kayhan.ir

رمز الخبر: 230437
تأريخ النشر : 2026September23 - 21:05

مساعدة رئيس الجمهورية: على دول بحر الخزر الانتقال من الالتزامات البيئية إلى الإجراءات المشتركة

 

طهران/ارنا- أكدت مساعدة رئيس الجمهورية، رئيسةُ المنظمة الوطنية لحماية البيئة السيدة "شینا أنصاري" على أن حماية بحر الخزر مسؤولية مشتركة وعابرة للحدود، وقالت: إن على الدول الخمس المطلة على هذا البحر أن تنتقل من الالتزامات القانونية إلى الإجراءات العملية، ومن المعلومات المتفرقة إلى البيانات المشتركة، ومن أعمال الرصد الوطنية إلى أعمال الرصد الإقليمية المنسقة، وأن تتعاون، بالاستفادة من العلم والتكنولوجيا، لحماية هذا النظام البيئي المشترك وبناء مستقبل أكثر استدامة.

واعتبرت السيدة أنصاري خلال كلمة لها بمراسم افتتاح الاجتماع السابع لمؤتمر الاعضاء في «اتفاقية طهران»، أن استضافة العاصمة الايرانية لهذا الاجتماع تمثل فرصةً بهدف تجديد العهد المشترك في مجال حماية بحر الخزر وتعزيز التعاون الإقليمي؛ مرحبة بحضور كبار المسؤولين وممثلي الدول الأعضاء في الإتفاقیة، وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والسفراء، ومسؤولي الأجهزة التنفيذية، والخبراء، وممثلي المنظمات غير الحكومية والإعلام.

وأكدت مساعدة رئيس الجمهورية أن حماية بحر الخزر باتت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مسؤوليةً مشتركة وعابرة للحدود، مشيرةً إلى أن التلوث الناجم عن المصادر البرية، والأنشطة المدمرة للموائل، والضغط على الموارد الحيوية، وتغير المناخ، وتقلبات منسوب المياه، ليست تحدياتٍ يمكن لدولة واحدة مواجهتها بمفردها.

وفي هذا السياق، استعرضت أنصاري تجربة إيران خلال العام الماضي، قائلة: لقد واجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال هذه الفترة عدواناً أمريكياً وصهيونياً، أسفر إلى جانب استهداف المدنيين واستشهاد القائد الشهید للثورة الإسلامية وكوكبة من النساء والرجال والأطفال الإيرانيين- عن إلحاق أضرار بالبنى التحتية، والمراكز العلمية والعلاجية، والتراث التاريخي؛ كما تضررت البيئة والمناطق المحمية، في انتهاك صارخ للالتزامات والقواعد الدولية البيئية.

وأضافت رئيسة منظمة حماية البيئة: إن انفجار خزانات الوقود في طهران وما نجم عنه من تلوث واسع، فضلاً عن الهجمات على المنشآت النفطية في منطقة عسلويه ( جنوب البلاد)، تُعدّ من الجرائم البيئية.

اتفاقية طهران.. رمز للإرادة المشتركة للدول الخمس الأعضاء

وتطرقت أنصاري إلى تاريخ اتفاقية طهران، موضحةً: في عام 2003، وضعت الدول الساحلية الخمس (ایران ، جمهوریة أذربيجان، كازاخستان، روسيا، وتركمانستان)، عبر توقيعها على اتفاقية طهران، إطاراً قانونياً إقليمياً مشتركاً لحماية بحر الخزر؛ ولم تكن تلك الخطوة مجرد توقيع على وثيقة دولية، بل كانت تعبيراً عن إرادة مشتركة للتعاون في صون نظام بيئي فريد.

وتابعت رئيسة منظمة حماية البيئة في ايران: على مدى أكثر من عقدين، تطور تعاون الدول المطلة على بحر الخزر في مجالاتٍ مثل مكافحة التلوث النفطي، وحماية التنوع البيولوجي، وتقييم الأثر البيئي العابر للحدود؛ لكن اليوم، ينبغي اتخاذ خطوة أخرى.

وشددت بالقول: علينا الانتقال من الالتزام إلى الإجراء، ومن البيانات المتفرقة إلى المعلومات المشتركة، ومن عمليات الرصد الوطنية إلى الرصد الإقليمي المنسق، ومن الاستجابة للأزمات إلى الوقاية والجاهزية المشتركة.

وفي إشارة إلى دور العلم والتقنية في بناء مستقبل بحر الخزر، صرحت انصاري: نحن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى العلم والتقنية لبناء هذا المستقبل المشترك؛ فالتقنيات الحديثة للاستشعار عن بُعد، والرصد عبر الأقمار الاصطناعية، والأنظمة البيئية الذكية، والنمذجة الإيكولوجية، وقواعد المعلومات المشتركة، وأدوات التحليل والتنبؤ الحديثة، توفر فرصاً قيّمة لمعرفة التغيرات بدقة أكبر، والاستجابة بشكل أسرع للتهديدات التي تواجه بحر الخزر.

وتابعت: تعلن الجمهورية الإسلامية الإيرانية استعدادها لتعميق التعاون مع الدول الساحلية، وأمانة اتفاقية طهران، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمؤسسات العلمية والبحثية، وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأعربت مساعدة االرئيس الايراني عن أملها في أن تتحوّل قرارات الاجتماع السابع لمؤتمر الدول الاعضاء في اتفاقیة طهران، فضلاً عن كونها معبرةً عن الإرادة السياسية المشتركة، تتحول الى خارطة طريق واضحة لتنفيذ إجراءات عملية قابلة للقياس في مجال حماية بحر الخزر.

 

 

captcha