أكثر من ألف مستوطن بزعامة بن غفير يقتحمون الأقصى المبارك
* "إسرائيل" تفرض الإغلاق الشامل على الضفة لمدة أسبوع
الجزيرة/ اقتحم أكثر من ألف مستوطن، يوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
ويتزامن هذا التصعيد مع فرض سلطات الاحتلال إغلاقا شاملا على الضفة الغربية بذريعة حلول "عيد العُرش" (المظال) اليهودي، في وقت دعا فيه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن حرب واسعة بالضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسا دينية تحت حماية الشرطة. ونقلت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المستوطنين نفذوا اقتحاماتهم من جهة باب المغاربة، وقاموا بجولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية، وسط تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد وفي البلدة القديمة بالقدس.
من جانبها، قالت محافظة القدس إن 1143 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترة الاقتحامات الصباحية. وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين، يتقدمهم عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، اقتحموا المسجد الأقصى على مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، بحماية شرطة الاحتلال، وأدخلوا القرابين النباتية إلى باحاته.
على صعيد متصل، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، صباح الأحد، حائط البراق عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وأدى طقوسا تلمودية وسط حراسة أمنية مشددة. جاء ذلك بحسب ما أظهره مقطع فيديو بثته إذاعة "كول باراما" العبرية المحلية، على حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.
ويظهر في الفيديو بن غفير برفقة عشرات المستوطنين، تحت حراسة أمنية مشددة، خلال اقتحامهم حائط البراق عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة. وأدى بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية"، طقوسا تلمودية في المكان ضمن صلوات جماعية مع المستوطنين، كما شوهد وهو يرفع كتاب توراة ضخما في المكان. وقال مراسل الجزيرة في الضفة إن مدير الحرم الإبراهيمي أكد للجزيرة أن الحرم سيُغلق بالكامل على مدار الأيام الثلاثة المقبلة.
في السياق، قررت السلطات الإسرائيلية فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر اعتبارا من اليوم الأحد وحتى السبت 3 أكتوبر بذريعة "عيد العرش".
وذكرت وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية أن "الاحتلال الإسرائيلي يستغل الأعياد اليهودية للتنغيص على أبناء شعبنا، بالتزامن مع انتهاكات واسعة تمارسها قواته، تشمل فرض الحصار وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز، وإعاقة وصول المواطنين إلى الأماكن المقدسة، ناهيك عن إرهاب المستعمرين المتواصل، الذي لا يتوقف".
وقال مصدر عسكري إسرائيلي يوم أمس لصحيفة "معاريف" إن سلاح الجو في حالة تأهب قصوى بشكل خاص، وقد رفع مستوى جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر، استعدادا لـ"عيد العرش".
وبتوجيه من رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير، يجري الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في مختلف القطاعات استعدادا للعيد، وذلك بعد تعزيزات مماثلة نُفذت خلال الاستعدادات لرأس السنة العبرية و"يوم الغفران".