ازدياد عمليات بيع سندات الخزانة الأميركية
طهران-تسنيم:-أدى رفض ترامب للعرض الإيراني القاضي بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول، إلى دفع النفط نحو 106 دولارات وسندات الخزانة الأمريكية إلى دوامة بيع واسع النطاق.
وشهدت الأسواق العالمية امس الاثنين تحولين متزامنين؛ إذ ارتفع سعر النفط الخام مجدداً بسبب الجمود السياسي بين واشنطن وطهران، وعلى إثره استُؤنفت عمليات البيع الواسع لسندات الخزانة الأمريكية.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، جاءت عودة موجة بيع سندات الخزانة بعد أن رفض دونالد ترامب، رئيس الجمهورية الأمريكية، أحدث عرض إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز. وقد قضى هذا القرار على الآمال بخفض التوتر في أحد أكثر الممرات حساسية للطاقة في العالم، ومهّد الطريق لارتفاع أسعار النفط.
وارتفع سعر خام برنت في تعاملات اليوم الاثنين بنحو اثنين في المئة ليصل إلى 106 دولارات و40 سنتاً للبرميل. كما جرى تداول النفط الأمريكي المرجعي (غرب تكساس) بارتفاع يناهز واحداً في المئة في نطاق 93 دولاراً و55 سنتاً.
وارتفع سعر النفط منذ بداية العام الميلادي الحالي حتى الآن بأكثر من 70 في المئة، وهو على وشك تسجيل ثالث شهر على التوالي من النمو. ويُعدّ استمرار التوتر في الشرق الأوسط والقلق من اضطراب مسارات نقل الطاقة من العوامل الرئيسية لهذه القفزة السعرية.
ومع ارتفاع سعر النفط، تفاقم الضغط التضخمي على الاقتصاد الأمريكي، وعاد المستثمرون لبيع سندات الخزانة. وفي خضم هذا البيع، ارتفع عائد السندات لأجل سنتين، الذي يتأثر بحساسية عالية بسياسات أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خمسة أجزاء من المئة ليصل إلى 4.90 في المئة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات أربعة أجزاء من المئة ليصل إلى 5.20 في المئة.
ولم تقتصر موجة بيع سندات الخزانة على الولايات المتحدة؛ إذ تعرّضت أيضاً أسواق السندات الحكومية في اليابان وأستراليا لضغوط. وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية قد صعدت الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ عدة سنوات، على خلفية تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
والاحتياطي الفيدرالي هو البنك المركزي الأمريكي، وهو الذي يحدد كلفة اقتراض الأموال. وفي 16 سبتمبر (25 شهريور)، رفع هذه المؤسسة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المئة؛ وهو أول ارتفاع منذ عام 2023. ومعناه البسيط أن الأموال في البنك تدرّ فائدة أكبر، وأن الاقتراض أصبح أكثر كلفة.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي إن التضخم لا يزال مرتفعاً، وإن هذا القرار اتُّخذ لخفض الأسعار. كما تشير توقعات مسؤولي هذه المؤسسة إلى احتمال رفع سعر الفائدة مرة أخرى هذا العام.