kayhan.ir

رمز الخبر: 230864
تأريخ النشر : 2026October02 - 21:49

ألم الكتف ليس دائمًا بسبب المفصل.. أمراض قد تكشفها هذه العلامة

يعتقد كثيرون أن ألم الكتف يرتبط بشكل أساسي بالتقدم في العمر أو ممارسة الرياضة، إلا أن هذه المشكلة يمكن أن تصيب مختلف الفئات، وقد تحدث نتيجة أسباب متعددة لا ترتبط بمفصل الكتف نفسه.

فالكتف من أكثر مفاصل الجسم تعقيدًا وحركة، ويعتمد استقراره على مجموعة من العضلات والأوتار والأربطة والأنسجة الرخوة، وهو ما يجعله أكثر عرضة للإجهاد والالتهاب والإصابات.

لكن في بعض الحالات، قد يكون ألم الكتف انعكاسًا لمشكلة صحية في منطقة أخرى من الجسم، وهو ما يُعرف باسم الألم المُحال.

لماذا يتعرض الكتف للألم بسهولة؟

يمتلك مفصل الكتف نطاقًا واسعًا من الحركة، إذ يستطيع الذراع التحرك في اتجاهات مختلفة، لكن هذه المرونة تأتي على حساب قدر من الاستقرار مقارنة ببعض المفاصل الأخرى.

ويتكون الكتف من عدة عظام ومفاصل، إلى جانب شبكة دقيقة من العضلات والأوتار والأربطة التي تساعد على تثبيت المفصل وتحريك الذراع.

ومن أبرز مكوناته الكفة المدورة، وهي مجموعة من أربع عضلات وأوتار تعمل على تثبيت رأس عظم العضد داخل تجويف الكتف والمساعدة في تحريك الذراع.

كما يحتوي الكتف على الغضاريف والجراب الزلالي ومحفظة المفصل والأربطة، وهي جميعها أجزاء يمكن أن تتعرض للالتهاب أو التمزق أو التلف.

أبرز أسباب ألم الكتف

يمكن أن ينتج ألم الكتف عن مجموعة واسعة من المشكلات، ومن أبرزها:

التهاب أو تمزق الكفة المدورة

قد تتعرض أوتار وعضلات الكفة المدورة للالتهاب أو التمزق نتيجة الاستخدام المتكرر للكتف، أو التقدم في العمر، أو التعرض للسقوط والإصابات.

التهاب الجراب

الجراب عبارة عن أكياس صغيرة مملوءة بالسوائل تساعد على تقليل الاحتكاك داخل المفصل، وقد يؤدي التهابها إلى الشعور بالألم، خاصة أثناء الحركة.

انحشار الكتف

يحدث عندما تتعرض الأوتار أو الأنسجة الرخوة للضغط أثناء تحريك الذراع، ما يؤدي إلى الألم وصعوبة بعض الحركات.

الكتف المتجمدة

تسبب هذه الحالة التهابًا وسماكة في محفظة مفصل الكتف، ما يؤدي إلى ألم وتيبس تدريجي وصعوبة واضحة في تحريك الذراع.

التهاب المفاصل

قد يؤدي تآكل الغضروف أو التهاب المفصل إلى الشعور بألم مزمن وتيبس، خصوصًا مع التقدم في العمر.

الخلع وعدم استقرار المفصل

يمكن أن يتعرض الكتف للخلع أو عدم الاستقرار بعد إصابة قوية أو حركة مفاجئة، كما قد تساهم إصابات الأربطة في زيادة احتمالية حدوث ذلك.

الكسور وإصابات المفصل

يمكن أن تؤدي السقوطات والحوادث والإصابات الرياضية إلى كسور في عظام الكتف أو الترقوة، أو إلى إصابات في المفاصل المحيطة بالكتف.

كما قد يزداد إجهاد الكتف نتيجة الاستخدام المفرط، ورفع الأوزان، والأعمال اليدوية المتكررة، وبعض العادات الخاطئة أثناء النوم أو الجلوس.

عندما يكون ألم الكتف ناتجًا عن مشكلة أخرى

ليس كل ألم في الكتف ناتجًا عن إصابة في المفصل، ففي بعض الحالات ينتقل الألم من عضو آخر إلى منطقة الكتف عبر المسارات العصبية، ويُعرف هذا بـالألم المُحال.

