kayhan.ir

رمز الخبر: 230709
تأريخ النشر : 2026September28 - 21:00
في الجمعية البرلمانية الآسيوية؛

نواب ايرانيون: أميركا والصهيانة يتسببان في زعزعة أمن المنطقة

 

 

طهران/ إرنا- أشار النواب المشاركون في الوفد البرلماني الايراني إلى الجمعية البرلمانية الاسيوية (APA) في طاجيكستان، إضافةً إلى روايتهم لمظلومية البلاد في الهجمات العسكرية الأخيرة، إلى أن العدوان العسكري الصهيو-امريكي على إيران يُعدّ سبباً في خلق المخاطر وانعدام الأمن وعدم الاستقرار للمنطقة بأسرها.

وتوجّه إبراهيم رضائي، نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي ورئيس الوفد البرلماني الإيراني، برفقة زهرة السادات لاجوردي، النائبة عن مدينة طهران في المجلس، توجّها إلى مدينة دوشنبه عاصمة طاجيكستان للمشاركة في الجمعية البرلمانية الاسيوية (APA)، حيث عقدا لقاءات وألقيا كلمات خلال الاجتماعات.

وفي كلمته أمام الجمعية، اوضح نائب مجلس الشورى الإسلامي ورئيس الوفد البرلماني الإيراني، أن أعضاء الجمعية البرلمانية الاسيوية (APA) قد أدركوا ضرورة التغيير في النظام العالمي غير العادل، ويسعون إلى اقامة عالم تُحترم فيه حقوق جميع الأمم بصرف النظر عن القوة العسكرية أو الاقتصادية.

وأضاف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي: إن هذا الأمر بحدّ ذاته دليل على نضج المجمع وعزم جدي لبناء آسيا موحّدة وعادلة، لكن اليوم تستهدف تهديدات أمنية جديدة استقرار المنطقة وتعرّض تعاوننا للخطر؛ وهو أمر يجعل اليقظة والتضامن الجماعي أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

وفي معرض حديثه عن الحرب المفروضة الثالثة، قال "رضائي" إن المنطقة تقف اليوم عند منعطف تاريخي ومصيري، وإن العدوان الصهيو-امريكي على إيران لم يستهدف أمن الجمهورية الإسلامية وسلامتها الإقليمية فحسب، بل عرّض استقرار المنطقة بأسرها وسلامها وأمنها للخطر، وهذه الهجمات مصداق واضح على الأحادية وانتهاك القانون.

وأشار إلى أن أكثر من 131 أثراً تاريخياً وثقافياً وحضارياً في 20 محافظة إيرانية تعرّضت لأضرار لا يمكن تعويضها، موضحا ان كل واحد من هذه الآثار يُعرف بكونه تحفة من الفن والعمارة الإيرانية-الإسلامية، وجزءاً من التراث العالمي لليونسكو، وقد تعرّض للتلف. كما أكّدت منظمة اليونسكو رسمياً هذه الأضرار.

وبيّن "رضائي" ان تدمير الآثار التاريخية يُظهر أن هدف هذا الاعتداء لم يكن عسكرياً فحسب، بل استهدف الذاكرة التاريخية والهوية الحضارية لأمة، ويُعدّ مصداقاً لانتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي.

استهداف المدنيين والإرث الحضاري الإيراني

وفي جانب آخر من كلمته، صرّح ممثل إيران في الجمعية البرلمانية الآسيوية بأن في هذا العدوان الواسع، استُشهد القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومجموعة من القادة العسكريين والأمنيين الرفيعين، وعلماء بارزون في المجالات العلمية والتقنية المتقدمة، بشكل مستهدف وجبان.

وأضاف: إن الأنظمة التي لديها سجل طويل في اغتيال العلماء الإيرانيين الأبرياء، أثبتت مرة أخرى طبيعتها الإرهابية والمعادية للعلم.

وبشأن الهجوم على مدرسة شجرية طيبة في ميناب، أشار الى ان صواريخ أمريكية وصهيونية بوزن عدة أطنان استهدفت هذه المدرسة، وأدّت إلى استشهاد 168 طفلاً بريئاً ومعلمين، وإصابة 110 آخرين. واضاف ان هذه الجريمة كانت بالغة الوحشية لدرجة أنه بسبب شدة الهجوم، لم يُعثر حتى الآن على جثامين عدد من الأطفال الأبرياء بعد سبعة أشهر.

ووصف رضائي هذه الجرائم بأنها مصداق واضح على جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية، ولا مبرر لها.

وقال رئيس الوفد البرلماني للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الجمعية البرلمانية الآسيوية على الرغم من أن العدوان الصهيو-امريكي على إيران ألحق أضراراً، إلا أنه واجه صفعة غير مسبوقة من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتابع ان القوات المسلحة الإيرانية القوية وجّهت في هذه الحرب أقسى الضربات إلى الجيش الأمريكي، ودمّرت مئات الطائرات والمقاتلات والمسيّرات والقواعد ومنظومات الرادار والدفاع الجوي وجنود العدو المعتدي، وانتقمت لشعب غزة المظلوم من النظام الصهيوني، بحيث تكبّد الأمريكيون أشد الخسائر منذ الحرب العالمية حتى الآن، وشهد العالم إذلال الجيش ورئيس نظامهم على يد الإيرانيين.

