عون: الأميركيون يعتقدون أن لا أحد يواجه الإرهاب بجدية غير إيران وسوريا
طهران- كيهان العربي:-أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ان الجمهورية الاسلامية كسبت خلال مفاوضاتها النووية امرين مهمين: الاكتفاء الذاتي في ظل الحصار، والانفتاح الذي سيسمح لها بالتطور وتحقيق مصالحها.
و حول ما اذا كان انجاز إيران الإسلامية يخيفه كزعيم مسيحي مشرقي يجيب عون دون اي تردد: "هذا الانجاز لا يخيفني بل هو مصدر ارتياح بالنسبة لي. فالشعب الإيراني يحترم حرية المعتقد وحق الاختلاف مع الاخر ويحترم ويجسد قول الامام على (ع): الناس صنفان اخ لك في الدين ونظير لك في الخلق، فان لم نكن اخوة في الدين فنحن اخوة في الخلق".
وعند سؤاله عن المقارنة بين إيران والسعودية مثلا يرفض بشدة وجود امكانية للمقارنة ويقول مشددا "لا مقارنة ابدا هناك في إيران انتخابات رئاسية وبرلمانية وبلدية وهناك جدل سياسي ونقاشات بعكس ما هو موجود عند الاخرين".
بالعودة إلى الملف النووي يشير عون إلى مواصفات الدبلوماسية الإيرانية، "الصبر الذي يتمتع به الإيرانيون والصلابة لكن دون أن يتخلوا عن الليونة المشفوعة بالقوة وهذا ما ظهر بشكل واضح في اداء الدبلوماسية الإيرانية".
يضيف عون إن "ظريف ما كان ليستطيع أن ينجح هو وفريقه لولا دعم السيد خامنئي ولولا اداء الرئيس حسن روحاني ومتابعاته الجيدة ودعمه المتواصل".
الاتفاق بنظر عون هو صناعة مشتركة ومفيد للجميع ولذلك يوجه الدعوة إلى الدول العربية تحديدا للدخول في المسار السلمي لأن "بوادره ستكون مفيدة لكل الاطراف"، مشددًا على أنه لا يرى موقفا إيرانيا معاديا تجاه الدول العربية"فالجمهورية الإسلامية دولة موجودة بذاتها وضمن حدودها الجغرافية ولم تقم بممارسات معادية للقضايا العربية لا بل أن ايران هي الدولة الوحيدة التي لا زالت تساند وتدعم وتدافع عن القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية العربية الاساسية".
وعن انعكاس الاتفاق على المنطقة يتوقع عون تأثيرات ايجابية فيقول "اعتقد اننا مقبلون على تسوية في سوريا لأن خطر الارهاب التكفيري وصل إلى المجتمع الاوروبي، لذلك اصبحوا ملزمين في مواجهة هذا الخطر في سوريا والعراق وايضاً في اليمن، لأنه غير مقبول ابدا لا بالقوانين الدولية ولا انسانيا أن تستمر هذه الحالة في اليمن، وغير مسموح استمرار هذا العدوان وهذا الحصار الذي يسبب المأساة لليمنيين".
وعن دور إيران بمواجهة الارهاب التكفيري يتحدث عون عن أن الجميع في اوروبا واميركا يلمس اهمية الدور الإيراني على هذا الصعيد"، ويروي عون في هذا السياق حادثة عايشها على المستوى الشخصي يقول: "انا شخصيا سمعت هذا الامر من بعض الاميركيين الذين قالوا لي أن لا احد يقارب مواجهة الارهاب بالجدية اللازمة الا إيران وسوريا، هذا الكلام سمعته من سياسيين اميركيين".
ويشدد الجنرال على ضرورة قيام علاقات طبيعية بين لبنان وكل دول الشرق الاوسط ماعدا "إسرائيل"، وهو يوجه "نصيحة للحكومة اللبنانية بأن تقبل الهبات العسكرية الإيرانية للجيش اللبناني وايضا العروض الإيرانية في قطاع بالكهرباء نظرا للاثر الكبير الذي يمكن أن تتركه هذه التقديمات على الوضع الاقتصادي اللبناني".
ويضيف الجنرال: " موقفنا الداعم للمقاومة لن يتغير. هذا خيار استراتيجي وثابت وليس موقفا موسميا وحتى الان علاقتنا مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وضد "اسرائيل" وضد الارهاب التكفيري هذه هي العلاقات الاستراتيجية.
اما عن الثمن الذي دفعه نتيجة علاقته بالمقاومة يؤكد عون أن موقفه هذا "تاريخي فحزب الله يدافع عن كل اللبنانيين وما ربحته من حزب الله ربحه الكل.. حزب الله لم يكن يقاتل لمصلحته الشخصية والنصر الذي حققه في اشرف معركة خاضها لبنان ضد "اسرائيل" شكل ثمرة تقاسمها الذين هم معنا والذين هم ضدنا".
اما عن نغمة نزع سلاح المقاومة التي تتردد بين فترة وأخرى، وكان رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع احد الذين تحدثوا عنها مؤخرا خلال زيارته إلى السعودية يعلق عون مشككا: "من يستطيع نزع السلاح فليجرب".
وعن الضجة المثارة في الداخل اللبناني حول مشاركة حزب الله في سوريا يشير عون إلى أن "هناك ١٥٠ دولة أرسلت وترسل مقاتلين من التكفيريين، فلا ضير بأن يكون هناك حزب من لبنان يقاتل إلى جانب السوريين ويدافع عن الناس.. المهم أن حزب الله ليس تكفيريا.. هل هناك بلد في العالم لم يرسل تكفيريين إلى سوريا؟".
ينتقد عون طريقة تعاطي الحكومة اللبنانية مع ملف الخطر التكفيري وقضية العسكريين المخطوفين خاصة بعد زيارة الاهالي للجنود المخطوفين في جرود عرسال ويعلق قائلا: "ان الفريق الحاكم في لبنان يريد أن يمارس الحرب بروح رياضية !! اما الزيارات فتثير السخرية لأنه ليس هناك شيء جدي".