الجولاني يكشف عن اتفاق مع روسيا يفضي بتقليص قواعدها في سوريا
* تحديات تعوق عودة نحو 138 ألف عائلة سورية إلى مناطقها
روسيا اليوم/ أكد الرئيس السوري المؤقت الجولاني، فجر يوم الأربعاء، أن الحوار مع روسيا وصل إلى نتيجة تقضي بتقليص عدد القواعد الروسية في سوريا. وقال الجولاني خلال مشاركته في المجلس الأطلسي بنيويورك للحديث عن مستقبل سوريا: "الحوار مع روسيا وصل إلى نتيجة تقضي بتقليص عدد القواعد إلى قاعدتين".
وأضاف: "واتفقنا على تحويلهما إلى قواعد تدريب للجيش السوري."
وتابع الرئيس السوري القول "نتعاون مع العديد من الدول لتقوية الدولة السورية وكل ما يلزم لأجل ذلك، سواء كان تدريبا أو تبادل خبرات".وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت في أغسطس الماضي التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا تحسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس وترسم ملامح العلاقات بين البلدين.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن التوصل إلى اتفاق بشأن القواعد الروسية في حميميم وطرطوس يعطي دفعة إضافية لتطوير كامل نطاق العلاقات مع سوريا.
في السياق، أكد الجولاني، فجر يوم الأربعاء، أنه ليس من المناسب أن ترسم أحداث 7 أكتوبر سياسة إسرائيل تجاه سوريا.
وقال خلال مشاركته في المجلس الأطلسي بنيويورك للحديث عن مستقبل سوريا: "ليس من المناسب أن ترسم أحداث 7 أكتوبر سياسة إسرائيل تجاه سوريا، هذا أمر غير منطقي ولا يؤدي إلا إلى مزيد من التهديدات الأمنية". وأضاف: "إذا أرادت إسرائيل حماية أمنها فعليها احترام أمن الآخرين، وعليها أن تغيّر سياستها لأنها تثير المشكلات في محيطها بدعوى الحفاظ على أمنها".
وتابع: "منذ سقوط النظام البائد وإسرائيل تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية وتحتل جزءا من الأراضي السورية، وسوريا من جانبها اتخذت خيارا دبلوماسيا، ولجأت للحوار مستعينة بالدول الصديقة".
وأكد الجولاني أن "الولايات المتحدة منخرطة معنا في الحوار والمفاوضات مع إسرائيل لكن الأمور ليست سهلة".وختم مؤكدا أنه "نعمل على سلام دائم في المنطقة بين سوريا وإسرائيل !! شرط أن تكون الحقوق السورية مضمونة، لا أن تكون الأراضي السورية محتلة، فهذا ليس بسلام، إنما السلام يكون عندما تُستعاد الحقوق السورية."
في جانب آخر، يقف رضوان الإبراهيم على أعتاب شتاء ثان في مخيمات النازحين بريف إدلب، بعد سقوط نظام الأسد، إذ تزداد عاما بعد آخر التحديات التي تواجه عودته إلى قريته المدمرة جنوبي المحافظة، مع تراجع كميات المنح الدولية المخصصة لمخيمات الشمال السوري وانخفاض الخدمات بشكل ملحوظ.
ويقيم الإبراهيم للسنة الثامنة على التوالي في مخيم "جبالا" قرب بلدة كللي شمالي إدلب، حيث يحول الدمار الكامل لمنزله في قريته دون عودته إليها، ويستعد لاستقبال الشتاء في ظروف إنسانية صعبة، على حد وصفه، مؤكدا انعدام "أي دعم مادي من أي جهة كانت، سواء حكومية أو منظمات أو جمعيات".ويضيف لـ"سوريا الآن" أن انقطاع الخدمات -التي تشمل ترحيل القمامة وتأمين المياه- فاقم معاناة القاطنين في مخيمات النازحين، وهو منهم، بعد سقوط نظام الأسد. وتُعد قضية المخيمات في شمال غربي سوريا من أبرز الأزمات الإنسانية التي تواجه السلطات الجديدة، رغم رؤية "سوريا بلا مخيمات" الطامحة إلى إغلاق هذا الملف نهائيا.
ويتحدث الإبراهيم عن تحديات دخول الشتاء، مشيرا إلى "اهتراء غالبية خيام المخيم الذي يقطن فيه إلى جانب نحو 60 عائلة، وغياب الدعم المرتبط بالشوادر وتجهيزات الخيام التي كانت تقدمها المنظمات الدولية سابقا".
ويقول الإبراهيم إن العودة ترتبط بشكل رئيسي بالقدرة على إعادة إعمار منزله المدمر في قريته التي يقدّر نسبة التدمير فيها بنحو 80%، مضيفا "مطالبنا تقديم دعم مادي لإعادة إعمار ولو جزء من بيوتنا حتى نستطيع العودة والاستقرار".