مصدرمسؤول: أميركا تسعى للخروج من الحرب دون تحمّل المسؤولية او دفع حقوق ايران
طهران/ إرنا- صرّح الأمين العام للمجمع العالمي للسلام الإسلامي "داوود عامري" ان الامريكيين يسعون، رغم إخفاقهم في الحرب، إلى الخروج منها بأقل تكلفة ومن دون تحمّل المسؤولية أو دفع حقوق إيران؛ وهم حتى لا يرغبون في احترام الحقوق الأساسية للشعب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للأمين العام للمجمع العالمي للسلام الإسلامي، اليوم الاثنين، حول المؤتمر الدولي "السلام الأمريكي والتحديات العالمية"، حيث قال: من المؤسف اننا نواجه اليوم مشكلات عالمية شتى، وتشير جميع الدراسات إلى أن عالمنا يتجه نحو مزيد من الفوضى والحروب والاضطرابات. كما تظهر جميع الدراسات التي أُجريت في العالم أن الموارد العالمية تتناقص تدريجياً، فيما تتزايد المنافسة الدولية، وتتصاعد وتيرة الحروب على الموارد.
وفي هذا الخصوص اوضح "عامري" أن الصراع القائم اليوم بين الأحادية والتعددية في العالم يُعد بحد ذاته بداية لبعض مظاهر الفوضى والاضطراب، مشيراً إلى أن الأحادية الأمريكية، أو القراءة الأمريكية الجديدة للسلام، تزيد من الأضرار التي يواجهها العالم.
واستطرد قائلا ان الدراسات العالمية تشيرإلى أن الأمن النفسي، آخذ في التراجع في العالم. كما أن انعدام الثقة بالقوانين والمحافل والمؤسسات الدولية في أداء دورها البنّاء، يؤكد كله أننا ندخل تدريجياً في عالم يسوده الاضطراب.
وقال الأمين العام للمجمع العالمي للسلام الإسلامي إن هذه القضايا تزيد من مسؤولية المؤسسات الدولية والنخب ووسائل الإعلام والمجتمع البشري، موضحاً أن المسؤولية التي تقع اليوم على عاتق الجميع تتمثل في العمل على خفض التوتر والمساعدة في تحقيق السلام والهدوء في العالم.
وأشار "عامري" إلى أن من واجبنا اليوم أن نناضل من أجل السلام، وأن نبذل الجهود ونتحاور ونتفاوض ونوجّه رسالة من أجل السلام، متسائلاً: لكن أي سلام؟ هل أصبح السلام وفق القراءة الأمريكية رمزاً للجريمة والحرب والفوضى والقتل؟
وفي هذا السياق، رأى إن السلام الأمريكي اليوم يعادل اختطاف رئيس جمهورية من بلده والتهديد بتدمير حضارة، كما يعادل الهجوم على ايران العزيزة، واستشهاد إمام الأمة والقادة والعلماء، واستهداف الجامعات والمدارس والمراكز الرياضية، وارتكاب جريمة كبيرة تتمثل في الهجوم على الأطفال في مدرسة ميناب (جنوب ايران)، مضيفا ان هذه المدرسة ليست مكاناً لإصابة صاروخ حربي أو لهجوم قوة عسكرية، بل هي رمز لجريمة كبيرة في العالم.
وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي للسلام الإسلامي: إن أمريكا هي القوة العسكرية المتفوقة في العالم، وإذا لم يكن هناك من يقف في وجهها، وتركت تفعل في العالم كل ما تريده، فإن ذلك يعني تقويض أمن العالم. وأول ما يحدث هو تعريض الشعور بالأمن في العالم للخطر.
واردف انه إذا تعرض الشعور بالأمن في العالم للخطر أو زال أو تراجع، فإن جميع علماء الاجتماع في العالم، وكذلك العاملين في مجال العلاقات الدولية، ولا سيما الدراسات الأمنية، يرون أن الفوضى والحرب وانعدام الأمن ستبدأ في العالم. وسيتعلم كل شخص في العالم أن ينتزع حقه بالقوة. وإذا لم يكن هناك اليوم قانون لاستيفاء الحقوق، فسيسعى الجميع إلى القيام بذلك بالقوة.
وعن مواجهة الغطرسة الامريكية، اكد "عامري" على ان الشعب الإيراني العظيم يقف اليوم في مواجهة هذه الغطرسة. حيث ان الأمريكيين هاجموا ايران وارتكبوا كل هذه الجرائم فيها، وهم يسعون اليوم، من دون تحمّل المسؤولية أو دفع الحقوق المستحقة لإيران، إلى الخروج من هذه الحرب من دون تكاليف، بعد أن فشلوا في حربهم؛ وهم حتى لا يرغبون في احترام الحقوق الأساسية للشعب الإيراني.
وأفاد أن إيران حاولت خلال الأسابيع الماضية، بمبادرة من العديد من المراكز المحلية والتوصيات التي قُدّمت، الجلوس إلى طاولة واحدة مع دول المنطقة لحل القضايا والتباحث بشأن مضيق هرمز. وأضاف أن جميع دول المنطقة أو غالبيتها وافقت على الجلوس والتفاوض مع إيران بهذا الشأن، لكن الأمريكيين لم يسمحوا بحدوث ذلك.
ولفت الأمين العام للمجمع العالمي للسلام الإسلامي الى ان العالم يواجه اليوم خطراً كبيراً بسبب هذا النوع من السلوك والأحادية الأمريكية، مضيفا أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد اجتماعها هذه الأيام، وأن رئيس الجمهورية والوفد الإيراني يذهبان كل عام لإيصال رسالة الجمهورية الإسلامية إلى العالم وطرح منطق سياساتها، لكن الأمريكيين لا يرغبون حتى في السماح لإيران بالتعبير عن موقفها، لأنهم يشعرون بالقلق من حديثها وحوارها.