kayhan.ir

رمز الخبر: 230571
تأريخ النشر : 2026September26 - 20:38
مؤكدا على جهود الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب الاقتصادي..

عراقجي :الإجراءات الأحادية تُستخدم كأداة لممارسة الضغط السياسي على الدول

 

 

 

طهران- فارس:-أكد وزير الخارجية  على جهود الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب الاقتصادي، مشيراً إلى أن الإجراءات القسرية الأحادية لا تزال تُستخدم كأداة لممارسة الضغط السياسي على الدول النامية.

والقى عباس عراقجي، كلمة في الاجتماع رفيع المستوى لمبادرة التنمية العالمية.

وفي كلمته، صرّح عراقجي قائلاً: "لم تكن الحاجة إلى وضع التنمية في صميم التعاون الدولي أكثر إلحاحاً وأهميةً مما هي عليه اليوم. فالدول النامية لا تزال تواجه الفقر والجوع المستمرين، وتفاقم عدم المساواة، وتزايد أعباء الديون، ونقص التمويل والتكنولوجيا، وتنامي التحديات البيئية".

وأضاف: "تفاقمت هذه الضغوط بسبب النزاعات والسياسات الحمائية، والإجراءات القسرية الأحادية، وأعمال العدوان، واستخدام القوة، مما يقوّض آفاق التنمية ويقضي على المكاسب التي تحققت بشق الأنفس على طريق التنمية".وتابع قائلا: "بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تُمثّل هذه الذكرى فرصةً للتأمل في السنوات الخمس الماضية، وفرصةً لرسم مسار المستقبل".

واردف عراقجي قائلاً : إن مبادرة التنمية العالمية باتت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، مضيفاً: "لا يمكن للتنمية أن تزدهر في بيئة تتأثر بالحرب والإكراه والأحادية. تحتاج الدول النامية إلى موارد مالية وتكنولوجية ومعرفية وتعاون، لا إلى مزيد من العقبات".

وأشار رئيس السلك الدبلوماسي إلى أن الإجراءات القسرية الأحادية لا تزال تُستخدم كأداة لممارسة ضغوط سياسية على الدول النامية، قائلاً: "تواجه إيران مثل هذه الإجراءات منذ عقود، وقد اشتدت حدتها في السنوات والأشهر الأخيرة. تؤثر العقوبات الأمريكية بشكل مباشر على الحياة اليومية لشعبنا من خلال تقييد التجارة والموارد المالية والأدوية والتكنولوجيا والتعليم والتعاون العلمي".

وصرح عراقجي قائلاً: "في رأينا، تُعد الآثار المدمرة لهذه الإجراءات على عامة الناس مثالاً على الإرهاب الاقتصادي. يجب على الأمم المتحدة أن تتصدى لمثل هذه الإجراءات القسرية وأن تطالب بإلغائها الكامل وغير المشروط".

ومضى قائلاً : إن التنمية المستدامة غير ممكنة بدون سلام واحترام القانون الدولي، وأضاف: منذ 28 فبراير من هذا العام، أصبحت بلادي هدفاً لعدوان عسكري من قبل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي. عدوان مستمر. تدين إيران هذه الهجمات بأشد العبارات وتعتبرها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأشار وزير الخارجية إلى أن هذه الهجمات خلّفت آلاف الضحايا، بمن فيهم نساء وأطفال، ودمرت البنية التحتية المدنية والحيوية، وتسببت في أضرار اقتصادية واجتماعية وبيئية جسيمة. اسمحوا لي أن أذكر ثلاثة أمثلة فقط على الجرائم المرتكبة خلال العدوان على بلادي:مدرسة شجر طيبة الابتدائية في ميناب، حيث فقد 168 طالباً حياتهم في لحظة. معهد باستور الإيراني، الذي يخدم الصحة العامة والعلوم منذ أكثر من قرن، ومجمع لامرد الرياضي، وهو مكان للشباب والرياضة، ويضم مدرسة رياضية ومركزاً طبياً ومجمعاً رياضياً. تحوّلت أماكن كانت ترمز إلى التعليم والصحة والأمل إلى مشاهد من الدماء والموت والدمار. تكشف هذه الأمثلة عن الوجه اللاإنساني للعدوان، وجه لا ينبغي تطبيعه أبدًا. إن تجربة إيران، والمأساة المستمرة في غزة، وامتدادها إلى لبنان، كلها تذكير صارخ بالعواقب الوخيمة لاستبدال القانون الدولي والدبلوماسية والتعددية بالقوة.

 

captcha