حرس الثورة: سنغيّر النطاق الجغرافي للحرب وسنستخدم اسلحة جديدة تدهش العالم
* العميد محبي: أميركا لم تخسر حرباً واحدة بل خسرت النظام العالمي الجديد وايران هي من تحدد اليوم النظام الجديد للمنطقة
* هزيمة اميركا و"اسرائيل" يعترف بها جميع الخبراء العسكريين والسياسيين حتى داخل الولايات المتحدة
*القواعد الأميركية خرجت من الخدمة بسبب ضربات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية
*هيئة الاركان: المتجاوزون على شعبنا خاصة الأميركيون والصهاينة وحلفاءهم سيتذوقون مرارة المزيد من الهزائم
طهران-تسنيم:-قال العميد حسين محبي، مسؤول العلاقات العامة والمتحدث باسم الحرس الثوري الإسلامية، في مقابلة صحفية: ان أمريكا هُزمت في هذه الحرب، وهزيمتها هزيمة تاريخية ومفضوحة، لكنها لا تملك الجرأة للاعتراف بهذه الهزيمة وقبولها. كما اضاف: إذا وقع هجوم علينا، سنغيّر النطاق الجغرافي للحرب وسنستخدم اسلحة جديدة تدهش العالم.
العميد محبي أشار إلى اعتراف الخبراء العسكريين والسياسيين بهزيمة أمريكا، مؤكداً: هزيمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هي هزيمة يعترف بها جميع الخبراء العسكريين والعارفين السياسيين، حتى داخل أمريكا نفسها، ويمكنهم بأقل قدر من الاهتمام رؤية هذه الهزيمة بوضوح ولمسها والشعور بها.
واضاف العميد محبي: بالطبع كانت لديهم هذه الاعترافات أيضاً، لكن ما يهم في هذه المسألة هو أن بعض الأشخاص يقولون بأن هزيمة أمريكا هي عدم تحقيق الأهداف المرسومة، وبما أنهم يقولون إن أمريكا لم تتمكن من الوصول إلى الأهداف التي صمّمها الكيان الصهيوني بشكل أساسي، فإن أمريكا هُزمت.
وأشار المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: هذا بُعد واحد من المسألة. أحد أبعاد هزيمة أمريكا هو عدم تحقيق الأهداف المرسومة مسبقاً، لكن المسألة الأساسية هي الهزيمة الاستراتيجية لأمريكا في أسس قوّتها.
وأشار إلى هزيمة أمريكا في إعادة فتح مضيق هرمز قائلاً: أحد مجالات هزيمة أمريكا هو الفشل في إعادة فتح مضيق هرمز. فرغم امتلاك أمريكا لأكبر قوة بحرية في العالم، ورغم أنها تعرّف سبب وجودها في المنطقة والعالم بأنه تأمين أمن تدفق الطاقة وكذلك حرية الملاحة، إلا أنه اتضح في هذه الحرب أن أمريكا أولاً لم تكن قادرة على إعادة فتح المضيق ولم تستطع، وقد استنفرت جميع أدواتها ولم تستطع. هذه هزيمة.
وتابع العميد محبي: ثانياً، كانت شعارها في الواقع تأمين أمن تدفق الطاقة وحرية الملاحة في الممرات المائية المختلفة، وقد هُزمت في هذا الشعار. والأمر الأهم أن الدولة التي كانت تسعى لتأمين الأمن، أصبحت هي نفسها مخلّة بالأمن.
وأضاف: هل السبب في إغلاق مضيق هرمز وتقييد الملاحة في هذا المضيق هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ لا، بل أمريكا. لماذا؟ لأنه قبل الحرب مع أمريكا، وقبل جشع أمريكا، وقبل توسّع أمريكا، وقبل عدوان أمريكا على إيران، كان ذلك المضيق مفتوحاً. مع هجوم أمريكا وعدوانها، أُغلق المضيق.
وأشار المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية إلى هزيمة أمريكا في مجال القواعد العسكرية في المنطقة قائلاً: أما المجال الثاني فهو أن أمريكا أنشأت على مدى عقود قواعد متعددة في هذه المنطقة. في دول ضفة الخليج الفارسي، ودول شرق وغرب إيران، أنشأت قواعد متعددة.
واضاف: في هذه القواعد أنشأت في الواقع مراكز قيادة، ومراكز لوجستية ودعم، ومطارات متعددة، ومراكز استخباراتية متعددة، ومنشآت عسكرية وفيرة ودعماً وفيراً، للحفاظ على أمن هذه المنطقة بتعبيرها، ولتتمكن من فرض هيمنتها في هذه المنطقة.