وقد يرتبط هذا النوع من الألم ببعض المشكلات الصحية التي تصيب الرقبة أو الكبد أو المرارة أو القلب.

ألم الكتف الأيمن.. هل يمكن أن يكون من المرارة؟

يمكن أن يظهر ألم في الكتف الأيمن أو منطقة لوح الكتف نتيجة بعض مشكلات المرارة، خصوصًا عند وجود حصوات أو التهاب.

ويرتبط ذلك بتشارك المرارة والحجاب الحاجز والكتف في بعض المسارات العصبية، ما قد يجعل الدماغ يفسر إشارات الألم القادمة من منطقة البطن على أنها ألم في الكتف.

ويمكن ملاحظة بعض الاختلافات بين هذا الألم وألم الكتف الناتج عن مشكلة عضلية أو مفصلية.

فعادةً لا يتغير الألم المرتبط بالمرارة بشكل واضح مع تحريك الكتف، وقد يصاحبه ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن أو غثيان أو قيء أو ارتفاع في درجة الحرارة.

وقد يظهر الانزعاج أو يزداد بعد تناول وجبة دسمة، كما يمكن أن يوقظ الشخص أثناء الليل.

أمراض الكبد قد تسبب ألمًا في الكتف

في بعض الحالات، يمكن أن ينتقل الألم الناتج عن مشكلات الكبد إلى منطقة الكتف، خصوصًا الكتف الأيمن.

وقد يحدث ذلك عندما يؤدي تضخم الكبد أو بعض أمراضه إلى الضغط أو التهيج في المناطق المحيطة به، بما يؤثر في العصب الحجابي الذي يرتبط بمسارات عصبية تصل إلى منطقة الكتف.

ويختلف هذا النوع من الألم عادةً عن ألم مفصل الكتف المباشر، إذ لا يؤدي بالضرورة إلى تقييد حركة الذراع.

وقد تظهر إلى جانبه أعراض أخرى، مثل التعب المستمر، وفقدان الوزن غير المبرر، وألم الجزء العلوي الأيمن من البطن، أو تغير لون البول، أو اصفرار الجلد والعينين.

ألم الكتف قد يرتبط بالقلب

في بعض الحالات، قد يكون ألم الكتف علامة على مشكلة قلبية، نتيجة ما يعرف بالألم المُحال، إذ تتشارك بعض المسارات العصبية بين القلب ومناطق أخرى من الجسم.

وقد ينتشر الألم المرتبط بنقص تدفق الدم إلى القلب إلى أحد الكتفين أو الذراعين، كما يمكن أن يظهر مع بعض الحالات الأخرى التي تؤثر في القلب.

ويزداد القلق عندما يكون ألم الكتف غير مرتبط بالحركة أو لمس المفصل، خصوصًا إذا ترافق مع ضغط أو ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو تعرق مفاجئ، أو غثيان.

وفي هذه الحالة، لا ينبغي افتراض أن الألم ناتج عن مشكلة بسيطة في الكتف، بل يستدعي الأمر الحصول على تقييم طبي عاجل.

متى يحتاج ألم الكتف إلى رعاية عاجلة؟

هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي الحصول على تقييم طبي سريع، خاصة إذا بدأ الألم بعد سقوط أو حادث، ومنها:

ظهور تشوه واضح في شكل مفصل الكتف.

عدم القدرة على تحريك الذراع أو إبعادها عن الجسم.

الشعور بألم شديد أو متزايد.

ظهور تورم مفاجئ.

احمرار أو سخونة واضحة حول المفصل.

الشعور بألم شديد عند لمس المنطقة.

صعوبة متزايدة في تحريك الكتف.

أما إذا ترافق ألم الكتف مع ضيق التنفس أو ألم وضغط في الصدر أو تعرق مفاجئ أو غثيان، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة قلبية تحتاج إلى تدخل سريع.

وبشكل عام، فإن استمرار ألم الكتف أو تكراره دون سبب واضح يستدعي تقييم الحالة، خصوصًا عندما لا يتحسن الألم مع الراحة أو يصاحبه ضعف أو صعوبة في الحركة.

captcha