الهدنة لا تفي للملمة الارباك السعودي
امير حسين
الشارع اليمني بشكل خاص والعربي والاسلامي بشكل عام بات متحمسا وعينه صوب صنعاء ينتظر سماع دوى اطلاق الخيارات الاستراتيجية التي هدد بها زعيم حركة انصار الله السيد عبدالملك الحوثي المملكة العربية السعودية وحكامها ان لم يوقفوا عدوانهم الغاشم على الشعب اليمني واراضيه، في وقت باتت الاطراف والاحزاب اليمنية منهمكة لتداول ومناقشة سد الفراغ القائم في البلد من خلال تاليف مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية لادارة شؤون البلاد وقد تشهد النور خلال الايام القادمة.
لكن ما يشغل الشارع اليمني ويترقبه بفارغ الصبر وهو نتائج طبيعة الخيارات الاستراتيجية التي ستقدم عليها حركة انصار الله خاصة وان هذا الموضوع خلق جدلا واسعا بين اليمنيين والتكهن بابعاده وما يتمخض عنه خاصة وان البلد يواجه اشرس عدوان في تاريخ المنطقة والعالم، فيما ذهبت الحركة في الاصرار على نهجها في التكتم على هذه الخيارات لتفاجئ بها المنطقة والعالم وهذا ما بشرت به كما ذهبت الى ابعد من ذلك بان هذه الخيارات "ليس في قلب معادلة الحرب، بل في تغيير وجه المنطقة."
وما يشم من لهجة حركة انصار الله والتصريحات العالية للقيادة فيها بان الخيارات الاستراتيجية لن تكون محصورة في الجانب السياسي وانبثاق قيادة سياسية جماعية لادارة الحكم في البلد خلال المرحلة الانتقالية بل ستشمل الجانب العسكري.
وبطبيعة الحال فان المملكة العربية السعودية التي يصطاف هذه الايام ملكها مع 1000 من حاشيته في السواحل الفرنسية تعاملت، بجدية مع هذه التهديدات وهي اليوم مرتبكة تناقش مع حلفائها واسيادها مواجهة الموقف الجديد لكنها استبقت الامور لتعلن من اليوم الاثنين ومن جانب واحد هدنة تستمر خمسة ايام حتى يتاح لها الفرصة لتدارك الامور قبل السقوط في الهاوية.
لكن السؤال الرئيس الذي يطرح نفسه من يدير المملكة في ظل هذه الظروف الصعبة وملكها وجل قيادتها يصطافون اليوم في الساحل الفرنسي.