kayhan.ir

رمز الخبر: 230667
تأريخ النشر : 2026September28 - 20:33
محامون دوليون يقدمون أدلة للجنائية الدولية تدين قادة الاحتلال ..

استمرار نزيف الدم في قطاع غزة مع تجاوز أعداد الشهداء والمفقودين

 

* أوقاف القدس: 1222 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى  

الجزيرة/ عقد فريق المحامين الدوليين الممثل للضحايا الفلسطينيين أمام المحكمة الجنائية الدولية أمس الأول اجتماعا مع مكتب المدعي العام في مدينة لاهاي الهولندية، وذلك بهدف تقديم أدلة وقوائم جديدة لملاحقة قادة الاحتلال ومديري السجون، تمهيدا لصدور مذكرات توقيف عاجلة، وسط تصاعد الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وتكمن أهمية هذا الاجتماع في أنه يمثل نقطة تحول حاسمة تنقل جهود ملاحقة مسؤولي الاحتلال من مرحلة تلقي البلاغات والشكاوى الأولية إلى طور التحقيق الجنائي الميداني والعملي، تلبية لطلبات الادعاء العام باستيفاء الأدلة والشهادات والبيانات الطبية والجغرافية المباشرة، بما يعزز فرص استصدار مذكرات توقيف دولية جديدة.

ويأتي هذا الحراك القضائي في ظل وتيرة متسارعة من التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين يوما بعد يوم، مع تواصل المجازر المروعة وتفاقم حرب التجويع في قطاع غزة، وتنامي إرهاب المستوطنين المسلحين والاقتحامات الدامية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتوازي مع تصاعد التنكيل وسياسات التصفية بحق آلاف الأسرى داخل السجون.

في السياق، تشير المعطيات الميدانية إلى استمرار نزيف الدم في قطاع غزة مع تجاوز أعداد الشهداء والمفقودين حاجز 74 ألف شهيد وأكثر من 175 ألف مصاب، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة.

وفي الضفة الغربية، يسجل إرهاب المستوطنين المسلحين تصاعدا غير مسبوق بحماية مباشرة من جيش الاحتلال؛ حيث وثقت التقارير آلاف الاعتداءات الدامية التي طالت الأرواح والممتلكات، وأسفرت عن ارتقاء العشرات وحرق منازل وحقول ومساجد، فضلا عن تهجير مجتمعات بدوية وقروية بأكملها.

كما تعيش الحركة الأسيرة مرحلة هي الأشد قتامة في تاريخها، مع تجاوز حصيلة المعتقلين في السجون الإسرائيلية حاجز 10 آلاف أسير يرزحون تحت وطأة إجراءات تنكيلية مأساوية أودت بحياة العشرات منهم داخل الزنازين، مما يمنح تحركات الفريق القانوني الدولي صفة الاستعجال القصوى لكسر حاجز الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة الاحتلال. وفي جانب آخر، أعلنت أوقاف القدس أن 1222 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى في ثالث أيام "عيد العرش" اليهودي بحماية من الشرطة الإسرائيلي وحضور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وأفادت بأن المستوطنين دخلوا المسجد على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسا وصلوات تلمودية، خاصة في المنطقة الشرقية من المسجد، في استمرار للانتهاكات المتواصلة للوضع التاريخي والقانوني القائم.

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، مصطفى أبو صوي، إن وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تشهد ارتفاعا ملحوظا، مع أداء طقوس تلمودية في باحاته ولا سيما المنطقة الشرقية.

وأوضح أن نحو 1100 مستوطن اقتحموا المسجد أمس الأحد خلال الفترة الصباحية، إضافة إلى نحو 500 من السياح، مشيرا إلى أن أعداد المقتحمين ارتفعت من أقل من 6 آلاف عام 2010 إلى نحو 66 ألفا في 2025، محذرا من أن استمرار الزيادة قد يرفع العدد إلى 100 ألف سنويا خلال 3 أو 4 سنوات.

وأشار أبو صوي إلى أن سلطات الاحتلال تمنع أعدادا من المسلمين من دخول المسجد أثناء الاقتحامات، وأن نحو 30 موظفا من الأوقاف يمنعون أحيانا من الدخول لمدة تصل إلى 6 أشهر بقرارات من الشرطة وليس المحاكم.

 

captcha