كما أفاد بأن أمريكا والكيان الصهيوني استخدما في الحرب الأخيرة أدوات الذكاء الاصطناعي وسرقة المعلومات الخاصة للأفراد في شبكات التواصل الاجتماعي لاغتيال مواطنين ايرانيين.

وقال رضائي: إن أمريكا، بعد فشلها في تحقيق أهدافها الإجرامية في الحرب العدوانية على إيران، وبعد فشلها في إقناع دول أخرى بالمشاركة في الحروب المفروضة، قرّرت متابعة أهدافها غير القانونية من خلال ممارسة الضغط والإجبار للمشاركة في عمليات الإرهاب الاقتصادي.

وشدد على أن إيران، رغم هذه السلوكيات، ظلت ثابتة على مسار المقاومة والعقلانية والدبلوماسية، مضيفا أن تحمّل كل هذا العدوان له حدود، وان الشعب الإيراني سيدافع عن سيادته وعزّته بكل قواه. وقال: لا تشكّوا في أن من يجب أن يتراجع في النهاية في هذه المعركة هو نظام أمريكا.

ممر إيران-أفغانستان-طاجيكستان قدرة لزيادة التبادلات التجارية

وعلى هامش اجتماعات الجمعية، عقد إبراهيم رضائي، برفقة زهرة السادات لاجوردي، نائبة طهران، وحقيقيان، سفير إيران لدى طاجيكستان، لقاءً ومحادثات مع فيض علي عيدي زاده، رئيس البرلمان الأعلى في طاجيكستان.

واكد رئيس البرلمان الأعلى في طاجيكستان، فيض علي عيدي زاده، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت أول دولة تعترف باستقلال طاجيكستان، معتبرا ذلك أمرا مهما جداً لشعب طاجيكستان.

وأدان رئيس البرلمان الأعلى في طاجيكستان العدوان الصهيو-امريكي على إيران، قائلا: إن طاجيكستان كانت إلى جانب إيران في الحرب الأخيرة، ونحن ثابتون على عهدنا بدعم إيران.

هذا واستذكر زيارة الشهيد رئيسي إلى طاجيكستان قائلاً: لن ننسى أبداً عبارة السيد رئيسي حين قال: "أمن طاجيكستان هو أمن إيران، وأمن إيران هو أمن طاجيكستان".

على المجتمع الدولي أن يدين الاعتداءات وانتهاكات القانون الدولي بوضوح وحزم

كما قدّمت زهرة السادات لاجوردي، في اجتماع لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية للجمعية البرلمانية الآسيوية، إنجازات ايران في مجال المرأة، وعبّرت عن مواقف بلادنا بشأن موضوع المرأة والأسرة، وتمكّنت من إقرار المقترحات الايرانية في القرارات المتخصصة دفاعاً عنها.

وأشارت إلى الآثار المباشرة وغير المباشرة على النساء والأطفال في الاعتداءات الصهيو-امريكية الاخيرة على الجمهورية الإسلامية، سواء في الحرب الاثني عشرية أو في الحرب الأخيرة، قائلة: إنه في هجوم عسكري أمريكي واحد فقط على مدرسة ميناب، استُشهد 168 طالباً، كان العديد منهم فتيات صغيرات.

وفي ختام كلمتها، أكّدت عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس الشورى الإسلامي ضرورة أن يدين المجتمع الدولي هذه الاعتداءات وانتهاكات القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بوضوح وحزم.

الوفد البرلماني الإيراني يلتقي نائبي رئيس البرلمان الأعلى في طاجيكستان

وفيما بعد، التقى الوفد البرلماني للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجمع مجالس آسيا، بشكل منفصل، مع شيرمحمد شاهيان وعزيز غيازاده، نائبي رئيس البرلمان الأعلى في طاجيكستان.

وقال إبراهيم رضائي، مشيراً إلى التاريخ والثقافة واللغة المشتركة بين إيران وطاجيكستان: إن العلاقات بين طهران ودوشنبه في وضع جيد، وهناك أرضية مناسبة لتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي بين البلدين.

وأعرب، مشيراً إلى العدوان الصهيو-امريكي على بلادنا والرد الحازم للقوات المسلحة، عن تقديره لدعم ومواقف حكومة وشعب طاجيكستان في الحرب الأخيرة.

وفي السياق، أدان شيرمحمد شاهيان، النائب الأول لرئيس البرلمان الأعلى في طاجيكستان ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية بين طاجيكستان وإيران، مشيراً إلى القواسم الثقافية الكبيرة بين شعبي طاجيكستان وإيران، الجرائم الأخيرة الأمريكية والصهيونية ضد الإيرانيين، مؤكداً: إن إيران تحظى بأهمية خاصة لطاجيكستان، وسنقف إلى جانب إيران في كل الظروف.

كما أشار عزيز غيازاده، النائب الثاني لرئيس برلمان طاجيكستان، إلى العلاقات الوثيقة بين طهران ودوشنبه، مؤكداً على تطوير العلاقات البرلمانية، وأضاف: إن برلمان طاجيكستان مستعد للمساعدة في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

 

 

captcha