متحدث الجيش: رد القوات المسلحة الايرانية على أي عدوان جديد سيكون أشد تدميرا
طهران/ إرنا- أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن القوات المسلحة تتمتع اليوم بجاهزية وقدرات أكبر من السابق، وستردّ بقوة أشدّ وعلى نطاق أوسع وبحزم أكبر في حال تجدّد العدوان على البلاد.
وخلال مداخلة في برنامج تلفزيوني مباشر استذكر العميد أكرمي نيا، بمناسبة الذكرى الـ46 للدفاع المقدس (الحرب التي شنها نظام صدام البعثي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980-1988)، شهداء الثورة الإسلامية، ولا سيما الجنود الشهداء، مشيراً إلى أن الجيش درّب أكثر من مليونين ونصف مليون جندي خلال تلك الحرب المفروضة، وقدّم نحو 40 ألف شهيد من جنوده.
وفيما يتعلق بأداء القوات البرية، بيّن المتحدث باسم الجيش الإيراني أنها نفّذت خلال حرب الدفاع المقدس أكثر من 70 عملية هجومية و230 عملية دفاعية، فيما أسقطت قوات الدفاع الجوي أكثر من 680 طائرة تابعة للعدو البعثي.
وبشأن الخطأ في حسابات صدام والرئيس الأمريكي الحالي، أوضح العميد أكرمي نيا أن صدام أساء تقدير الأوضاع السياسية والدفاعية في إيران، فيما اعتقد الأمريكيون أن الضربات التي وُجّهت إلى حماس وحزب الله وسقوط نظام الأسد هيّأت الظروف للهجوم على إيران، إلا أنهم أخطأوا في حساباتهم.
وفي إشارة إلى الرد الإيراني على العدوان، قال إن القوات الإيرانية ردّت على عدوان شهر رمضان (28 شباط/ فبراير 2026) بعد ساعتين، كما نفّذت القوات الجوية عمليات ضد قواعد العدو في دول المنطقة، بما فيها الكويت وقطر، وكذلك مقرات المناهضين للثورة والانفصاليين في كردستان العراق، إلى جانب توجيه الصواريخ والطائرات المسيّرة ضربة قوية للعدو.
أما بشأن أهداف صدام في الحرب المفروضة، فأشار متحدث الجيش الايراني إلى أنه كان يسعى إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران، مضيفاً أن ترامب حاول أيضاً تهيئة الظروف لتقسيم إيران الإسلامية، إلى جانب الأهداف المعلنة المتمثلة في تدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية والقضاء على جبهة المقاومة، مؤكداً أن أياً من أهداف صدام وترامب لم يتحقق.
وحول حضور الشعب الإيراني في الشوارع، اعتبر ذلك عاملاً أسهم في رفع معنويات القوات المسلحة وتعزيز شعورها بالمسؤولية، مشيراً إلى أن الشعب حاضر في الشوارع على مدى 209 ليالٍ دعماً للقوات المسلحة ونظام الجمهورية الإسلامية.
وفيما يخص جاهزية القوات المسلحة، أكد العميد اكرمي نيا أنها اليوم أكثر استعداداً مما كانت عليه في السابق، سواء من حيث المعنويات والاستعدادات التحفيزية والنفسية والثقة بالنفس أو من ناحية المعدات، موضحاً أنه جرى تحسين التجهيزات وإدخال معدات جديدة إلى التشكيلات القتالية والتدرب عليها.
هذا وحذّر متحدث الجيش من أن المنطقة ستشهد حتماً مزيداً من الحرب والاضطرابات والعنف في حال وقوع عدوان جديد، وأن دول المنطقة ستتكبد أضراراً أكبر، كما سيزداد نفور الشعب الإيراني من أمريكا ورئيسها الحالي، مؤكداً أن القوات المسلحة ستستهدف العدو بقوة أشد وعلى نطاق أوسع وبحزم أكبر.
وعن الوضع الأمني في المنطقة، قال العميد أكرمي نيا إن إخراج الولايات المتحدة من المنطقة سيجعل المنطقة أكثر أمناً، داعياً دول المنطقة إلى المساعدة في إخراجها وإقامة نظام أمني قائم على مشاركة دول المنطقة، باعتباره نظاماً أمنياً محلياً، ومؤكداً أن الأمريكيين ليسوا حريصين على مصالح شعوب المنطقة المسلمة، وأن التجارب السابقة وسلوك الولايات المتحدة في الحرب الحالية يثبتان ذلك.
وفي ختام تصريحاته، أشار المتحدث باسم الجيش الإيراني إلى أن أمن المنطقة ليس أولوية للولايات المتحدة، وإن كان كذلك فهي تضع أمنها وأمن الكيان الصهيوني في المقدمة، مؤكداً أنها لا تملك أساساً القدرة على دعم أمن دول المنطقة والدفاع عنه.