استشهاد قائد في كتائب القسام بعدوان للاحتلال غرب مدينة غزة
* الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 6 آلاف و500 فلسطيني في الضفة الغربية
الميادين/ أكدت مصادر في المقاومة الفلسطينية استشهاد قائد لواء الشمال في كتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين البيك، المعروف باسم أبو حمزة (عشماوي)، من جراء غارة إسرائيلية غربي مدينة غزة.
في جانب آخر، ذكرت الجزيرة، أنه اقتحم المستوطنون الاسرائيليون بشكل جماعي باحات المسجد الأقصى وقاموا بأداء الصلوات التلمودية فيها بحماية من الشرطة الإسرائيلية، يأتي هذا في سياق التوجه الإسرائيلي العام أو المناخ السياسي نحو مزيد من الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية والبطش بالأسرى الفلسطينيين أمام الكاميرات.
وصباح يوم الاثنين، اقتحم نحو 1730 مستوطنا باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال، وأدوا حلقات رقص وغناء داخلها، بالتوازي مع إغلاق الحرم الإبراهيمي في الخليل أمام الفلسطينيين حتى مساء الأربعاء بذريعة الأعياد اليهودية. وأفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أغلقت المفارق والشوارع المحيطة بالبلدة القديمة المؤدية إلى المسجد الأقصى لتأمين حركة المستوطنين خلال الأعياد اليهودية.
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن الخطر الأكبر يتمثل في تثبيت واقع جديد بالمسجد الأقصى، يمنح صلاة اليهود غطاء قانونيا وسياسيا يمهد لبناء "هيكل سليمان" الذي يحمل قدسية خاصة في العقيدة اليهودية، وهي خطوة غير مستبعدة في ظل التحركات المتسارعة اليوم.
كما أن هذه التحركات تسير جنبا إلى جنب مع التضييق المستمر على الفلسطينيين المقيمين في محيط الأقصى وحرمانهم من الوصول إليه، وهو ما سيدفعهم مع الوقت نحو اليأس والهجرة القسرية وتفريغ المدينة من أهلها، وفق المحللين.
وشارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في اقتحام المسجد الأقصى صباح امس، وصرح قائلا "نحن أصحاب المكان في الأقصى وفي السجون، وحوّلنا حياة الأسرى إلى جحيم"، مضيفا "شعب إسرائيل في طريقه إلى النصر المطلق، ونصلي اليوم في جبل الهيكل، وهو أهم مكان للشعب اليهودي". وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد إلى أن "جماعات الهيكل" تسعى لتنفيذ مخطط يتدرج من الاقتحامات الفردية ثم الجماعية وتنظيم الساعات واللباس الديني والسجود الملحمي وإدخال النباتات، وصولا إلى المطالبة بهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل. وهذا الواقع المتصاعد يعيد إلى الأذهان المخطط الذي فُرض سابقا على الحرم الإبراهيمي في الخليل، حيث استُغل حادث إرهابي (مجزرة عام 1994 التي نفذها باروخ غولدشتاين) لفرض التقسيم الزماني والمكاني، وهو السيناريو ذاته الذي يُخشى إعادة تطبيقه اليوم في المسجد الأقصى تمهيدا للاستيلاء الكامل عليه، بحسب ما أكده مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بوسط الضفة الغربية صلاح الخواجا.
وأكد الدكتور مهند مصطفى الفكرة ذاتها، مشيرا إلى انتقال الجمعيات المتطرفة الداعية إلى بناء الهيكل من هامش الخطاب السياسي قبل عقدين إلى التطبيق العملي، لتحظى اليوم بدعم مالي وحكومي واسع، بل إن وزارة التعليم الإسرائيلية باتت تنظم رحلات للطلاب لرؤية مجسمات الهيكل المزعوم مكان الأقصى.
وذكرت الوزارة أن إغلاق الحرم الإبراهيمي شمل منع أداء الصلاة ورفع الأذان فيه، تمهيدا لوضع يد المستوطنين عليه واستباحته خلال الأعياد اليهودية، واصفة هذه الممارسات بأنها تشكل "اعتداء صارخا على حرمة المسجد الإبراهيمي ومساسا بحرية العبادة"، ومشددة على أن المسجد وقف إسلامي خالص.
في جانب آخر، كشفت بيانات الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 6500 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، منذ كانون الثاني/يناير 2023، نتيجة هجمات المستوطنين وقيود الوصول إلى الأراضي والخدمات.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الضفة تشهد، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعداً في عنف المستوطنين والعمليات العسكرية وقيود الحركة وعمليات الهدم والنزوح، وهي عوامل أثرت كذلك في سبل عيش الفلسطينيين وفاقمت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
وبحسب التقارير الأممية، شهد 127 تجمعاً فلسطينياً نزوحاً كلياً أو جزئياً منذ عام 2023، بينها 47 تجمعاً أُخليت بالكامل، وتتركز نسبة كبيرة من هذه الحالات في الأغوار ومناطق أخرى تعتمد فيها الأسر على الزراعة والرعي، حيث أدى تكرار الاعتداءات وقيود الحركة والوصول إلى الأراضي ومصادر المياه إلى تقويض سبل العيش ودفع مزيد من السكان إلى الرحيل.