معارك تعز تتصاعد وصنعاء تسيطر على جبل مطران جنوبي تعز
صنعاء- وكالات:- أكد مصدر عسكري يمني لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ" في صنعاء إحكام القوات المسلحة اليمنية السيطرة على جبل مطران بمديرية الصِّلْو، جنوبي محافظة تعز.
وأفاد المصدر بطرد التحشيدات العسكرية المدعومة سعودياً من مديرية الصِّلْو بالكامل واغتنام عتاد عسكري كبير، مشيراً إلى أنّ المواجهات في جبل مطران أسفرت عن مقتل قائد "اللواء 35 مدرّع" التابع للقوات المدعومة سعودياً.
وفي وقتٍ سابق من يوم امس الثلاثاء، أعلن المتحدّث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، استهداف التحشيدات التابعة للسعودية في معسكر الدغارير بمنطقة جيزان بصواريخ باليستية، مؤكّداً تحقّق إصابات دقيقة وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات السعودية.
كما أعلن العميد سريع تنفيذ عملية استهداف أخرى طالت مطار أبها الدولي بصاروخ باليستي أصاب هدفه بدقة، مجدّداً تحذير القوات المسلحة اليمنية لشركات الطيران العالمية كافة من مغبّة استمرار تسيير رحلاتها في الأجواء السعودية.
وتأتي هذه العمليات رداً على استمرار العدوان السعودي واستهدافه الأعيان المدنية في محافظات صنعاء وصعدة وتعز وحجة ومأرب، حيث تؤكّد القوات المسلحة اليمنية مواصلة عملياتها ضد المنشآت الحيوية والتحشدات العسكرية داخل السعودية وفي المحاور الميدانية.
ويتصاعد المشهد العسكري في اليمن على أكثر من جبهة، بالتزامن مع اشتداد المعارك في محافظة تعز ومحاولات القوات المدعومة سعوديًا التقدم باتجاه الساحل الغربي وباب المندب ، ففي حين يتحدث الإعلام السعودي والتابع للمرتزقة اليمنيين عن تقدم والسيطرة على مواقع في ذو باب ومحيط باب المندب، تنفي صنعاء هذه المزاعم وتؤكد أن قواتها أفشلت محاولات التقدم وأجبرت تجمعات تابعة للسعودية على التراجع من عدد من المواقع .
وفي خضم هذا التصعيد، برز الدور الأمريكي بصورة أكثر وضوحًا، إذ أفادت عدة وسائل إعلام إقليمية وعالمية، نقلًا عن مسؤولين ومصادر أمريكية، بوجود أكثر من مئتي محلل ومستشار عسكري واستخباري أمريكي في مراكز قيادة داخل السعودية، للمساعدة في التخطيط العسكري وتحليل واختيار الأهداف وتقديم الدعم الاستخباري لعملياتها في اليمن. وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع تأكيد واشنطن تقديم دعم للسعودية في مجالات التخطيط وتبادل المعلومات والتزود بالوقود .
ويعكس ذلك، وفق للحكومة اليمنية بصنعاء، اتساع الحضور الأمريكي في إدارة المعركة إلى جانب السعودية والقوى اليمنية الموالية لها.
ميدانيًا، تقول صنعاء إن القوات التابعة للسعودية تعرضت لخسائر وانتكاسات في تعز، مؤكدة طرد تجمعاتها من مديريتي المعافر والمواسط، فيما نفت صحة ما تروجه وسائل الإعلام السعودية عن إحراز تقدم باتجاه ذو باب. وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية المدعومة سعوديًا سيطرتها على ذو باب ومواقع قرب باب المندب، وهي رواية لا تزال محل خلاف بين طرفي المواجهة، في ظل استمرار المعارك على محاور عدة في المحافظة.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرة استطلاع وهجوم سعودية من نوع «وينغ لونغ 2» أثناء تنفيذها مهمة عدائية في أجواء تعز، في تطور يعكس، وفق الرواية العسكرية لصنعاء، استمرار استهداف وسائل الإسناد الجوي المستخدمة في العمليات البرية.
وفي تطور عسكري لافت، بثّ الإعلام الحربي مشاهد نوعية لعمليات استهداف تحشيدات تابعة للسعودية في عدة جبهات باستخدام طائرات انقضاضية محلية الصنع من نوع «شواظ»، في ظهور هو الأول لهذا النوع من الطائرات في العمليات المعلنة، بحسب المصادر التابعة لصنعاء.
ويأتي إدخال هذه الطائرات إلى العمليات بالتزامن مع تصاعد المواجهات في تعز والساحل الغربي، بما تقدمه صنعاء بوصفه مؤشرًا على تنوع وسائلها الهجومية وتطور قدراتها في استهداف التحشيدات العسكرية.
وفي سياق موازٍ، أعلنت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى أن عددًا من أسرى القوات المسلحة تعرضوا للتصفية على أيدي التحشيدات التابعة للسعودية، ووصفت ذلك بأنه جريمة حرب، محملة الرياض المسؤولية الأخلاقية والقانونية، ومؤكدة أن الجريمة لن تمر دون محاسبة. وفي المقابل، أُعلن عن تحرير خمسة عشر من أفراد القوات المسلحة كانوا محتجزين في سجون اللواء 35 في منطقة العين بمديرية سامع في تعز، في تطور يسلط الضوء على الجانب الإنساني الخطير للمواجهة المتصاعدة.
سياسيًا، أكد رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام أن السعودية عادت إلى الواجهة في إعلان التصعيد، بعد سنوات من الفشل في تحقيق أهداف الحرب، معتبرًا أن الرياض باتت تتولى بصورة مباشرة مسؤولية المرحلة الجديدة من العدوان.