وتابع العميد محبي: لكن ماذا حدث؟ ما حدث هو أن جميع هذه القواعد الأمريكية وقعت تحت ضربات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بحيث خرجت معظم هذه القواعد من حيّز الخدمة.
وأشار المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية إلى الهزيمة الاستخباراتية لأمريكا قائلاً: المرحلة الثالثة، أي النظرة الثالثة إلى الهزيمة، هي الهزيمة في البعد الاستخباراتي لأمريكا. كان قد صُوّر الأمر وكأن أمريكا تمتلك نظاماً استخباراتياً تكنولوجياً غير قابل للوصول، وكان الجميع يتصور أن هذه المراكز الاستخباراتية المخفية عن أنظار المنافسين باستخدام أحدث التقنيات غير قابلة للوصول.
وأشار إلى هزيمة أمريكا في مجال التكنولوجيا العسكرية قائلاً: والبعد الرابع للمسألة هو أنه كان يُتصور أن أمريكا تمتلك تكنولوجيا عالية جداً في مجال الأسلحة الهجومية والأسلحة الدفاعية، وأنه يوجد أصلاً في العقيدة الدفاعية الأمريكية أن هذه التكنولوجيا غير قابلة للوصول.
وأشار المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية إلى هزيمة الهيمنة الأمريكية قائلاً: ما معنى الهيمنة؟ أي إيجاد هذا التصور بأن هذا البلد لا يُهزم، أولاً، وأنه يُنشئ الأمن لحلفائه، ثانياً، وأنه يتمتع بقبول سياسي وأخلاقي، ثالثاً. هذه الثلاثة تشكّل هيمنة لبلد ما.
وواصل: خسرت أمريكا في المراحل الثلاث جميعها. خسرت في كونها لا تُهزم، لأنها هُزمت. خسرت في كونها قادرة على الدفاع عن حلفائها، لأنها لم تستطع حتى الدفاع عن قاعدتها نفسها.
وأكد: لذلك لا توجد اليوم هيمنة لأمريكا. أمريكا لم تخسر حرباً واحدة، بل خسرت نظاماً، خسرت النظام العالمي الجديد. نحن اليوم من يحدد النظام الجديد للمنطقة، لا أمريكا.
وأضاف: فهمت دول الحلفاء هذا، وأصلاً الخطوة نحو حلف مكة، أساسها يعود إلى اليأس من تأمين الأمن الأمريكي.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه الحرب مرحلة جديدة من الحرب أم استمراراً لنفس الحرب، قال المتحدث باسم الحرس الثوري: الحرب لم تنتهِ، والحرب مستمرة.
وأضاف: حرس الثورة الإسلامية أيضاً أعدّ نفسه لحرب طويلة الأمد، وكان مستعداً من قبل، والآن أصبح أكثر استعداداً لحرب طويلة الأمد.
ورداً على سؤال حول طبيعة الحرب الجديدة واحتمال هجوم جديد، قال المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: إذا حدث هجوم جديد، فستكون هناك بالتأكيد تغييرات ملحوظة في دفاعنا وهجومنا المضاد. تلك التغييرات هي تغيير في جغرافية الحرب؛ سنغيّر بالتأكيد جغرافية الحرب.
وواصل: سيكون هناك تغيير في الأسلحة والمعدات الحربية التي سنستخدمها؛ سنُدخل بالتأكيد أسلحة جديدة بقدرات جديدة إلى المعركة، وسيُدهش العالم.
وأضاف العميد محبي: وكذلك أهدافنا ستكون مختلفة؛ أهدافنا لم تعد بالضرورة تلك الأهداف السابقة، لدينا في الواقع أهداف جديدة لم تُهاجم بعد، وفي حال الهجوم سنهاجم في الواقع أهدافاً جديدة.
وأشار إلى كلام الإمام الشهيد: والأمر المهم أن إمامنا الشهيد قال إننا سنجعل الحرب إقليمية، والآن أصبحت الحرب إقليمية، لكن لأن المنطقة واسعة، لا يزال هناك مجال لتوسيع هذه الحرب جغرافياً.
هذا و أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية في بيان ان على أمريكا والكيان الصهيوني أن يحنيا رأسيهما تعظيما للشعب الإيراني.
وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية في بيان اصدرته بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس (الحرب العراقية على ايران في الثمانينات) اننا سنجعل العدو يتذوق مرارة المزيد من الهزائم.