وحشية الشرطة الفرنسية المتحضرة
كتب المحرر السياسي:
الاحتجاجات الطلابية الواسعة المدنية التي شهدتها فرنسا للمطالبة على نقص المعلمين واكتظاظ الصفوف تبدلت الى اعمال عنف واشتباكات واسعة بين المحتجين وقوات الامن اسفرت على اعتقال الاف الطلاب واصابة عشرات الشرطة والاضرار باكثر من 100 مدرسة وفقاً للمصادر الفرنسية.
وكانت في البداية عبارة عن مظاهرات طلابية بشكل سلمي احتجاجاً على المباني المتهالكة والفصول المكتظة ونقص المعلمين لكن سرعان ما تدخلت الشرطة الفرنسية باستخدامها للعنف المفرط ضد الطلاب، تحولت التظاهرات الى اعمال عنف وتخريب في عدد من المناطق.
والمعروف ان الشرطة الفرنسية التي استخدمت اقسى انواع اساليب القمع المفرط ضد الطلاب قد تدربت على ايدي الشرطة الاسرائيلية التي تمتلك تجربة شرسة في قمع الانتفاضات في فلسطين المحتلة، والاحتجاجات لم تتوقف عند حدود المدارس بل امتدت الى مترو الانفاق وغيرها من المنشآت. ومما زاد من اتساع التظاهرات هو استخدام الشرطة الفرنسية لاساليب القمع المختلفة ضد الطلبة وتوقيف اكثر من الفين منهم، غالبيتهم من القُصر، وهنا نذّكر المسؤولين الفرنسيين الذين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها على اعتقال المسلحين الايرانيين في اعمال الشغب في ايران، بانه انتهاك لحقوق الانسان فماذا يقولون اليوم حول ما تفعله الشرطة في بلادهم مع الطلبة المحتجين من اساليب قمعية ووحشية على غرار ما تفعله الشرطة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين المطالبين بحقوقهم الشرعية.