عبد الملك الحوثي: من يتورط مع السعودية خاسر ويتحمل كل التبعات
صنعاء- وكالات:- أكد قائد انصار الله السيد عبد الملك الحوثي، ان كل من يتورط مع السعودية خاسر ويتحمل في الوقت نفسه كل التبعات في ما يُرتكب من جرائم ضد الشعب اليمني.
السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي توجه بتهنئة الشعب اليمني بمناسبة الذكرى الثانية عشر لثورة الحادي عشر من سبتمبر 2014م، مؤكداً أن الثورة حققت أهدافها المهمة والمتمثلة في الحرية والاستقلال، والتحرر من هيمنة الطاغوت الأمريكي وأعوانه.
وأوضح السيد الحوثي في خطابه امس الاثنين، أن الثورة أوقفت المسار الخاطئ الذي كان يؤدي إلى انهيار الشعب في مختلف المجالات، معتبراً يوم 21 سبتمبر يوماً من أيام الله التي منّ الله فيها بنعمته العظيمة على شعبنا اليمني.
وبارك السيد القائد للشعب اليمني عامة وللثوار الذين ساهموا في الثورة خاصة، هذه الثورة وما حققته، موجهةً التهاني للشهداء وأسرهم والجرحى والقوات المسلحة اليمنية.
ولفت السيد القائد إلى خطورة الوصاية الأجنبية المعلنة رسمياً، باعتبارها وصاية أعداء لا ينصحون الشعب اليمني، ولا يحرصون على مصالحه، ولا يتعاملون معه برأفة، وإنما تحكمهم مصالحهم الخاصة، مؤكداً أنهم كيانات إجرامية وطاغوتية ومستكبرة وظالمة وناهبة وجشعة، لا ترحم أحداً، وتسعى إلى تحقيق أطماعها ومصالحها.
وأوضح السيد الحوثي أن القوى الأجنبية لا تبدي أي اكتراث، على الإطلاق، بمصالح الشعوب الأخرى وحقوقها، ولا تكترث بها بأي مستوى، مشيراً إلى أنها تستثمر الظروف المهيأة لها وتغتنمها إلى أقصى حد، بما يضر بالشعوب الأخرى.
ونوه إلى أن اللافت هو أن بعض المكونات والقوى التي سلّمت للوصاية الأجنبية في البلاد آنذاك، وقبلت بها وخضعت لها، كانت تتعامل مع تلك الجهات بحسن نية، وكأنها جهات محترمة وطيبة، وجمعيات خيرية، وأطراف تحمل مشاعر إنسانية نبيلة، الأمر الذي أتاح لها مزيداً من التمكين وفتح المجال أمامها على نطاق أوسع، معتبراً أن ذلك مثّل ضرباً من الغباء من جهة، والعمالة من جهة أخرى، لدى كثير من تلك المكونات، موضحاً أن الأمر ترافق مع تسليمها شؤون البلاد وقرارها، حتى أصبحت السلطة في صنعاء شكلية، تقتصر مهمتها الرئيسية على تنفيذ إملاءات أولئك الذين جُعلوا أوصياء على الشعب اليمني.
وبيّن أن البرنامج الرسمي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية أصبح يُنفذ وفق ما يريده الأمريكي والبريطاني ومن معهما من أعوان، مؤكداً أن النتيجة تمثلت في دفع البلاد نحو الانهيار التام في مختلف المجالات.
وشدد على أن الثورة الشعبية أعادت للشعب اعتباره، وحافظت على كرامته وعزته الإيمانية، وتميزت بأصالتها وهويتها الإيمانية، موضحاً أنها لم تكن ثورة بدفع خارجي من أي طرف في العالم، وإنما كان قرارها قراراً شعبياً يمنياً أصيلاً، وكان التحرك فيها يمنياً شعبياً أصيلاً، تحرك فيه الشعب بنفسه، بإرادته وقراره وإمكاناته.
وأشار إلى أن الشعب اليمني كان واضحاً في موقفه تجاه القضايا الخارجية والسياسة الخارجية ومحيطه العربي والإسلامي، وكان يتجه إلى إقامة علاقات إيجابية مع محيطه العربي والإسلامي، قائمة على أساس الاحترام المتبادل والقواسم والمصالح المشتركة، مع احترام استقلاله، باعتبار ذلك قضية أساسية في نظرته العامة وعلاقاته مع مختلف البلدان والدول.
ولفت إلى أن للشعب اليمني موقفاً من قضايا الأمة الكبرى والمخاطر التي تهدد الأمة الإسلامية، وهو موقف مبدئي وإيماني أصيل وإنساني بكل ما تعنيه الكلمة، مؤكداً أنه رغم ذلك كله اتجه الأعداء إلى التآمر ضد الشعب اليمني ومحاولة استعادة السيطرة عليه.
وأوضح أن المشكلة الأساسية تكمن في سقف الأهداف التي يريد الأعداء تحقيقها تجاه الشعب اليمني، والمتمثلة في السيطرة عليه ومصادرة حريته واستقلاله والتحكم فيه، وتحويل اليمن إلى قواعد عسكرية لهم، وإبقائه ضعيفاً ومفرقاً ومشتتاً ومأزوماً، وغارقاً في أزمات رهيبة على مختلف المستويات.
وقال السيد الحوثي: "الأعداء يسعون كذلك إلى استثمار القوة البشرية في اليمن لأغراضهم وأهدافهم ومآربهم الشيطانية والعدوانية"، مشيراً إلى أن المشكلة الحقيقية معهم تمتد أيضاً إلى أدواتهم المحلية من عملاء وبعض المكونات والقوى والجهات التي كانت تطمح إلى الاستمرار في موقعها السلطوي الظالم.
ولفت إلى أن ذلك جرى رغم التسامح الكبير والأخلاق الراقية للثورة اليمنية، التي قامت على مبدأ الشراكة ومبدأ السلم، إلا أن العملاء وأيادي الأعداء في البلاد اتجهوا في الاتجاه العدواني نفسه للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي، واتخذوا موقفاً عدائياً لخدمة أولئك الأعداء، وجنّدوا أنفسهم جنوداً خاضعين لهم.
وأكد السيد الحوثي أن هؤلاء انخرطوا في سعي مستمر وعمل عدواني مكثف ضد الشعب اليمني، بهدف إخضاعه من جديد للوصاية الخارجية، وتمكين الأطراف الخارجية من احتلاله والسيطرة عليه من جديد، في ظل صعودهم بدفع أمريكي وإشراف أمريكي مباشر.