أمين المجلس الأعلى للثورة الثقافية: مدرسة "نصر الله" نظام فكري ونموذج حضاري للأمة الإسلامية
طهران/ إرنا- وجه أمين المجلس الأعلى للثورة الثقافية حجة الإسلام "عبد الحسين خسروبناه" رسالة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله أشاد فيها بمسيرة قائد المقاومة، معتبراً مدرسة "نصر الله" نموذجاً حضارياً ونظاماً راسخاً يجمع بين الإيمان والعقل والتضحية والتربية الاجتماعية، ومؤكداً على دور المجتمع العلمي والنخبوي في تبيين هذا الخطاب ومواصلة نهجه.
واشار حجة الإسلام"خسروبناه" في رسالته أمس الاثنين إلى أن "مدرسة نصر الله" تمثل نموذجاً حضارياً ونظاماً فكرياً متجذراً يمزج بين الإيمان التوحيدي والتضحية والتربية الاجتماعية، مشدداً على أن مسؤولية مجتمعنا العلمي والأكاديمي والنخبوي تكمن في تحويل هذا المسار الراسخ إلى معرفة حية وخطاب معاصر يؤسس لبناء مستقبل الأمة الإسلامية.
ووصف "خسروبناه" السيد نصر الله بشخصية فريدة جسدت عمق الإيمان والعقل والشجاعة في عصرنا، حيث ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بكرامة الأمم الحرة وعزتها التاريخية. ولم تكن الشهادة بالنسبة لهذا المجاهد نهايةً للحياة، بل كانت بلوغاً لمقام "عند ربهم يُرزقون"، وبثاً لروح جديدة في جسد الأمة الإسلامية. وكما أكد قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) برؤيته الثاقبة: لم يكن سيد المقاومة شخصاً، بل كان منهجاً ومدرسة، وسيستمر هذا المنهج.
وقال "خسروبناه": في الذكرى السنوية الثانية لهذا الارتقاء المُلهم، ينبض التيار الذي أسسه بحيوية وديناميكية غير مسبوقة في معادلات المنطقة. وقد أثبتت التطورات الأخيرة والمواقف الموحدة للنظام الإسلامي -بدءاً من صلابة الميدان واقتدار القوات المسلحة، وصولاً إلى المنطق السليم للجهاز الدبلوماسي- أن وهم العدو في كسر الإرادات عبر الإرهاب قد فشل في تقويض شرعية الأمم وعزيمتها.
واختتم "خسروبناه" بالقول: يستمر هذا النهج المبارك اليوم تحت القيادة الحكيمة لخليفته الجدير، حجة الإسلام الشيخ نعيم قاسم، الذي يواصل مسيرة المقاومة بحكمة وعقلانية، مرسخاً بذلك استقرار جبهة الحق وكرامتها.