى زيارة الدكتور بزشكيان إلى الهند وقال: إن هذه الزيارة ستفتح فصلاً جديداً من العلاقات بين البلدين، وأؤكد لكم أن المهمة الموكلة إليّ ستُتابع بهدف زيادة وتعميق المبادلات التجارية بين إيران والهند.
كما قال بزشكيان في مراسم تسلّم أوراق اعتماد «كريستيان آتزن» سفير الدنمارك الجديد لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً على النهج السلمي والتفاعلي للشعب الإيراني: إن الشعب الإيراني كان على مر التاريخ شعباً سلمياً، وقد سعى إلى السلام والهدوء والاتصال البنّاء والتفاعل السليم مع سائر الدول، والدنمارك أيضاً من الدول التي تريد إيران تطوير العلاقات والتفاعلات معها.
وأشار رئيس الجمهورية إلى بعض التصورات والانطباعات المتشكّلة في أوروبا تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقال: إن الانطباع الذي تشكّل لدى بعض الدول الأوروبية تجاه إيران ليس دقيقا ولا يتطابق مع واقع إيران، وأنا واثق من أنكم خلال فترة وجودكم في إيران يمكنكم مشاهدة واقع المجتمع والثقافة والحضارة الإيرانية عن قرب، وأن تؤدوا دوراً في تصحيح هذه الصورة الذهنية ونقل صورة أكثر دقة وواقعية عن إيران.
وأعرب سفير الدنمارك الجديد في إيران أيضاً في هذا اللقاء عن سروره ببدء مهمته في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقال: أنا مسرور بوجودي في إيران وقد تأثرت بالحضارة الجميلة والتاريخ والثقافة الفريدة للشعب الإيراني.
وأكد «كريستيان آتزن» مسؤوليته في نقل واقع إيران إلى بلده وقال: بصفتي سفيراً للدنمارك سأحاول نقل وصف دقيق وواقعي ومنصف عن إيران. هذا التزام أتحمله وسأؤديه بكل صدق.
كما قال رئيس الجمهورية في مراسم تسلّم أوراق اعتماد السيد «سيك نوبتاي سونغ» سفير تايلاند الجديد لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معرباً عن أمله في أن يؤدي دوره في تطوير العلاقات بين البلدين: نأمل أن يكون حضوركم وتحمل مسؤوليتكم في إيران ممهداً لتطوير أكبر قدر ممكن من الاتصالات والتعاون بين البلدين في جميع المجالات.
وأكد رئيس الجمهورية على الطاقات الواسعة الموجودة لتطوير العلاقات بين إيران وتايلاند، وأضاف: يمكن أن تتوسع العلاقات بين البلدين أكثر في المجالات الاقتصادية والعلمية والتقنية، ومن خلال نظرة تاريخية يمكن تعزيز الروابط والعلاقات بين البلدين.
وقال سيك نوبتاي سونغ سفير تايلاند الجديد في هذا اللقاء إنه يعتبر وجوده في إيران شرفاً له: إنه لشرف وفخر لي أنني جئت إلى أرض ذات حضارة عظيمة هي إيران وأبدأ مهمتي في هذا البلد.