حركة النجباء تدعو إلى اعتصامات داخل المطارات العراقية
* مفاوضات حصر سلاح الفصائل قد تمتد إلى منتصف العام المقبل
نورث برس/ دعت حركة “النجباء” العراقية، إلى تنظيم اعتصامات داخل المطارات العراقية في حال عدم استئناف الرحلات الجوية بين العراق وإيران. وقال الأمين العام لحركة “النجباء” في العراق، الشيخ أكرم الكعبي، ليل الجمعة: “ندعو إلى الاستعداد لتنظيم اعتصامات داخل المطارات العراقية في حال عدم استئناف الرحلات الجوية بين العراق وإيران، ونحمل القوى السياسية مسؤولية وقف حركة الطيران بين البلدين.
وأضاف الكعبي، في بيان: “لن ننتظر طويلاً لمعالجة الملف، وندعو أحرار العراق وزوار العتبات الدينية إلى الاستعداد للاعتصام في المطارات إلى حين التراجع عن قرار وقف الرحلات. ولم تحدد حركة “النجباء” موعداً لبدء الاعتصامات أو المطارات التي قد تشملها، كما لم توضح طبيعة التحركات التي تعتزم الحركة اتخاذها قبل اللجوء إلى هذه الخطوة.
وقال الأمين العام لحركة “النجباء”: “نحمل جميع الأطراف السياسية، على اختلاف توجهاتها، مسؤولية التعامل مع الأزمة، ونطالب بإعادة تشغيل الرحلات الجوية وإنهاء الهيمنة الأميركية على القرار العراقي”، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أعلن مطار النجف الدولي، إيقاف جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من وإلى إيران، فيما علق مطارا أربيل والسليمانية كافة الرحلات الجوية الإيرانية.
وفي السياق، يترقب العراقيون الخروج النهائي لقوات التحالف الدولي من البلاد ونزع سلاح الفصائل حتى نهاية سبتمبر، فيما يرجح الخبراء امتداد مفاوضات حصر السلاح حتى منتصف العام المقبل.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت منذ أشهر أن انتهاء مهام التحالف سيتزامن مع الإعلان عن نزع سلاح الفصائل، فيما يربط مراقبون نجاح مفاوضات الحكومة مع الفصائل المسلحة بحسم الصراع الأمريكي-الإيراني، معتبرين أن تمديد المفاوضات تسعة أشهر كفيل ببلورة موقف واضح وتجنب الصدام الداخلي. ويرى متابعون أن التراجع عن موعد 30 سبتمبر لحصر السلاح تصرف عقلاني يعكس جدية المفاوضات، فيما يعتبر آخرون أنها فرصة تاريخية لحسم ملف سلاح الفصائل، خاصة مع الدعم الأمريكي وتصاعد الأغلبية المؤيدة لحصر السلاح. ويؤكد المراقبون أن الحكومة أمام فترة كافية للتوصل إلى اتفاق حاسم في 30 يونيو المقبل، دون فسح المجال للفصائل للمناورة، في ظل هدنة جديدة قد تمنع انشطاراً جديداً وتقيّد سقف المفاوضات.
وتحدث محللون عن ضوء أخضر أمريكي لتوسيع دائرة المفاوضات وتغيير التوقيتات، وسط دعم شعبي كبير لحصر السلاح، مع استقرار أمني وانفتاح على الاستثمار العالمي، ورفع إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2030، ودخول مشروع طريق التنمية الرابط بين الخليج وتركيا وأوروبا.
في جانب آخر، أكد وزير الخارجية، فؤاد حسين، يوم الجمعة، اعتزاز العراق بعلاقته الوثيقة مع الأمم المتحدة والتزامه بمبادئ ميثاقها، ودعمه لدورها في صون السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وذكر بيان لوزارة الخارجية، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "وزير الخارجية، فؤاد حسين، التقى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الحادية والثمانين، خليل الرحمن، وذلك على هامش أعمال الدورة في نيويورك".
وهنأ الوزير خليل الرحمن بـ"مناسبة توليه مهامه رئيساً للجمعية العامة للأمم المتحدة في 2 حزيران 2026"، متمنياً له "التوفيق والنجاح في أداء مهامه"، ومشيراً إلى "خبرته السابقة في العمل الدبلوماسي وتوليه منصب وزير خارجية جمهورية بنغلاديش".وأكد الوزير اعتزاز العراق بـ"علاقته الوثيقة مع الأمم المتحدة، والتزامه بمبادئ ميثاقها، ودعمه لدورها في صون السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية".
وتابع البيان أن "اللقاء تناول مرحلة ما بعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، بوصفها انتقالاً إلى مرحلة جديدة من الشراكة والتعاون بين العراق والمنظمة الدولية، فضلاً عن بحث جهود إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتطويرها، وتعزيز تمثيل العراق في المناصب والهيئات الدولية".
وأكد الوزير "تطلع العراق إلى تعزيز مشاركته في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وبحث إمكانية استضافة بغداد مقراً إقليمياً للمنظمة الدولية".