kayhan.ir

رمز الخبر: 230900
تأريخ النشر : 2026October02 - 21:56

أستاذ جامعي: النهج التدخلي الأمريكي في المنطقة اتسم بالتدمير وانعدام الجدوى

طهران/ إرنا- قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة آزاد الإسلامية "بشير إسماعيلي": إن تجربة عقدين من احتلال العراق، إلى جانب تجارب دول أخرى مماثلة، أثبتت أن النهج التدخلي الأمريكي في المنطقة كان مدمرا ولم يفض إلى نتائج.

وأوضح "إسماعيلي" أن أمريكا شنت في 20 آذار/مارس 2003 هجوما على العراق بذريعة واهية هي وجود أسلحة دمار شامل، ما أدى إلى سقوط نظام صدام حسين، لكن ما أعقب ذلك لم يكن ديمقراطية ولا استقرارا، وإنما عقدان من الاحتلال والفوضى، وظهور جماعات إرهابية مثل تنظيم "داعش"، وتدمير البنية التحتية للبلاد.

وأضاف هذا الباحث الجامعي أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق يمثل خطوة على طريق استعادة الشعب العراقي حقه في تقرير مصيره؛ مؤكدا أن على أمريكا مغادرة المنطقة ووضع حد لتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول غرب آسيا، لأن التجربة أثبتت أن الوجود العسكري الأجنبي لا يؤدي سوى إلى تصعيد التوتر والكراهية وزعزعة الاستقرار.

وتابع، قائلا: إن انسحاب أمريكا من العراق يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري؛ مبينا أن هذا الإنجاز الستراتيجي والتاريخي جاء نتيجة مقاومة الشعب العراقي وضغوط فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، التي وجهت على مدى سنوات ضربات موجعة إلى قوات الاحتلال.

ولفت "إسماعيلي" إلى أن بيان المقاومة الإسلامية في العراق يؤكد أن أمريكا اضطرت إلى سحب قواتها من البلاد بعد أن تلقت ضربات مؤلمة على أيدي مجاهدي المقاومة؛ قائلا: إن انسحاب القوات الأمريكية من العراق، بعد عشرين عاما من الاحتلال، يمثل حدثا كبيرا وذا دلالة في تاريخ غرب آسيا المعاصر.

وأضاف هذا الأستاذ الجامعي أن هذا الحدث لا يمثل مجرد انسحاب، بل هو طرد لقوة احتلال على يد شعب تمكن، بعد عقدين من المقاومة، من استعادة سيادته واستقلاله؛ معتبرا أن هذا الحدث إنجاز كبير لمحور المقاومة وخطوة مهمة على طريق تحرير المنطقة من الهيمنة العسكرية الأمريكية.

وأوضح أن من الضروري الآن أن يتولى أبناء كل دولة إدارة شؤون بلادهم بأنفسهم، وأن ينتهي التدخل الأمريكي في اقتصاد النفط لهذه الدول، وأن تكون تجربة الوجود الأمريكي في العراق وأفغانستان وليبيا وغيرها من الدول المماثلة درسا لإنهاء التدخلات الأمريكية في المنطقة بأسرها.

وختم "إسماعيلي" تصريحاته بالتأكيد أن تحقيق الأمن المستدام في غرب آسيا لن يكون ممكنا إلا بخروج القوى الأجنبية من المنطقة والاعتماد على القدرات والإمكانات الداخلية لدولها.

 

 

 

captcha